العربية  

Book The Evolution Of Arabic Literary Genres

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Copyright reserved
The Evolution Of Arabic Literary Genres
Qr Code The Evolution Of Arabic Literary Genres

The Evolution Of Arabic Literary Genres

  ( 1 ratings )
Author:
Category: Translated Literary Studies [Edit]
Language: Arabic
Publisher: منشورات ضفاف - دار الأمان - دار أوما - منشورات الاختلاف
ISBN: 13978
Release Date:
Pages: 248
Rank: 480,060 No 1 most popular
Short link: Copy
More books like this book
Reviews ( 1 )
Quotes ( 0 )
Download is not available

Book Description

لم يكن للعرب فسحة تاريخية لتكوين الأنواع الثلاثة الثقافية: الدراما، والملحمة، والشعر الغنائي الحر، كأنواع مستقلة متنامية، وقادت الظروفُ الصحراويةُ البدوية الضارية وسيطرة شيوخ القبائل إلى شمولية دينية بأيدي نوعي الرؤساء: رؤساء السلطة، وشيوخ الدين. وإذا كانت هاتان السلطتان موجودتين في زمنيةِ الجاهلية لكنهما كانتا متعددتين، بعدد القبائل وأجنحتها الداخلية ولكن السلطة عبر الإسلام تمركزت ولم تظهر بشكل ثنائي إلا داخل البنى المركزية. هذه الظروف الموضوعية قادت النوع الغنائي إلا أن يكون ذاتيا لا يتسم بقدرة موضوعية كبيرة، فهو صوت للذات المتضخمة أو المتقزمة، مدحا أو ذما، يمدح فيعلي للسماء، أو يذم فيخسفُ حتى الأرض. فيما الأغراضُ الأخرى تدور حول الذات، التي لا تستطيع الخروج الصحي من داخلها، عبر الالتحام بالجمهور والتقدم الجماعي الحر، ومن هنا فهي حين تمدح تغدو مقزمة لذاتها الفردية، تابعة لشيخ قبيلةٍ أو لسلطة فيما بعد هي ذاتها رئاسة قبيلة، فيُمدحُ هذا الشيخُ الكريم حتى ان سرائره تغدو فرحةً كأنه هو الذي يُعطى، أو أن عطاءه يصير مثل المطر، وغضبه مثل الصواعق. الشاعر الغنائي يلغي ذاته، حتى حين يمدح القبيلة، يغدو ذرة في ترابها، ويعبر هذا عن تقزم الفئات الوسطى، التي يمثل الشاعر نواتها الثقافية المهمة، وهو إذ يعبر فرديا، يكشف مصيرَ الفئاتِ الوسطى التابعة لشيوخ القبائل حين كانوا سلطات قبلية متعددة، أو حين يصيرون سلطة مركزية هي الدولة الأموية فالعباسية. ومن هنا يصيرُ الجنسُ الغنائي هو هيكل الشعر، لكون الذات المتضخمة أو المتقزمة تغدو هي الصانعة الأساسية له، ولكون الفئات الوسطى تغدو تابعةً لشيوخ القبائل وللخلفاء وللدول. الجنس الغنائي ينمو عبر تطور هذه الفئات ومقاربتها للحداثة، أو يتبدى ويتصعلك حين تغدو المشيخة القبلية الحاكمة بدوية تمنع التطور الحداثي الحر. تتعدد الأغراض وتنمو عبر الحداثة، وبمدى قدرة الفئات الوسطى على الاستقلال، وعلى مراقبة الواقع ونقده، وتسجيل أحداثه والتوغل لسببياتها، ورؤية لاتجاهاتها. الشعرُ الغنائي يحجزُ الأنواعَ الأخرى: الملحمةَ والدراما عن التطور، فهو يصيرُ أداةً داخل مباني السرديات البسيطة الطالعة بجواره، حيث يفرض إيقاعه، الذي يغدو جزئيا مبتورا، لكن القيد الأكبر يأتي من الرؤى، حيث ان