The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Muhammad Atef |
| Category: | Notes [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار اكتب للنشر والتوزيع |
| Release Date: | 30 May 2015 |
| Rank: | 634,080 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
النمور الآسيوية والنعاج العربية
ما من دوله متقدمة إلا ويحكمها حاكم متسع الأفق، قوي الفكر والتطلعات، ويسعي لتحقيق أهداف دولته وشعبه أيضًا، وأؤكد أيضًا أنه ما من دولة متقدمة إلا ونجد شعبها قد اتبع الأخلاق والاستقامة والمسئولية واحترام القانون والنظام وحب العمل وإتقانه والولاء والانتماء للوطن. أود أن أشير إلى أن النمور الآسيوية مصطلح أطلق على مجموعة من بلدان جنوب شرق آسيا في الربع الأخير من القرن الماضي، حيث ساد فيها نموذج تنموي أُشيرَ إليه كنموذج يُحتذى به في البلدان النامية، والنمر حيوان شرس من صفاته السرعة والمباغتة، وهو هجين بين الأسد والنمر إضافة إلى البعد القدسي في الثقافة الآسيوية ويرتبط عربيًّا بصفة إضافية، ألا وهي الصيد والقدرة على التخفي والظهور فجأة للانقضاض، على عكس النعجة وهي أنثى الخروف من الحيوانات الثدييات التي تتغذي على الأعشاب، وهي مشهورة بالكسل وحب النوم، والنعجة استخدمها المصري القديم في الطعام وفي الكساء والمسكن، أي تستخدم بدافع المصلحة وهذا هو حال الدول العربية. كيف تحولت منطقة شرق آسيا من حالتها المزرية في حقبة الستينيات من القرن العشرين؟ وهي الحالة التي كان يصفها أكاديميون بأنها المأساة الآسيوية بسبب الفقر والتخلف الاقتصادي ثم تحولت إلي المعجزة الآسيوية، كما صارت تصفها الأدبيات الاقتصادية وتقارير البنك الدولي في مطلع التسعينيات من القرن الماضي نفسه. كيف أمكن لدول ومجتمعات تلك المنطقة أن تسابق الزمن وتحقق قفزة تنموية واقتصادية ونهضة شاملة في أقل من 30 عامًا؟ ولماذا لم تتمكن الدول العربية التي كان عدد منها أكثر تقدمًا وتنمية من البلدان الآسيوية في الستينيات من إحداث نهضة وتنمية؟
فقد حققت النمور الآسيوية قفزات اقتصادية صناعية تحديدًا في أواخر القرن الماضي كانت مدعاة للذهول والتساؤل والجدال، ولكل بلد من بلدان النمور الآسيوية حكايته مع التطور، ورغم ذلك كان لها ما يجمعها من السمات والصفات، لعل أهمها هو أنها خالفت السائد حينها في الأدبيات الاقتصادية، تلك التي رأت النمو مرادفًا لتوفير الثروات الطبيعية التي استبدلتها بالتركيز على الاستثمار في أحد عوامل الإنتاج المتوافرة عندها ألا وهو الإنسان.
السؤال الأهم هنا: كيف استطاعت النمور تخطي الأزمة واستيعاب تداعياتها؛ فلم يتعدَّ الزمن سنةً حتى كانت تفيق من كبوتها وتخرج من أزمتها حتى وصلت احتياطياتها اليوم من العملة الأجنبية نحو 3 تريليون دولار، وقد تضاعف تدفق رؤوس الأموال إلى أسواقها نحو 6 مرات.
تتوالى سمفونية الأرض مثل ضربات القدر تكشف خبايا الإنسان بل وتفضحه، وتارة أخرى تستر عليه، يسقط الزعماء وتسقط الدول وتنهض دول أخرى من جديد تسود شريعة الغاب فالبقاء للأقوى في هذا العصر اللاهث إلى التكنولوجيا الذي لا مكان فيه للضعيف، ومن ضربات القدر إنتصار الظلم وإندثار الضعف والإستكانة، فنحن في عصر التخبط لا نعرف من نكون وأين نحن على الخريطة السياسية للعالم أصبح السلاح هو اللسان ينطق بطلقات مدوية تعصف بالقلوب وتتوالى وتتوالى سمفونية الأرض لتقلب الموازين فيتبدل الحال من ضغف إلى قوة، ومن موت إلى حياة ومن ملك إلى ذل ومن سجن إلى سلطة، وتتوالى ضربات القدر فتعصف بالجميع لتأذن بميلاد فجر جديد يسطر صفحاته الدماء والخراب والتدمير.
ومن ثم فإن الواجب علينا نحن من نحلم بغد أفضل ونحمل أعباء المدنية على أكتافنا أن نعمل على خلق ثورة بتلك المهارة الفنية التي نملكها أي عن طريق ثورةالعقل والإفكار. فمهمتنا أن نحرك الناس ونوقظهم من سباتهم وأن نمحو الأنظمة المعرقلة التي تقيد انسانيتنا بمساعدة أسلحة الأفكار التي لدينا ولا ينبغي الإلتجاء إلى العنف المادي أو قوة الجماهير الغاشمة فقط فالإلتجاء إلى الفوضى والغوغاء يمثل أحط مستويات الوعي بذاتنا وهو استخدام لوسائل لاعقلية ولا يمكن أن تؤدي إلى نتائج لا عقلية.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".