The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Bahadir AlSammari |
| Category: | Thriller And Adventure Novels Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار أثر للنشر والتوزيع |
| ISBN: | 139782844096258 |
| Release Date: | 01 Jan 2014 |
| Pages: | 400 |
| Rank: | 775,844 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
لم يَرُدَ مبارك، واكتفى بتطويح كفه اليسرى بإتجاهه، كان واضحاً لحسين أن ثمة أمراً عكر مزاج الزبون الأسمر المفضل لديه، لم يتوقف عند الأمر، ومضى في تجهيز طبق فول وكبدة، حسبما طلب ابن معتاز، رفيق ذي العينين الذئبيتين.
كان حسين قد قدم كأستي شاهي لهما قبل أن يسأل مبارك، وبعد أن سأله كان صاحب العينين الذئيبتين ينفث دخانه من منخريه، لم يشبع مبارك في إفطاره ذلك الصباح، أراد الخروج من البوفيه بسرعة، لم يطق رؤية الرجل الذئبي من حديد.
كانت تلك المرة الأولى، أو الثانية ربما، التي يقابل مبارك هذا الرجل بعد مضي سنوات، وعلى الرغم من أنه لا يملك ذاكرة بصرية، فقد تذكر عينيه الذئبية، كانت لها بصمة عصية على المحو في ذاكرته، حاول أن يسرق نظرة أخرى لوجهه، أراد أن يتأكد أن الرجل هو ذاته الذي دفع عجلة الذكريات للدورات، رفع رأسه لينظر له في الجهة المقابلة من المحل، حافت من الرجل الذئبي التفاتة، وتلاقت عيناه الذئبيتان مع عيني مبارك مرة أخرى، مثلما حصل لحظة الدخول، تأكد مبارك أنه ذات الرجل الذي سافر من الرياض إلى الشرقية في رحلته الأولى في حوض الجمس النهكمية: ادع بسلامة فيصل... تذكر مبارك صوت الرجل الذئبي يجلده بتلك الجملة، لم تكن جملة عصية على الفهم على كل حال، إذ كان معظم العُتَقَاء يدعون للملك فيصل، لكنه استعاد نبرة صوته الغاضبة، خرجت مع كتلة جهد آتية من الحلق، لم يعرف لماذا قبل ذلك، تذكر أنه كان صامتاً طيلة النصف الأول من الرحلة، وكان الرجل الذئبي جالساً في حوض "الجمس" خلف السائق، ومتقاطعاً مع مبارك، يجول بعينيه في وجوه الركاب تارةً، وفي السماء التي بدت مثل سقف خيمة بيضاء مرتخية من كثافة الغيوم تارة أخرى، كان يتفنن في توجيه النظرات وتغرس في الوجوه مثل قصاص أثر يبحث عن دليل، ولم يعبأ بتلك النظرات، ذلك الرجل النحيل الذي كان يجلس أمام الرجل الذئبي عن يمين مبارك كان منكفئاً على نفسه...
كانت الريح تصغر مع سرعة الجمس التي اهتزت طيلة الطريق، من كان يملك عباءة شدّهما حوله، ومن معه شماغ يحكمه حول وجهه، بيد أن مبارك ظلّ الوحيد الذي بقي بلا شيء يخفف من حدّة البرد، وهذا ما دفعه للسؤال: متى توصل؟ كنت خائفاً يا مبارك حين رميت سؤالك مثل طفل يرمي حجره الأول في بركة ماء، لم تعتمد على هؤلاء الأغراب الذين لحظ بعضهم بياض أسنانك حين تكلمت، أمضيت عقدين من حياتك لا تعرف سوى بيت ومزرعة عمك الشيخ، ولم تر غيره مع أمك وأبنك وبقية الرفاق في المزرعة... حين نكون في الجوار، فإننا غالباً ننشغل عن الإنتباه للتفاصيل، والتفاصيل تعني الإشارات التي تسبق حدوث أمر ما...
هكذا بدأت الأحداث شخصان شاءت الأقدار أن يلتقيا الأول صاحب العينان الذئبيتان وهو ذيبان والثاني مبارك... التقيا ونظرة توجس وإرتياب منذ اللقاء الأول، وذلك عندما جمع بينهما طريق السفر من الرياض إلى الشرقية في رحلة مبارك الأولى في حوض الجمس الأحمر... ليعود بعده فترة دراسته في أميركا مبارك ليلتقي وذيبان في حي البادية... وما زالت نظرة الإرتياب المتبادلة تلك القاسم المشترك بينهما رغم مرور الزمن.
لم يكن مبارك يدرك سبب الإرتياب المتبادل لكنه أخبر الراوي أن ثمة شيئاً من عدم الإرتياح لازمه من اليوم الأول لرؤية ذيبان... ربما كان في عينيه شيء لا يبعث على الطمأنينة، كما أن ذيبان قليل الكلام وأقرب للصمت، ومن لا يتكلم كثيراً فهو كائن يخفي ويبطن أشياء لا تظهر للآخرين.
يتابع الراوي حيناً والراويان اللذان يرويان ما استطاعان من سيرتهما الذاتية... ليحاول الراوي في نهاية المطاف إسباغ ما استطاع من قدرة على السبك والربط لإعطاء الرواية ذلك المناخ الروائي الرائع الذي يضحي الراوي من خلاله تلك العين الحيادية والناقدة في ذات الآن لسرديات تحكي عن إرتياب ظل المسيطر على ذيبان ومبارك رغم كل الظروف المحيطة بما يشمل مرور الزمن وتغير الحال وتقادم العمر وتبدل المكان.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".