المواقف التابعة من قبل الفئات الوسطى للإقطاع هي نفسها لا تتغير، فالناثر كالشاعر يطلبُ حمايةَ الوزير أو الأمير أو يرحلُ بكتابه باحثاً عن حام كريم. من هنا تغدو الغنائيات العربية الكبرى متشكلةً من هذا التوتر التاريخي غير المحسوم بين الفئات الوسطى والإقطاع، بين فئاتٍ تريدُ أن تكون حرة من دون أن يكون لديها الإنتاج المادي، أو أن تقدرَ على بيع ثمارِ عملها في سوق تُشترى فيها هذه المادة الرفيعة بما يليقُ بها. من هنا يغدو (التكسب بالشعر)المظهر الأبرز في رحلة ذل هذه الفرديات العبقرية، فهذه الفردياتُ الصاقلة لذواتِها بثقافةِ العرب الحرة شعرا جاهليا وقرآنا، تضطرُ لكي تعيش إلى أن تبيعَ هذا الشعرَ لمن لا يفهمهُ أو مَنْ لا يُقدر استقلاليتَهُ وتفرده، فيحول الصانعُ الثقافي ذاته لعبقرية الممدوح، ولكرمه وشجاعته وغير هذا من صفاتٍ غيرِ موجودةٍ إلا في خيال التكسب المريض. لهذا فإن المهووسين بذواتهم أو العقلانيين في انعزالهم وفقرهم وشظفهم، من الشعراء الكبار، يوجهون المديحَ لما ليس فيه ذل لهم، كأبي نواس يحولُ المدحَ للخمرة، وفي دبيبهِ الليلي يسخرُ من عالمِ العرب القبلي الذي أذله، ويحط من أخلاق العرب الدينية والفروسية، وهو مسارٌ مرضي عدواني، يعبر عن غنائية مأزومة بين تخضم الذات وذلها الشديد، والمترددة بين عدوانيتها وتعذيبها لذاتها، بين جسديتها الهابطة وبلاغة مادتها الأدبية الرفيعة، بين محاولتها للسمو وتبعيتها الذليلة. أو في عمل المتنبي الذي حوّلَ نفسه إلى أمير الشعر، إلى حاكم بلاغة وتعبير، جعل من ثقافة العرب تدور بين أصابعه وهو لا يملك شيئاً، فلا يمدح إلا من ارتفع في العلا، ومن يكون شبيهاً به، فارسا حاكما على اللغة أو السلطة، لكن من خلال التسلق إلى الطبقة الإقطاعية، والتسلق يقوده للشموخ مرة وللذل مرة أخرى. وتغدو السلطة عند أبي العلاء حرة في عزلتها وسخريتها ونقدها لعصر توجه للظلامية وللقبلية المتناحرة، من دون أن تتواشج هذه الرؤية مع قوى تغيير شعبية غير موجودة فتصير يأساً، وبلاغة تعميمية متشائمة. الفئاتُ الوسطى الشاعرةُ الناثرة لا تختلفُ إلا في لغةِ الجنس الأدبي، ولكن النثرَ خرجَ لاحقاً، ولم تكن سوقهُ موجودة أو ذات حضور، وفي التنغيم الموسيقي للقرآن في الكتاتيب وفي درسهِ المتنوع، وفي الخطب، وفي الرسائل الاخوانية والعملية والسياسية، تنمو اللغة النثرية نحو الحياة، نحو الحضور كلغةٍ إبداعية مستقلة. شإن قوانين التطور الاجتماعي هي ذاتُها للشعرِ والنثر، وهذا الأخيرُ الذي يصبحُ أكثر بطئاً ومشقة في الدخول للحياة، يظهر من داخل الطبقة الحاكمة وعبر التأثير الثقافي الفارسي كما هو شعر أبي نواس، أي عبرَ رسائل عبدالحميد الكاتب، الذي يُخضعُ اللغةَ النثرية الأدبية الطالعة لاهتماماتِ القصور، جامعاً بين استرسالها الحر وقيودها الأسلوبية الشعرية، ويسلمُ هذه اللغةَ لابنِ المقفع الذي يأخذُها بعيداً نحو الفئةِ الوسطى وتأثيراتِ الأدب العالمي في ذلك الحين. بين تحرريةِ الفئاتِ الوسطى وبروزِ استقلالها ونقدها وبين سيوفِ السلطة