The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | عادل المعولي |
| Category: | Philosophical Thought [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار سؤال |
| ISBN: | 9786148020193 |
| Release Date: | 01 Jan 2016 |
| Pages: | 157 |
| Rank: | 191,008 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
لماذا تقدم العلم، وتأخر الوعي؟ هذا عنوان لكتاب صدر حديثًا، قد يبدو العنوان غريبًا للبعض، ومدهشًا للبعض الآخر، ولكنه يبقى عنوانًا يحمل سؤالاً عميقًا ومهمًا على كل حال، لأنه سؤال اللحظة الراهنة. والمؤلف في هذا الكتاب كأنه امتثل لنصح الحكمة القائلة: “لا يؤلف أحدًا كتابًا إلا في أقسام سبعة: يؤلف في شيء لم يسبق إليه ـ يخترعه، أو في شيء ناقص يتممه، أو في شيء مستغلق يشرحه، أو في لماذا تقدم العلم، وتأخر الوعي؟ هذا عنوان لكتاب صدر حديثًا، قد يبدو العنوان غريبًا للبعض، ومدهشًا للبعض الآخر، ولكنه يبقى عنوانًا يحمل سؤالاً عميقًا ومهمًا على كل حال، لأنه سؤال اللحظة الراهنة. والمؤلف في هذا الكتاب كأنه امتثل لنصح الحكمة القائلة: “لا يؤلف أحدًا كتابًا إلا في أقسام سبعة: يؤلف في شيء لم يسبق إليه ـ يخترعه، أو في شيء ناقص يتممه، أو في شيء مستغلق يشرحه، أو في شيء طويل يختصره، أو في شيء مختلط يرتبه، أو في شيء أخطأ فيه مصنفه يبينه ثم يصححه، أو في شيء مفرق يجمعه”. والكتاب الذي نحن بصدد التعريف عنه (لماذا تقدم العلم وتأخر الوعي؟ الجزء الأول: العقل) كادت فصوله وأبوابه تحوز النصائح السبع التي حثت عليها تلك الحكمة، لأن المؤلف ابتعد عن تكرار الأفكار والمفاهيم المكررة، بل سعى إلى استحداث إيقونات فكرية يغلب عليها طابع التساؤل.
والكاتب في هذا الكتاب يؤكد وبكل قوة فكرة أن: تقدم البشرية وتقدم الوعي بعدين مختلفين تمامًا. وقد أحسن المؤلف حين بحث في الفصل الأول عن ماهية العقل وعن منافذه الحسية، لعلمه بأن العقل هو الركيزة والخطوة الأولى في أولية البحث عن سؤال الوعي. أحسن حين نظر إلى العقل من خلال عدة مناظير مستعينًا بالفكر الفلسفي المتسائل. حيث أقلع الكاتب بالقارئ عبر الفصل الأول من ميناء العقل إلى موانئ الوجدان الأخرى. فبعد أن عَرَفَ الكاتب ما هو العقل من منظور فلسفي وعلمي أوغل في متاهات الحس المتنوعة، حيث تحدث عن آلية عمل الحواس مثنيًا بعدها على آلية عمل الذاكرة منتقلاً إلى الفصل الثاني بعد أن أفرغ فكرته على بساط البحث بصورة أوفت على الغاية. وما أن ينتهي القارئ من وداع الفصل الأول، إلا ويستلمه الفصل الثاني بكل رحابة ويسر، وكأن الفصل مرشد بارع يجتهد في شرح وتبيان معالم الأفكار التي يتضمنها، حيث يطوف الكاتب بالقارئ فوق تلال آفات العقل المدببة شارحًا إياها آفة آفة، حيث عد الكاتب: هوى النفس، والمسكر، والعادة والتقليد، والأمل المتطرف من آفات العقل الخطيرة. ثم بعد ذلك ينقل الكاتب القارئ عبر الفصل الثالث إلى محطة: العقل بين الوعي والغريزة، ففي هذا الفصل يتحدث الكاتب عن جدلية العقل بين الوعي والغريزة شارحًا فكرة هذه الجدلية بطريقة سهلة وعذبة، مكللاً التعريفات والأفكار بأمثلة منطقية تساعد على استيعاب فكرة هذا الفصل، بل لم يكتفي المؤلف بكل تلك الأمثلة حين حوَّل بعض المفاهيم إلى أسئلة أشرك فيها القارئ في عملية التفكير مستثيرًا فيه حواسه الناقدة، ومثال ذلكً حين عنون مدخل احدى فقرات الفصل بسؤال: هل العقل فراشة والغريزة شعلة مصباح؟
لا ريب في أن الكاتب البارع هو الذي يستطيع خلق مساحة فكرية كمتنفس تأملي تعين القارئ على رحلة القراءة, وذلك من خلال ترطيب سطور الكتاب بالأسئلة والإشارات الذكية التي تثير في القارئ حفيظته الناقدة. فالكاتب الذي لا يترك في نفس وفكر القارئ حفر وأخاديد هو كتاب عقيم، أما هذا الكتاب فنأمل منه أن يحدث في نفس القارئ الرجة المناسبة التي تقذف بالغث الكامن خارجًا لتستبدله بالنافع الحسن.
أما الفصل الرابع من الكتاب، فقد خاتل فيه المؤلف القارئ وأخذه على حين غرة إلى مقابلة الواقع العربي مقابلة غير سارة، حيث عنون إحدى فقرات الفصل بعنوان موجع حد الألم حين قال: إذا كان الواقع حطبًا يحترق، ما المستقبل إلا بساطًا من رماد. فتحت هذا العنوان المرعب يقول: لو سأل العربي نفسه هذا السؤال، لماذا أمس العرب أفضل من يومهم، وغدهم أسوأ من حاضرهم؟ لكان جوابه على هذا السؤال، سهلاً من الناحية التبريرية، صعبًا من الناحية الواقعية والتاريخية. الجواب مريح من الناحية العاطفية، ولكنه مخجل من الناحية المنطقية…. الخ.
وفي المجمل الكتاب كُتب بطريقة أدبية ماتعة رغم فصوله الفكرية المتشابكة، حيث يتضح من نص الكتاب بأن المؤلف يمتلك القلم النادر في الكتابة، ذلك القلم الذي مداده الفكر وقوامه الأدب، لاسيما وأنه قد طغى على المصنفات الفكرية والفلسفية الحديثة ظاهرة عدم مواكبة النص المكتوب مع الأفكار المطروحة، بمعنى آخر، أي كلما كانت أفكار المبحث كبيرة أو علمية تقل مرونة وطلاوة النص الذي كتب به تلك الأفكار، ولكن هذه المثلبة لن يجدها القارئ مع هذا الكتاب الذي بين أيدينا.
وما هذا الإطراء الذي قدمنا به الكتاب، إلا محاولة شخصية لفهم رسالة هذا الكتاب، أما الحكم الأول والأخير فهو متروك لتقدير القارئ. وأرى بأن معالم الكتاب الكبيرة لن تتضح إلا بعد أن تتدفق أجزاءه المتبقية إلى حيز الوجود، حينها يمكننا أن نقول كلمتنا الأخيرة في حق هذا المبحث الكبير، مبحث لماذا تقدم العلم وتأخر الوعي؟ راجين أن يكون جواب هذا السؤال بحجم السؤال ذاته. متمنين أن يشكل هذا الكتاب إضافة حسنة إلى الثقافة العربية وإلى القارئ العربي.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".