The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Ali Muhammad AlYoussef |
| Category: | Existential Philosophy [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مؤسسة الإنتشار العربي |
| ISBN: | 9786144045930 |
| Release Date: | 07 Oct 2014 |
| Pages: | 215 |
| Rank: | 285,799 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
من البديهي أن موضوعة ميتافيزيقيا الوجود لا تقتصر على جنس بشري بعينه دون غيره، ولا على عصر من العصور فقط، ولا على دين من الأديان السماوية وغير السماوية؛ فالجميع مشغول بها، يوليها الإهتمام ويقدم لها الطقوس والعبادات ويضع لها النصوص المقدسة، فكما عنت بعالم ما وراء الطبيعة الحية الأديان السماوية: الإسلام والمسيحية واليهودية، نجد أن الأساطير والميثولوجيا الساحقة في القدم تداخلت هي الأخرى في رؤاها المختلفة المتعددة؛ بل كانت الأسبق على الأديان في تفسير الموت والحياة والروح والخلود، وكان في معتقداتهم الطقوسية التي يمارسونها، كلُّ حسب طريقته وإجتهاده، وما يمنحهم كشعوب وقبائل وأمم، اطمئناناً وتوازناً نفسياً روحياً، ما يشفي غليلهم بعض الشيء، ويبعث في نفوسهم القناعة والإرتياح.
فالأديان ما قبل السماوية؛ البوذية، الهندوسية، الكونفوشوسية، الزرادشتية، المانوية، الهرمسية، الغنوصية، هذه الأديان كلها اهتمت إهتماماً كبيراً في عالم وأسرار ما وراء الطبيعة، وتساءلت مثل غيرها أيضاً، لماذا وما معنى الموت؟ وهل الإنسان خالد أم هو فانٍ كجسد وروح؟ وكانت الإجابات لديهم ولدى غيرهم وتشعبة مقلقة صعبة كما هي الآن.
مع إقرار يقيني أن جميع هذه الأديان السماوية وغير السماوية تلتقي على ثوابت غيبية متداخلة وهي: تفسير الطبيعة تفسيراً غيبياً وهذا التفسير موجود متى في الأديان الراقية - طائفة من الإعتقادات تعدها الأديان حقائق مطلقة - مجموعة من الطقوس الدينية والعبادات ذات تأثير خارق للطبيعة.
ولا يعني أن العجز القديم في تقديم إجابات شافية يعطي بالضرورة للأفكار المعاصرة الفلسفية والدينية والتصوفية، مقدرة حسم مسائل عديدة شائكة في موضوع الميتافيزيقيا، بقناعات مجمع أو متفق على بعضها في الأقل، على مدار التطور التاريخي البشري، وصولاً إلى العصر الحاضر؛ فالإختلاف لا يزال قائماً على أشدّه، وفي الأعماق والمكامن الحساسة.
لذا، اعتبر بعض الفلاسفة المحدثين البحث في إشكاليات الميتافيزيقيا مضيعة للوقت، والجهد في قضايا لا طائل من إجترار البحث فيها، وصعبة على الفلسفة معالجتها، وإلى هذا فإن الإنسان ومنذ وعى أزلية الموت وحتميته، أنه بات اليوم أكثر صعوبة وتعقيداً في ظل فلسفات متطورة، وأفكار جديدة، ومعطيات حضارية لم تكن موجودة، حتى أن بعض الفلاسفة نعى موت الفلسفة لأنها كانت تعتاش على قضايا الميتافيزيقيا التي باتت بحكم التراجع والزوال المحتوم.
ومفاهيم العولمة اليوم لم تترك شيئاً على الهامش لا في مجال الإقتصاد، ولا الثقافة، ولا الثقافة الإلكترونية الإفتراضية المتطورة ولا علم الجينات، ولا المعلوماتية ولا الإتصالات وتبادل المعرفة والعلوم والتكنولوجيا، وإختزال الزمن والمسافات.
لكن سيجد القارئ كما هو متناول في جنبات هذا الكتاب أن العولمة لم تترك الميتافيزيقيا، بل هي حاولت تجديد مفاهيمها بما يناسب العصر، وهو ما يفكر تعبير أحد الفلاسفة الغربيين، كلما كانت الشعوب أنضج وأقوى شخصية، كان الإنسان أقدر على إدراك الموت، وكلما كان الإنسان بدائياً فالموت عنده لا يمثل مشكلة، يكرس مشكلة، يكرس معظم حياته لإيجاد تفسير لها.
ومن طبيعة الموت أيضاً أنه يمثل حدّاً فاصلاً ما بين الحياة وما بعد الموت، فعدد كبير من الدراسات والأبحاث والكتب، على مدى التاريخ البشري، كانت تعنى في الحقيقة بدراسة ما بعد الموت، وهذا هو السبب في أن مشكلة الموت تحولت بعد ذلك إلى دراسة (الخلود) كمرحلة يقينية متقدمة تبناها القدامى من الأقوام، ويتبناها الحواضر من الأقوام المعاصرين اليوم على حدٍّ سواء.
من هنا، يأتي هذا الكتاب الذي من مواضيعه الموت والخلود في الأساطير القديمة والميثولوجيا لدى القبائل البدائية، ويشمل ميثولوجيا الجنة والخلود في الأديان السماوية وفي المسيحية والبوذية على وجه التحديد، إلى جانب ذلك تناول الباحث في كتابه هذا الموت والنفس الإنسانية في الفلسفة اليونانية، تمهيداً للإنتقال إلى مبحث منفرد للموت عند أفلاطون 384- 322 ق.م وصولاً إلى عصر النهضة وفلاسفة نهايات القرن الثامن عشر الميلادي، بالإضافة إلى مواضيع الجنة الخلود في الإسلام والمسيحية والبوذية، وكذلك علاقة الموت والخلود بالتصوف لينهي بحثه هذا بمبحث رصين جداً يبحث فيه إشكاليات وتداخلات الفلسفة اليوم في عصر العولمة ومفاهيم الميتافيزيقا المستجدة المعاصرة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".