The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Fouad Safar |
| Category: | Virtues Of The Prophet's City [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | وزارة الإعلام |
| Release Date: | 01 Jan 1974 |
| Pages: | 460 |
| Rank: | 462,234 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
بلغت مدينة الحضر أوج مجدها في القرون الثلاثة الأولى للميلاد، حين كانت حاضرةً لجزيرة العراق، يقصدها كل ذي مأرب، ويحج معابدها كل ذي طلب، وتنصب إليها الثروات من كل صوب؛ وقد تمكنت من أن تدخل التاريخ بكونها المدينة الوحيدة التي استطاعت أن تتحدى أطماع الرومان وأن تصمد أمام محاولاتهم للإستيلاء عليها.
وإلى هذا، فالحضر مدينة مستديرة ذات بوابات، وأن أفخم مبانيها هو معيدها الكبير واقع تماماً في وسطها، وقد أدرك الحضريون بتخطيط مدينتهم بهذا الأسلوب أموراً مهمة، منها السور الدائري يعني أكبر مساحة في أقصر خط، وأن الأبراج التي تكون على السور الدائري تكون بزاوية منفرجة واسعة.
وقد جعلوا المعبد الكبير مركزاً للشكل الدائري لمدينتهم لأن ذلك المعبد كان أيضاً مقراً لندواتهم وإجتماعاتهم فيسهل عليهم وهم في المركز إدارة الدفاع عن المدينة أين كان الهجوم عليها.
نشأت الحضر وازدهرت في بادية لا ماء جار فيها ولا أمطار كافية للزرع، وكانت العوامل المسببة لوجودها في هذا المكان المتعزل هي الدين، إذ تواجدت فيها معابد ومدافن، والدفاع عن الغرثيين في المدائن ضد أعدائهم الرومان والتجارة بإستحواز الحضر على إحدى الطرق الرئيسة لنقل البضائع الواردة في الصين والهند إلى آسيا الصغرى وأوروبا والحضر كأخواتها تدمر والبتراء وجرش ودورايوروبس من مدن البوادي التي يطلق عليها البعض من الباحثين مدن القوافل.
وكان أبناء هذه المدن كثيري التنقل والإحتكاك بالغير فتكون لديهم فن له سماته الخاصة به، بحيث أخذ الباحثون يوسمونه حديثاً بفن مدن الحدود لوقوع تلك المدن في البوادي الفاصلة بين إمبراطورتي الرومان والغرثيين، وبإستيلاء الساسانيين على العراق ضعفت المقومات لوجود الحضر، فما أن استولى عليها سابور الأول في عام 240/ 241م إلا واختفت عن مسرح التاريخ فجأة إلى يومنا هذا، إلا أن أخذت تسترد في هذا العصر شيئاً من شهرتها القديمة بالأعمال الواسعة المستمرة التي تقوم بها مديرية الآثار العامة منذ عام 1951 في حقلي التنقيب عن آثارها وترميم وصيانة مبانيها.
ولقد أصبحت الحضر قبلة لرواد الآثار من مواطنين وسياج يجذبهم إليها سحر موقعها في وسط البادية بعيداً عن المدينة الحديثة وتستهويهم لزيارتها فخامة بنياتها وكثرة التماثيل والأصنام فيها، وقد انتقل العمل في الحضر عام 1960 من حقل التنقيب إلى حقل صيانة الأبنية ولا زالت هذه العملية مستمرة إلى يومنا هذا، حيث فتح المجال في سكناها ثانية منذ أن أنشئ نحو عام 1946 مخفر للشرطة جوار خرائب المدينة خارج أسوارها لحراسة بادية العراق الشمالية، ثم توسع ذلك المخفر نصار قرية ومن ثم أصبح مركزاً لقضاء باسم الحضر تابع لمحافظة نينوى فشيدت به حديثاً أبنية إدارية ومدرسة وجامع ومستوصف وفندق سياحي كبير... وهكذا بدأت الحياة تدب ثانية على أرض الحضر.
من هنا، تأتي أهمية هذا الكتاب الذي جاء تحت عنوان "الحضر مدينة الشمس"، والذي تضمن خمسة فصول، جاءت مواضيعها على النحو التالي: 1-الموقع والتاريخ، 2-الديانة، 3-النحت والملابس، 4-العمارة، 5-الكتابات، وقد تم في هذه الفصول تناول الأبنية والتماثيل والكتابات المكتشفة خلال عشرين عاماً إلى عام 1970، أما المسكوكات والمجاميع الصغيرة من القناني الزجاجية والأواني الفخارية فقد تركت لدراسة موسعة لتنشر هي وغيرها من اللقى الصغيرة في مطبوع خاص بها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب إنما يمثل مؤلفاً فنياً ثقافياً من حيث الإخراج ومن حيث عدم تحميله بحواشى وشروح... إذ تم الإكتفاء بجمع المراجع في قائمة نُشرت في نهاية الكتاب بعد تبويبها بحسب الفصول، كما تم إدراج معاثر الآثار ومقاسات الأبنية وتفاصيل أخرى ليقوم ذلك مقام تقارير التنقيب التي يحتاج إليها الباحث المختص، فجاء الكتاب وثائقياً عن كونه فنياً حضارياً، وبما أن الكتابات المكتشفة في الحضر تمثل المصادر الأولى لتاريخ المدينة وحضارتها، فقد تم إفراد فصل خاص، وُجِدَت فيه الفرصة لإعادة ترجمة الكتابات وفق أحدث الآراء.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".