The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Muhammad Mahmoud Shawish |
| Category: | Translated Literary Studies [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | الدار العربية للعلوم ناشرون |
| ISBN: | 9786140200579 |
| Release Date: | 01 Jan 2006 |
| Pages: | 270 |
| Rank: | 619,582 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
تبدو التأصيلية أحياناً كاتجاه عام في مسائل الثقافة يريد أن يترك على تميز الذات الثقافية والحضارية العربية الإسلامية تميزاً يقضي على أي سبب. للإستلاب الثقافي والحضاري، وأحياناً أخرى لا تكتفي بهذا الموقف شبه الأكاديمي بل تخوض غمار الجدال السياسي، حيث تؤكد إلتزامها بالمجتمع الأهلي الذي أحسن واستبدر كلياً من ساحة القرار. ومهما يكن من أمر فإن مجال عمل النزعة التأصيلية في الثقافة هو الآن يقتصر على الساحة الثقافية العربية، وهي تعد نفسها جزءاً من حركة الصحوة الإسلامية الكبرى التي تشهدها البلاد العربية (بل يشهدها العالم الإسلامي كله) غير أن تميز نفسها (رغم انسجامها العام مع شعار "الإسلام هو الحل") بميزة ثقافية ورؤية حضارية لا تتطابق دوماً مع تيارات الحركة الإسلامية (وخصوصاً مع بعض الإتجاهات الخاصة ضيقة الأفق، التي هي لحسن الحظ، لا تشكل التيار الغائب في الحركة الإسلامية العربية) ترى التأصيلية أن الإسلام هو دين وحضارة وأن تجربة المسلمين الحضارية هي جزء لا يتجزأ من الإسلام، التأصيلية تهتم بالتشكيلة الحضارية الإسلامية وتدافع عنها بوصفها نتيجة الرسالة المحمدية التي تركت منطقة واسعة للإجتهاد البشري ضمن الثوابت الكبرى التي تشكل العلاقات الكبرى الموجهة للسائرين على الطريق. من هنا فإن التأصيلية لها نظرتها الخاصة: 1- ترى أن الإسلام بعبقريته استوعب جهود أبناء الديانات الأخرى وجعلهم يشاركون في بناء هذه الحضارة الإسلامية، وهكذا فإن جهود الأطباء والفلكيين وغيرهم، النصارى والصابئة شكلت جزءاً من الحضارة الإسلامية 2- من هنا فإن التأصيلية يهمها ما يجري في الساحة الثقافية لأبناء الديانات الأخرى المشاركة في الوطن العربي 3- والتأصيليون الذين هم "عمال ثقافيون"أساساً يناحرون في ميدان عملهم نضال التيارات الدينية التي تكافح تغريب المجتمع، وبصفة خاصة تكافح تحطيم الأسرة غير أنهم يقفون في وجه بعض الجماعات الصغيرة المكافحة التي نقلت عداءها من الأنظمة السياسية الى المجتمع العربي نفسه، أن هذا المجتمع ليس كافراً كما يقول هؤلاء، بل هو من الناحية الجوهرية مجتمع إسلامي يحتاج دعماً في جهوده للحفاظ على هويته. وفي مقالات هذا الكتاب محاولات تطبيقية تحتاج الى مزيد من التعميق عمودياً وأفقياً للرؤية التأصيلية النقدية، هذه الرؤية تعمل على نقد الثقافة العربية المعاصرة وفصل حبها الأصيل الملتصق بهمومها الحقيقية ورؤيتها التاريخية، ورسالتها الدينية عن زوانها الدخيل الذي يتناقض مع بنيتها ورسالتها. والتأصيلية اتجاه هو أبعد ما يكون عن التعصب (فهو أبعد ما يكون عن ما يسببه الإعلام بالأصولية إذ أن هذه الأخيرة تعني اتجاهاً غربياً كنسياً يريد فرض مبادئ جامدة على الواقع)، والتأصيلية تريد السير مع الواقع ومع التجربة التاريخية للمسلمين الذين طبقوا المبادئ الإسلامية بصورة خلاقة قابلة دوماً للنقد من الداخل على شرط أن لا يكون هذا النقد استلابياً مستنداً الى عقد النقص اتجاه الآخر.
من هنا فقد أراد المؤلف من كتابه هذا طرح الأفكار الأهم والأعم التي تشكل لب الفكر التأصيلي العربي المعاصر، هذا الفكر ساهم في تكوينه كثير من كتّاب العرب منذ مطلع ما سمي بعصر النهضة. إذن فإن التأصيلية ليست بفلسفة جديدة، إنها "صيحة في واد" بتعبير الكواكبي في سياق مشابه. ولكنه ليس بالوادي الخالي كما كان الأحمر في أيام الكواكبي، ولذلك فالأمل كبير بأن يُسمع الصدى، منبعثاً لا من سفوحه بل من حناجر أهله.
يجد العربي نفسه في نهايات القرن العشرين في وضع عجيب، فهو يكاد يطرح الأسئلة نفسها التي طرحها على نفسه في بدايات هذا القرن! وسواء أدار السؤال حول الحرية أو حول الخبز فلا بد أن يذكر الغرب ومصالح الغرب وتدخله. والأمر هو هو في العشرينات كما في التسعينات! ولكن صياغة السؤال كان تختلف، وليس هذا الاختلاف ثانوياً، بل لعله أحياناً بيت القصيد لأن صيغة معينة للسؤال تستدعي أجوبة معينة وتستبعد أخرى، وتأمل معي السؤالين الشهرين التاليين: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ وماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟ إن السؤال الأول يستدعي فكرة اللحاق بالغير (ويشي بأفضلية الغير لأنه سابق)، أما السؤال الثاني فهو بالعكس يحدد المسلمين كذات والغير كموضوع (وفي الخلفية يتم تصوير ذلك الغير كخاسر). غير أن العقود التي مرت على المنطقة جعلت الأسئلة كلها تكاد تترمز حول مسألة اللحاق بالغرب المتقدم ولذلك فمن المبرر أن يطلق على الأجوبة كلها -تقريباً- وصمة: الأجوبة التغريبية، وأن ينشأ بمقابلها "الجواب التأصيلي": ومنطلق مشروعية هذا الجواب هو نفسه منطلق لا مشروعية الجواب التغريبي أي: موقع الذات من المسألة. السؤال التعريبي يغيب الذات والتأصيلي ينطلق منا. ويقصد بالـ"تغريبي" هنا كل الحداثيين والإسلاميين لأن كلهيما يريد أن يقضي على الذات التقليدية لصالح مشروع تخيلي هو "حتة من أوروبا" -بتعبير الشاعر الشعبي المصري- والفرق الوحيد بين شقي المشروع التغريبي هو أن الإسلاميين يريدونها "ذاتاً أوروبية مسلمة"!
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".