العربية  

Book Tolerance And The Culture Of Difference Visions In Building Society And Developing Relations

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Copyright reserved
Tolerance And The Culture Of Difference Visions In Building Society And Developing Relations
Qr Code Tolerance And The Culture Of Difference Visions In Building Society And Developing Relations

Tolerance And The Culture Of Difference Visions In Building Society And Developing Relations

Author:
Category: Human Development And Self-development [Edit]
Language: Arabic
Publisher:  دار القارئ
Release Date:
Pages: 216
Rank: 409,221 No 1 most popular
Short link: Copy
More books like this book
Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
Download is not available

Book Description

يسجل مستوى العلاقات الإجتماعية ، وبشكل ملحوظ تراجعاً وانخفاضاً عما كان عليه قبل زمن ليس ببعيد في مجتمعاتنا . فقد كان الناس أقرب إلى بعضهم ، وأكثر اهتماماً ببعضهم بعضاً ، حيث بساطة الحياة ، وتداخل المصالح ، ومحدودية الإهتمامات ، والأجواء الدينية الدافعة إلى التواصل والتراحم . أما الآن ، فقد أوجبت ظروف الحياة نوعاً من التباعد ، حتى بين أمناء الأسرة الواحدة ، في سكناهم ومواقع أعمالهم ، واستقل كل فرد بمصالحه وترتيب أمور حياته . كما تعددت الإهتمامات ، وزادت الإنشغالات ، فمتطلبات الحياة كثيرة ، وجهات الإستقطاب والإجتذات متعددة ، من إغراءات مصلحية ، ووسائل إعلامية ، ومجالات ترفيه . ثم إن الأجواء الدينية الأعراف والتقاليد ، التي كانت تشدّ الناس إلى بعضهم بعضاً ، وتشعرهم بالمسؤولية والإلتزام المتبادل في علاقاتهم الإجتماعية ، قد تقلصت وتضاءل تأثيرها ، بسبب هيمنة النوازع المصلحية ، والإهتمامات الذاتية ، حتى أصبحت مجتمعاتنا تواجه ظواهر غريبة ، من الجفاء والقطيعة حتى بين الأقارب والأرحام ؛ أما العداوات والنزاعات وحالات القطيعة بين الأخوة والأقارب ، فضلاً عن الآخرين ، فهي في زيادة مضطردة ، وأغلبها لأسباب ومبررات تافهة غير مهمة . إن مثل هذه الظواهر إنما هي مؤشرات خطيرة على تراجع مستوى العلاقات وانخفاض درجة الحس الإنساني في مجتمعاتنا ، كما أن العلاقات بين التيارات والتجمعات والعناصر الفاعلة في المجتمع ليست على ما يُرام ، بل يكتنفها غالباً حالات من التباعد والخصام . وإلى هذا ، فإن مستوى العلاقات داخل أي مجتمع من المجتمعات ليست مسألة كمالية جانبية ، بل هي عنصر أساس في تقرير وضع المجتمع ، وتحديد مكانته وحركة مساره . فإذا كانت شبكة العلاقات الإجتماعية سليمة صحيحة ، كان المجتمع مهيأً للتقدم والإنطلاق . وعندما تسوء حالة العلاقات داخل المجتمع ، فهذا سينعكس على مجمل أوضاعه تخلفاً وانحطاطاً . لذلك فإن أي حركة نهوض لا يمكنها أن تغفل شأن العلاقات الإجتماعية ، فهي تمثل أرضية الإنطلاق ، ومحفّز الإنتاجية والتقدم فمجتمعاتنا اليوم ، وهي تتطلع للنهوض والتقدم ، في حاجة ماسة للإهتمام بإصلاح شبكة علاقاتها الإجتماعية ، بعدما أصابها الكثير من العوارض ، مع تطورات الحياة المعاصرة ، لأن سلامة العلاقات الداخلية تنعكس إيجاباً على مختلف جوانب حياة المجتمع ، فحركة المعرفة والفكر ، تتقدم في ظل أجواء الحرية والتسامح وأخلاقيات الحوار ، واحترام الرأي ، والنشاط الإقتصادي يترعرع وينمو على أرضية التعاون وتضافر القوى والقدرات . ومكانة المجتمع تتعزز في أنظار الآخرين حينما يكون أكثر تماسكاً وانسجاماً . والحالة النفسية لأبناء المجتمع تكون أبعد عن الأزمات والعقد والأمراض حين تصفو العلاقات ، وتتقارب النفوس . وهكذا تكون سلامة العلاقات هي الطريق إلى مجتمع أفضل . من هنا تبرز أهمية السعي ، وبذل الجهد ، من أجل تنمية العلاقات الإجتماعية . ففي أجواء التخلف والركود الإجتماعي ، تسود بعض الفكار والثقافات السلبية التي تخلق عزوفاً عند الناس عن بعضهم بعضاً ، وتقيم بينهم الحواجز والسدود ، وتعبىء كل طرف ضد الآخر . وعليه ، يذكر المؤلف ، أنه ومن خلال معايشته للواقع الإجتماعي ، وتعامله مع مختلف شرائحه ، وانطلاقاً من اهتمامه بتطوراته وقضاياه ، لاحظ العديد من الثغرات والإنسدادات في شبكة العلاقات الإجتماعية ، ولمس التأثير السلبي لبعض الأفكار والعادات والممارسات ، على حركة التعاطي والتعامل بين أفراد وفئات المجتمع ، مما حفزه للتفكير في هذه الجوانب ، ودراسة خلفياتها ، واقتراح الحلول والمعالجات لتجاوزها ، فكان يرصد وتيرة العلاقات ومسارها ، باحثاً في النصوص الدينية المرتبطة بهذا الشأن ، كما كان ينصرف لقراءة بعض الكتابات والبحوث الإجتماعية الحديثة متتبعاً التقارير والإحصائيات الإجتماعية ـ فتوفرت لديه ، في نهاية المطاف ، حصيلة من الملاحظات والأفكار ، طرحها عبر محاضرات ولقاءات ، لينشرها من ثمّ على شكل مقالات تسهيلاً لتداولها ، ولمزيد من نشر فائدة تلك المقالات ، كرّس هذا الكتاب الذي جمعها بين دفتيه ، بعد تبويبها ، لتكون بين يدي القارىء سهلة المنال . آملاً أن يساهم من خلال كتابه هذا في توسيع مفهوم وثقافة بتنمية العلاقات الإجتماعية ، لتكون رهن التداول بين افراد المجتمع ليزداد الوعي العربي في العمل على تنشئة مجتمع افضل ، تسوده الألفة والتعاون ، فينسج علاقاته بخيوط المحبة ، وروح التسامح ، وإرادة التعاون ، وفقاً للقيم الإنسانية ، والمبادىء الإسلامية العظيمة .

Copyright reserved

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
  Search for another book

Book Review "Tolerance And The Culture Of Difference Visions In Building Society And Developing Relations"

Book Quotes "Tolerance And The Culture Of Difference Visions In Building Society And Developing Relations"

Other books like "Tolerance And The Culture Of Difference Visions In Building Society And Developing Relations"

Other books for "Hassan Musa AlSaffar"

Hide Intellectual property is reserved to the author of the aforementioned book
If there is a problem with the book, please report through one of the following links:
Report the book or by Contact us

E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free