The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | سالم ابن جندان |
| Category: | Islamic Landmarks [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار النوادر للنشر والتوزيع |
| ISBN: | 135 |
| Release Date: | 01 Jan 2011 |
| Pages: | 256 |
| Rank: | 175,689 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
الحمد لله ذي الجلال والإكرام، والفضل والطَّوْل والمنن الجِسام، الذي هدانا للإسلام، وأسبغ علينا جزيل نعمه وألطافه العظام، وأفاض علينا من خزائن ملكـه أنواعاً من الإنعام، وكرَّم الآدميِّين وفضَّلهم على غيرهم من الأنام، واختار من جمعيهم حبيبَـه وخليلَه، وعبده ورسولـه محمداً صلى الله عليه وسلم، فمحـا بـه عبادة الأصنام، وأدحض به آثار الكفر، ومعالم الأنصاب والأزلام، واختصه بالقرآن العزيز المعجِز، وجوامع الكلام، فبيَّن ﷺ للناس مـا أُرسـل بـه من أصـول الديانـات والآداب، وفـروع الأحكام، وغير ذلك مما يحتاجون إليه على تعاقب الأحوال والأعوام. أما بعد: فإن موضوع التشبُّه ـ من حيث عمومه ـ من المواضيع المهمة في الإسلام، والتي أخذت حيِّزاً واسعاً عند الأعلام. والتشبُّه نوعان: منه ما هو محمود، ومنه ما هو مذموم. فالتشبُّه المحمود: كتشبُّه المسلم بغيره من الصالحين في أقوالهم، وأفعالهم، وهيئاتهم. والتشبُّه المذموم: كتشبُّه المسلم بغير المسلم في أقواله، وأفعاله، وهيئاتـه، أو كتشبُّه الرجل بالمرأة، وتشبُّـه المرأة بالرجل، أو كتشبُّـه الإنسان بالبهائم، وغير ذلك. ومن جملة التشبُّه المذمومِ المنهيِّ عنه: تشبُّهُ المسلم بغير المسلم. وذلك لما رواه عبدالله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنـه قال: ’مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ. ولما رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، أن رسول الله ﷺ قال: ’لا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ، وَلا بِالنَّصَارَى‘. ولكن! هل لهذا التشبُّه المنهيِّ عنـه ضوابط؟ أم هـو على مطلقـه وعمومه! فهل يحرم على المسلم التشبُّه بغير المسلم في جميع الأحوال؛ في الأقوال، والأفعال، والهيئات؟ اختلف العلماء في ذلك: فمنهم من وضع ضوابط للتشبُّه المنهيِّ عنه، ولم يعتبر أن أيَّ تقليد هو تشبُّه، فخصَّه بالتشبه الذي قد يُظَن صاحبُه أنه من أتباع دين آخر غير الإسلام. ومنهم: من جعله على إطلاقه. وكان من جملـة ما اختلفوا فيـه: تشبُّـه المسلم بغيـر المسلم في اللباس، سواءٌ في شكله، أو في طريقة لُبسه، أو غير ذلك. فهل يحرم على المسلم أن يلبس لباس غير المسلم، سواءٌ قصد به التشبُّه أم لا؟ وقد اشتدَّت حاجة المسلمين لبيان هذه المسألـة وضوابطها، لِمَا حصـل في زمننـا من تفرُّق المسلمين وضعفهم، ممـا أغـرى أعداءهم بالتسلُّط عليهم، واستباحة أراضيهم، وفرضِ عاداتهم ومعتقداتهم عليهم، فكان أنْ تشرَّب المسلمـون ـ بغيـر قصـد منهم ـ بعض عادات أعدائهم وتقاليدهم، فأخذوا يقلدونهم ـ عن حسن نية ـ في بعض شؤون حياتهم. ومن جملة ما قلَّدوهم فيه هو اللباس، والذي أخذ ضجَّة كبيرة بين علماء عصرنا، فمنهم من اعتبر هذا الفعل تشبهاً من المسلمين بغيرهم، وهو منهيٌّ عنه شرعاً، ومنهم من اعتبره من الأمور المباحة التي لا ضَير في فعلها، ولم يعدَّها من التشبُّـه المنهيِّ عنه؛ لأن فاعله لم يتشبَّه بزيٍّ يخصُّ أهل دين معيَّن، فهو لباس يلبسه النصراني واليهودي وغيرهما، ولا يتعيَّن لأهل دين دون آخر. هذا هو محور الكتاب الذي بين أيدينا، حيث لم يَأْلُ مصنِّفه جهداً في تحرير وبيان مسألة جواز لُبس المسلم لباسَ غير المسلم، وبيان هذا الفعل هل يعتبر تشبُّهاً بالكفار أم لا؟ فقام بذكر آراء العلمـاء وأدلَّتهم، وقام بتمحيصها وتفنيدهـا والردِّ على بعضهـا، وذِكْـرِ أحكـام بعض ما اشتهـر من أنواع وأسماء لألبسة الأعاجم التي انتشرت بين المسلمين، كـ (البُرنَيطة) أو القبعـة، وخِرْقَة العنق (الداسي)، و(الطَّربُوش)، والسراويل، وغيرها، وبيَّن أن لبسها لا يعتبر تشبُّهاً بهم، وإنما هي عادة جرت بين المسلمين بحكم الاختلاط بغيرهم، وأنها لا تضرُّ عقيدتنا في شيءٍ ما دامت لا تتعارض مع أصول ديننا الحنيف. هذا وقد وفقنا الله ـ تعالى ـ للحصول على نسخة خطِّية لهذا الكتاب من ورثة المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ، فرأينا أنه من الواجب نشره وإذاعته لما فيه من تحريرٍ لهذه المسألة، ونوعٍ من البحث العلمي فيها. وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".