The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Shihab AlDin Yahya AlSuhrawardi |
| Category: | The Literature Of Resistance Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار ومكتبة بيبليون السلسلة: مكتبة السهروردي شهيد الصوفية |
| Release Date: | 01 Jan 2017 |
| Pages: | 650 |
| Rank: | 575,898 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
يقول شيخ الإشراق شهاب الدين يحي السهرودي، في إنطواء الوجود كله في قهر نور الأنوار: ذلك أن تعلم إذا حققت أن كل حادث مفتقر إلى سبق حوادث مسلوبة النهاية –أنه لولا حركات الأملاك وحصول الإستعدادات شيئاً بعد شيء ما صحت اللانهاية في الممكنات، فإن الأجسام متناهية والعلل والمعلولات واجبة النهاية، ولا يحصل في المتناهي والجهات المتناهية فيه إلا أمور متناهية. فلولا الحركات كان يحصل من العلل أمور متناهية، وكان يثبت الوجود على ذلك المبلغ واقفاً عنده من غير زيادة ولا نقصان، وبقي الإمكان على غير النهاية التي ماكان يصح خروج شيء منها إلى الفعل. فلما كان الجود الآلهي غير قاصر في إفادة الجود على قدر متناه وله القوة الغير متناهية، كان لوازم ذاته هيول مستعدة للقبول إلى غير النهاية، وماكان يتم حدوث الحادثات إلا بمتحركات لشوق أزلي يتبع حركاتها حوادث، وهو نور الأنوار واجب الوجود. نظم الوجود ورتبه وحفظ نظامه باللانهاية. ولسنا نشير إلى الغرض، بل إلى أنه ذات حصل منها الوجود إلى أتم النظام. ومعنى قول الأقدمين " إن اللانهاية هي البارئ " معناه أن اللانهاية من جميع الوجوه لا يصح إلا عليه، فإن جميع الموجودات متناهية إلى عللها متناهية إليه كما يقولون " إن العقل نهاية النفس وواجب الوجود نهاية العقل ولا ينتهي هو إلى شيء آخر ". فليس له نهاية كمية، وليس له نهاية ثبات، وليس له نهاية معلولية، وهو ذاته نورية لا أن النورية زايدة على ذاته – ثم شدة نورية كماليتها، وتلك لشدة – التي هي كمالية – غير متناهية، أي لا يصبح أن يدرك مدرك أتم منها وأكمل، ولا يصح أن يكون بجهة من الجهات تمامية وراءه. وشدة نورييه بحيث يصح أن يكون مبدأ لما لا يتناهى من الأنوار المدركة، وهو قاهر بنوريته جميع الأنوار، وشدة نوريته حجاب لنوريته، فإختفاؤه عنا لشدة ظهوره، وكيف والشمس إحتجبت بظهورها عن الأبصار، فالوجود كله منطو في قهره، فالأجرام إنطوت في قهر النفوس، والنفوس منطوية في قهر نورية العقول، والعقول منطوية في قهر نورية المعلول الأول، وهو منطو في قهر نورية القيوم نور الأنوار، ونورية العقول لا تزيد على ذاتها، وإذا كان فيها أنوار أخرى زايدة لتجلي العالي على السافل تجلياً سرمدياً يعلمه العلماء المشاهدون دون الظاهرين الذين يقلدون الزبر ولا يرتقون إلى المشاهدة. والنفوس في ما هياتها أيضاً أنوار مجردة وقابلة لأنوار قدسية على ما يرى الحكماء. ومما يذكر المتأخرون أيضاً أن التام هو الذي يكون حاصلاً له جميع ما بغي له منتفياً عنه جميع مالا ينبغي له حيث لا يتصور أن يكون ذاته ونوعه أتم مما هو عليه، ولا يصح له شوق إلى أمر منتظر. وهذا حال العقول. وفوق التام ما لا يتوقف شيء منه، لا ذاته ولا كماليته ذاته، على غيره، ووجود جميع ماهو غيره فاضل عن وجوده، ولا يدخل ولا الوجود أتم منه ولا يقرب منه، وهو واجب الوجود، والمكتفي هو الذي أعطي ما به يحصل كمال نفسه وإن كان على سبيل تجدد ودوام شوق، والناقص مادونه. ويتابع السهروردي من التجليات ما حظيت به نفسه النوارنية من كشوف وذلك ضمن كتابه المقاومات والمشارع والمريد والمتفلسف إلى ما في كتابه هذا. وهو يتصح لمن أراد سبرغور ما جاء في هذا الكتاب من نكت ولطائف، قراءة كتابة الموسوم "بحكمة الإشراف " كما وكتاب التلويحات الذي هو ضمن هذا المؤلف. والذي سبق كتاب المشارع والمطارحات الذي إنتقينا هذا الفصل وهو الذي عرفنا عنه سابقاً في إنطواء الوجود كله في قهر " نور الأنوار " ويشير السهرودي، شهيد الصوفية، بأنه لا يقصد من قراءة هذين الكتابين مراعاة الترتيب، ولا إلتزام بموضوع علم، بل إن غرضه هو البحث وإن تأدى إلى قواعد في علوم متفرقة، مضيفاً بأنه إذا إستحكم الباحث هذا النمط فليشرع بالرياضيات المبرقة بحكم القيم على الإشراق حتى يعاين بعض مبادئ الإشراق ثم يتم له مباني الأمور، وإن الأمور الثلاثة المذكورة في حكمة الإشراق فهي أن علومها لا تعطى إلا بعد الإشراق، وأول الشروع في الحكمة هو الإنسلاخ عن الدنيا وأوسطه مشاهدة الأنوار الآلهية، وآخره لا نهاية له، وقد سمى هذا الكتاب كما أشرنا إليه "كتاب المشارع والمطارحات".
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".