The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
| Author: | AlMahdi Al-Manjara |
| Category: | Journalism And Digital And Electronic Media [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Rank: | 260,357 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
تحول مشروع العولمة، الذي ظهر إلى العلن بتأسيس الأمم المتحدة، و بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، إلى مشروع لمحو التعدد و التنوع الثقافيين اللذان يشكلان أحد الركائز الأساسية لاستمرار النوع البشري و لمواصلة نمو و تقدم حضارته. لابد من إعادة بناء أنساق القيم، المؤسسة لمشروع العولمة، بشكل يشمل كل الثقافات المختلفة في العالم، و ذلك من أجل الحفاظ على هذا التنوع الثقافي و الاعتماد عليه كمضان وحيد لاستمرار الحضارة البشرية و ارتقائها. إذا كانت هناك قيم نحن في حاجة إلى عولمتها فهي الديمقراطية و الحرية و الكرامة و التواصل و الإبداع، و هذه القيم هي نفسها ما يفتقر إليه مشروع العولمة الحالي: أي أنه بات من الضروري إعادة "عولمة العولمة". بعد حدوث ثورة معلوماتية في النصف الثاني من القرن العشرين، أصبح العالم المعاصر عبارة عن مجتمع معولم قائم على المعرفة؛ المعرفة كمنتوج للإستهلاك، كأداة لبسط السلطة و الهيمنة السياسية و الثقافية، كأساس لتطوير الكيانات الإقتصادية، و أيضا المعرقة كأساس للتقدم الحضاري. هذا يعني أن الرهان الذي يجدر بكل إنسان، و كل مجتمع معاصر، خوضه إنما يتمثل في اكتساب القدرة على التعلم المستمر و المتجدد، أي القدرة على متابعة التطورات التي تشهدها مجالات المعرفة العلمية و التكنولوجية، كما أن نمط التفكير الفلسفي غدا ضرورة لكل من يشتغل داخل مجال من مجالات المعرفة، نظرا لما يمنحه هذا النمط من قدرة على الربط بين المعارف، على تطوير المناهج، و على توجيه التطور و إحداث النقلات النوعية في سيرورة البحث العلمي. تعرض المسلمون في القرن العشرين لمجموعة من الاعتداءات من طرف الغرب، في البوسنة و الشيشان و العراق و فلسطين، حيث بلغ عدد ضحايا هذه الحروب قرابة ٣ ملايين حسب تقدير المنجرة. هذا العداء الصريح يعكس الخوف الذي يستبطنه الغرب من الإسلام. مع بداية القرن الجديد، يواجه العالم العربي ثلاث سيناريوهات مستقبلية : الاستقرار، الإصلاح، التغيير الجذري. يتنبأ المنجرة بأن المرجح هو الثورة على الأنظمة السياسية العميلة للغرب، أي التغيير الجذري (الملاحظ هو أن هذا ما وقع منذ ٢٠١١). بقدرما يحاول الجنوب التعرف على ثقافة الشمال و حضارته، ينحو الشمال إلى تجاهل ثقافات و حضارات الجنوب و احتقارها. ما دام هذا الشمال مهيمنا على النظام العالمي الجديد ثقافيا و سياسيا و اقتصاديا، فإن حضارته و ثقافته لا يمكن أن تسمح لأي شيء بأن يعلو عليها أو يتقدمها. إن الحرب على العراق لها بعدان أساسيان: بعد سياسي يتجلى في تهديد إسرائيل، دركي الغرب و الأنظمة العربية العميلة في المنطقة، و بعد ثقافي يتمثل في كون حضارة بلاد الرافدين أقدم حضارة في التاريخ تمتد جذورها لأكثر من ٦ آلاف سنة، بينما لا يتجاوز عمر الحضارة الأمريكية قرنين من الزمن، ما يعني أن العراق كانت قادرة على نشر ثقافتها في نطاق واسع من الكرة الأرضية بعدما حققت تطورات تكنولوجية و علمية غير مسبوقة في المنطقة. تكمن قيمة القضية الفلسطينية في كون مصيرها يتحدد معه مصير جميع البلدان العربية. أما فيما يخص الصراع الداخلي فإنه يهم الفلسطينيين فقط. الشعوب العربية لا مستقبل لها لسبب واحد : ليست لديها رؤية مستقبلية! كل الشعوب التي تقدمت بعد تحررها من الاستعمار كانت لها ميزة مشتركة تتمثل في الرؤية المستقبلية. إن السؤال الذي يطرح هنا هو: من سيصنع هذه الرؤية؟ طبعا، من سيبلورها هم المثقفون. لكن هؤلاء صنفان بعامة: صنف يترك بلده و ينقل قدراته الفكرية إلى بلد متقدم، و صنف آخر يؤجر إمكاناته الثقافية للأيديولوجيا الما بعد استعمارية. أما تلك النسبة الضئيلة، و التي تكاد تكون منعدمة، من المثقفين الوطنيين الصادقين فإنها ترزح تحت ضغوطات العيش في هذه البلدان المتخلفة و ضغوطات الأنظمة السياسية الفاشية و ضغوطات الثقافة التقليدية السائدة في المجتمع و المتجذرة في أعماقه. فهل هناك من مهمة أكثر استحالة من بلورة رؤية مستقبلية لبلد عربي في ظل هذه الظروف؟ إذا أرادت البلدان العربية أن تخرج من حالة التخلف و التبعية التي تعيشها، فما هو الإصلاح الأكثر أولوية: تقليص المديونية، إرساء الديمقراطية، أم تقليص الجهل و محو الأمية؟ بالنسبة للمنجرة، فإن الأولوية هي للتعليم، إذ أن الإنسان أصبح في الزمن المعاصر أغلى مورد يمكن أن يتوفر عليه بلد ما، كما أن الإنسان المتعلم و المفكر هو محرك التغيير السياسي و النمو الاقتصادي.
كتاب المهدي رحمه الله يضم رؤية ثاقبة لما يححول اليه المجتمع المغربي في الزمن الحاضر .وما يؤول إليه من ارهاصات .
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".