يُقتل ابنُ المقفع، وهو يحولُ ثقافةَ الأقنعة القصصية إلى رافدٍ سردي كبير، وتبدو قيود الجنس النثري القصصي، وتحايل مولده، وانفجاره التعبيري، في هذه الفترة الثورية بين سقوط الدولة الأموية وصعود الدولة العباسية، حيث غدت أمةُ الشعر ناثرةً أيضاً، تنقدُ الاستبدادَ وتطيعه، وتقدمُ الموادَ المباعةَ من روحِها ليشتريه هذا الاستبداد ويروجه ثم يكيفه لمصلحته. يمسكُ أداةَ السردِ وهي الطالعة بصعوبة من الغنائية الشعرية المتضخمة أو المتقزمة، كتابٌ كبارٌ جعلوا النثرَ هو حياتهم الابداعية، ولكن الفئات الوسطى لم تعد قائدة للعاملين الفقراء كما كان الحال في مكة، بل غدت متسولةً عند أبواب القصور، أو ثائرة في الغبار الصحراوي الفوضوي، ولهذا فإن الجاحظ لا يقرأ هذه الفئات الوسطى وقد تحولت إلى علماء أفذاذ مطحونين في الأمصار الجديدة يبحثون بصعوبة عن رزقهم وسط الأدغال المدنية، فهو يحولهم إلى أفرادٍ يعيشون من أجل خلة واحدة هي البخل، فيستميتون من أجل توفير حبة قمح أو الاكتفاء بمص عظم. وهو في سرده الحكائي يقطعهم عن عوالمهم الأخرى، ويركزُ في لغات التدبير البيتية لديهم، وفي هذا يعرضُ عروضاً ساخرة تحركُ حياةَ اللغة، وتجعلها قابلةً للسرد والنمو في الشخوص والحالات، ومثلما أن الاعتزالَ يجنحُ للافتراق عن العامة، فلسفياً، فإن النثرَ الجاحظي يفصلُ بين الفرد والفئة، ولا يرى الحراكَ الطبقي التاريخي، والخصلةُ تغدو ذاتية محضة لديه، ومن هنا فالسردُ يفتقدُ التناقض العميق بين الذات والواقع، والشخوص تغدو أجزاء من خصال، ويضمرُ الصراعُ الاجتماعي ويعجز العرضُ الاجتماعي المحدودُ عن أدخال المواد في لهيب الحياة، فينفصل النثرُ السردي عن بنائيةِ الحكاية المتصاعدة المتداخلة بسيرورة المجتمع. إن الجاحظ لا يطور السرد نحو الحكاية بل نحو الملحة والفكاهة، والبلاغة، فهو في موسوعيته للسيطرة على ثقافة العرب وعرضها، يبقى فيها، يبقى في تعثر عناصرها وسيطرة الغنائية، والتبعية للممدوح الوزير، بشرط أن يغدو الممدوح في مستوى المادح أو أقل منه قليلا، خاصةً في الدراية بالثقافة، مكونين موقفا محافظا واحداً ذا تفتح مدني محدود. من هنا فإن الرواية لا تُولد، فلقد حدثَ إبعاد للهيمنة الشعرية الغنائية الكلية لكن السرد ظل جزئياً صغيراً لا يتواكب مع وعي واقعي نقدي من موقف فئات وسطى منتجة حرة، بل هي فئات موظفة، تابعة، غير قادرة على تكوين الأنواع الفلسفية المحللة للواقع والمستكشفة لقوانين البناء الاجتماعي الاقتصادي، وعلى إنتاج الأنواع الأدبية المستقلة الحرة. في هذا المسار المتصاعد بين نمو الثقافة وتوهجها، تنمو كذلك سلطة دولة الخلافة، التي تصبح كلية، فتلغي العناصرَ المستقلةَ الحرة في الوعي والثقافة، وتجذب وتوسع العناصرَ التابعة، فتغدو العناصرُ المستقلة في الفقه مذاهب مقننة حكومياً، فيما تتأسطر وتتمذهب الفلسفة، ويتوسع الأدب والسرد في مسارات التسلية والحفر الجزئي العجائبي للحياة الخيالية وللماضي العربي القبلي. إن الأجناس الأدبية والفنية تتوجه لتتكيف مع سلطة الدولة