The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Mohsen Aqeel |
| Category: | Islamic Landmarks [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار المحجة البيضاء للطباعة والنشر والتوزيع |
| Release Date: | 01 Jan 2004 |
| Pages: | 478 |
| Rank: | 550,751 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
ما بين طيات هذا الكتاب لآلئ وجواهر، ووصايا ومواعظ زواجر، فيها تنبيه للغافلين، وتذكير أهل الذنوب والآثام، وإيقاظهم من الغفلة والمنام، فكانت وصايا ومواعظ على لسان الأنبياء والمرسلين، ومواعظ الله عزّ وجل في سائر الكتب السماوية، وفي الحديث القدسي، وعلى لسان جبرائيل عليه السلام، تروق السامع، وتلذ بها المسامع، وتنشئ الخشوع، وترسل الدموع. هذه الآيات تمثل رحلة الكلمة في عالم الرسالة والبلاغ، وهي الكلمة التي قالها الله ولرسله، فكانت الموجهة للأنبياء من ورائهم العالمون، وكانت أبرع كلمة يمكن أن تقال للإنسان. ولو كرسنا كل معارف العارفين بالله في كلمة، فهل تطيق أن تشرح موقف الله من الإنسان كما يختاره الإنسان لنفسه، بأجمل وأوجز من هذا التعبير: "كن لي أكن لك؟". ولو لخصنا حنان كل ذي حنان في جملة فهل تكون بعض ما نستشفيه من حنان يكاد يُلْمس باليد، في هذه الجملة التي تمر على الخواطر أرقًّ من الحنان: "يابن آدم! إني أتقرب إليك بالعافية، وبستر على ذنوبك، وأنت تتبغض إليّ بالمعاصي، وعمارات كالدنيا، وخرابك الآخرة؟". ولو جمعنا عصارات أدمغة الفلاسفة كلها في عبارة، فهل يمكن أن تفسر مدى هيمنة القدر على الإنسان، بأصدق من هذه العبارة: "أجلك يضحك بأملك، وقضائي يضحك من حذرك، وتقديري يضحك من تدبيرك، وآخرتي تضحك من دنياك، وقسمتي تضحك من حرصك" أو هذه العبارة: "يابن آدم! تريد وأريد، ولا يكون إلا ما أريد؟". وهل عرف الزهاد قولة تزهدهم في المغريات، دون إنكار لنوازعهم، بل تعتبر بها وبالمغريات معاً، ثم توجههم نحو الآخرة، أبسط وأعمق من هذه القولة: "أخِّر نومك إلى القبر، وفخرك إلى الميزان، وشهوتك إلى الجنة، وراحتك إلى الآخرة، ولذتك إلى الحور العين؟". أو هل تبرعمت المنابر عن كلام يأخذ بمجامع العقول والقلوب، إلى الورع والتقوى، أكثر رقة وشفقة مصدقاً من هذا الكلام الرحيم: "ارحموا أنفسكم، فإن الأبدان ضعيفة، والسفر بعيد، والحمل ثقيل، والصراط دقيق، والنار لظى؟". ومن عرف الدنيا مثل هذا التعريف الصادق العميق: "إن الدنيا، اليوم لك، وغداً لغيرك؟". وفي أي نظام اقتصادي وجد بيان يعيّن طبيعة المال، وهوية الأغنياء والفقراء، ثم يتحدث عن واجب كل من الجانبين إزاء الآخر، ولكن لا كما يتحدث المستجدي، ولا كما يتحدث القانون، بل كما تتحدث زوابع الرعود، في تتابع أصواتها، وقصر فواصلها وفصولها، فيقول: "المال مالي، والأغنياء وكلائي، والفقراء عيالي، فمن بخل على عيالي، أدخلته النار ولا أبالي"؛ وأين توجد حكمة صائبة تكون من قوة المعنى ورقة التعبير، ما للتيار من قوة ورقة، كهذه الحكمة الصائبة: "مثل العلم بلا عمل، كمثل الرعد بلا مطر... مثل القلوب القاسية، كمثل الحجر الثابت في الماء... ومثل الموعظة عند من لا يرغب فيها، كمثل المزمار عند أهل القبور..؟". هذه نماذج مما ضمه هذا الكتاب، الذي كله نموذج لنوع فخم من الكلام، لا يوجد له نموذج واحد في أي كتاب وأي كلام. والكتاب كله ممتع وكله فريد، لأنه يجمع قطرات النور، والكتاب كله من نمط خاص، لأنه يضم بشارات الأنبياء جميعاً للناس أجمعين، ويهدي إلى نوع من التفكير لتنظيم الحياة، فلا يتوسل بالمادة لتنظيم الحياة، وإنما يستخدم الروح، التي يعبّر عنها العقل، لتنظيم الحياة، وبطبيعة اختلاف هدفه عن أهداف سائر الكتب، يختلف أسلوبه عن أساليب سائر الكتب، فلا يتصاغر ولا يتملق لاستدرار عطف الناس نحو هدفه، وإنما يتحلى بالصراحة والصرامة، في عرض الحقائق، ومواجهة الناس بواقعهم حلواً كان أو مراً، لأنه لا يحتاج إلى أحد والكل يحتاجون إليه، فلا يهدف إلا أن يعرّف للناس كل شيء، حتى لا يؤخذوا على حين غرة، ثم لا يهمه إن قبلوا أو أدبوا، فيتحدث أبداً برقة، ولكن بشموخ، لأنه حديث الأعلى إلى الأدنى، حديث الخالق إلى المخلوق، حديث الله إلى الإنسان.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".