الكلية، فحتى الفنون تخضع لعمليات التزيين للقصور والمساجد والدور الخاصة، فيما يخفت ذلك في البضائع. وتغدو أعمال النثر التالية بعد الجاحظ خاضعة لمواهب الكاتب التابع لولي النعمة، مدحاً أو ذماً، هذا يغدو لدى أبي حيان التوحيدي خطاباً نثريا نقديا ساخرا، وانفجارات تعبيرية لا تصل إلى حد تكوين صورةٍ قصصية كبرى تُدخل الذاتَ المصوَّرة في تناقضاتِ وصراعٍ مع ذاتها ومع الشخوص الأخرى، بل يسيطر الناثرُ على مادته النثرية، بشكل غنائي، لا درامي، ولا ملحمي، فهو يتدفق تبعاً لخطى المدح والذم، ومن هنا فإن الموضوعية النثرية السردية لا تنمو تحليلاً للشخص عبر إحالته لعرض تاريخي وشخوصي متعدد النواحي والأساليب. تنضبط الثقافة الأدبية النثرية لقوانين التطور الاجتماعي المحكومة بسلطة الإقطاع أكثر فأكثر، بخلاف لحظة ابن المقفع التي تغدو نادرة، فالسردية تتسرب نحو التسلية، والخيال الجامح، وتبتعد أكثر عن سلطة الحكام اليوميين المغلقين المحدودين نحو سلطات الخيال والغيبيات، نحو حريات فردية في ضباب الرغبات الجنسية المستعرة، وفي سلطة الجن والعفاريت الواسعة العالمية، وفي سردٍ شبه حر، حوّل الشعر إلى أداة خاضعة لسلطانه، وراح السردُ النثري يقترب من الواقع والناس وهو في تحليقه الغامض ومغامراته المشوقة، وتداخله باللاعقل والسحر والخرافة. في هذه الزمنية التي تتجه فيها البنيةُ الاجتماعية للتفكك، سيتوسع النثر السردي لدرجة كبيرة، وسيقتربُ من العاميات الصاعدة، ومن الجمهور الحقيقي في المقاهي والمجالس، وستتحول القصةُ إلى ملاحم سردية في عوالم الخيال، وستغدو المغامراتُ العجيبةُ هي مدارُ السرد المجنح أو النازل لليوميات المبسطة، وهذه المغامرات لا تمسك شيئاً من واقع موضوعي، أو من تحليل، بل ان المغامرةَ هي هدفها والتشويقُ دربُها فتصنع الأحداثَ الغريبة، ويغدو فيها البطل العملاق محورياً تساعده القوى الغيبية والسحرية المختلفة، التي هي كلها لا تعترف بواقع موضوعي أو بفهم تحليلي للحياة. يقترب النثرُ من القارئ الذي يغدو مباشراً سامعاً كذلك، حيث تترافق كذلك أشكال من الغناء والموسيقى لتحول السير إلى عالم أدبي فني متداخل. هذا سوف يمهد للرواية الحديثة وللقصة القصيرة والمسرح مع الاحتكاك بالغرب، وتكون تطورات مختلفة خصبة تخترق سيطرة البنى التقليدية على الوعي.

Copyright reserved

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Reviews ( 1 )
Quotes ( 0 )
  Search for another book

Book Review "The Evolution Of Arabic Literary Genres"

Book Quotes "The Evolution Of Arabic Literary Genres"

Other books like "The Evolution Of Arabic Literary Genres"

Other books for "Abd Allah Khalifa"

Hide Intellectual property is reserved to the author of the aforementioned book
If there is a problem with the book, please report through one of the following links:
Report the book or by Contact us

E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free