The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | إليف شافاك |
| Category: | Thriller And Adventure Novels Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | الآداب - لبنان |
| ISBN: | 9789953892719 |
| Release Date: | 01 Jan 2013 |
| Pages: | 294 |
| Rank: | 635,545 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
خلطت القهوة في رقة وعناية، يقال إن القهوة مثل الحبّ، كلما صبرْتَ عليها أكثر إزداد طعمها حلاوة، ولكن جميلة لم تكن تعرف الشيء الكثير عن ذلك، فقد أغرت مرة واحدة، وكان طعم غرامها مرّاً لاذعاً، لم تتكلم عنه بعد أن ذاقت مرارته.
كانت الريح خارج البيت تضرب زجاج النوافذ عندما تناولت جميلة القهوة من فوق اللهب وصبت لنفسها مقداراً قليلاً منها في فنجان صغير مكسور اليد، وشربته في رشفات قليلة بطيئة، كانت النار مثل حياتها، متأججة في أعماقها، لا تدع أحداً يقترب منها كثيراً، لحظات ثمينة تشتعل وتتحول إلى جمرات، مثل أحلام محتضرة، وتناهى إلى سمعها صوت طائر من بعيد: بومة، يضعها سكان المنطقة بأنها أم الخراب، وإنساب إلى مسامعها الصوت من جديد ولكنه كان أقوى من المرة السابقة.
كانت جميلة قد اتخذت مجلسها في المنزل مغمضة العينين، مشتة الأفكار، فعلى الرغم من الصعوبات والمشاق، تذكرت طفولتها السعيدة: كانت إحدى التوأمين تتظاهر أنها الأم وتتظاهر الثانية أنها الطفل، وعلى الرغم من أن بمبي كانت أكبر سناً من شقيقتها بثلاث دقائق، إلا أنها كانت تؤدي على الدوام دور الطفلة في حين كانت جميلة تؤدي دور الأم محاولة أن تهدئ من روعها وتطمئنها، وكانت تهدهدها وتغني لها الحكايات.
وألمت الدهشة بجميلة وهي تتذكر كم كانت تلك الألعاب جادة يومئذ، وتذكرت كيف أن والدها بيروز اصطحبهما يوماً إلى البلدة، واكتشفنا نافورة أمنيات كانت النساء الراغبات في الحصول على أطفال والحموات اللواتي كي يردن ممارسة السحر على كنائنهن والعذراوات اللواتي يرغبن في الزواج بأزواج موسرين...
يأتين إلى هذا المكان ويرمين بقطع النقود المعدنية في الماء، وبعد أن يكون الناس قد رحلوا عن المكان، ترفع بمبي حافّات ثوبها وتتسلق النافورة وتجمع النقود، ثم تركض الأختان بأسرع ما يمكنهما وهما تصيحان في فرح وسرور وتتجهان إلى أقرب الدكاكين فتشتريان الحلويات على شكل عصا.
وعلى قدر ما استمتعت جميلة بالمغامرات إلا أنها كانت تشعر بالذنب من بعد ذلك لأنها أدركت أنهما سارقتان، بل أسوأ، فسرقة أماني الناس أكثر خسّة ودناءة في سرقة نقودهن، وكانت بمبي تقول عندما تكشف لها جميلة عن قلقها: لا تكوني مفرطة في عواطفك، فقد تركن نقودهنّ فأخذناها بدورنا، هذا كل ما هنالك.
صحيح، ولكن ثمة أدعية مرتبطة بها، فلو سرق أحدهم رغبتك السرية فسوف تنزعجين، أليس كذلك؟ أعني، أنا شخصياً سوف أنزعج، فابتسمت بمبي: إذاً ما رغبتك السرية؟ تتعثر جميلة في الكلام ويساورها القلق، فصحيح أنها ترغب في الزواج يوماً ما، وسيكون ثوب الزفاف وقالب حلوى كريما الزبد كالذي يصنع في المدينة مثار الدهشة، وإن لم يكن ذلك الشيء والمهم، وأنها تحب كذلك أن يكون لديها أطفال، ولكن هل يرجع سبب ذلك حقّاً إلى أنها كانت تشتاق إليهم أم لأن النساء يقلق لها إن عليها أن تمتلك الأطفال؟... جميل جداً أن تمتلك بيتاً ريفياً وأن تزرع الأرض، ولكنّ هذا حلم وليس هوى.
كانت جميلة حين تستغرق في تفكير جادّ، تشعر بالسعادة لأنها لصّ وليست زائرة من زوّار نافورة الأمنيات، ولو أعطيت قطعة نقد كي تتمنى أمنية ما، فإنها قد تعجز عن التفكير بأية أمنية، عندما ولت بمبي، بلغ الحزن بأنها نازي حدّاً جعلها تنسى كلّ آلامها طوال الأثنتي عشرة ساعة الماضية.
حاولت النهوض والخروج، ولكن على قدر ما كانت ترغب في الخروج، فإنها لم تستطع رفعت اضطرت وسط دهشة النساء في الغرفة ودهشة زوجها ببروز إلى العودة إلى السرير بعد أن استبدت بها موجة جديدة من التقلصات، وبعد ثلاث دقائق برز رأس طفل ثانٍ، كثيف الشعر، محمرّ البشرة، مبلل ومتغضن، بنت ثانية، لم تحاول نازي الهروب في هذه المرة، بل اكتفت بإطلاق تنهيدة ودفنت رأسها في الوسادة والتفتت نحو النافذة المفتوحة كأنها تجاهد من أجل أن تسمع همسة القدر في الريح يهمس لها بجواب على سؤالها: لماذا رزقهما الله بابنتين آخر بين فضلاً على البنات الستّ السابقات ولم يرزقهما حتى الآن بولد واحد.
إنطلاقاً من هذا المشهد تنفتح الرواية على مشاهد لا تقل تأثيراً في نفس القارئ في مضيها في قراءة وبعمق أبعاد ذلك الموروث الإجتماعي والأثني القومي، على المستوى الثقافي والنفسي والإقتصادي الذي تمتد في أجزاء من تركيا المعاصرة حيث تعيش فيها أقلية كردية بكل ما تحتفظ به من قيم وعادات متأصلة، في الزواج وغسل العار والعلاقات الإجتماعية، وهي أجزاء تبدو للقارئ متخلفة تخلفاً شاملاً، زمانياً ومكانياً، وإن كانت الأحداث تدور في ماضٍ قريبٍ، وتنتقل بين أكثر من بلد في هذه الأحداث الروائية ولن يبدو ذلك مفاجئاً للقارئ فالعنوان "شرف".
لقد تمكنت الروائية أليف شافاك التركية المولودة في سترا سبورغ والمتنقلة في عديد من البلدان الأوروبية والمستقرة زمناً في الولايات المتحدة قبل إنتقالها للعيش مؤخراً في إنكلترا، من توظيف ثقافتها السياسية والفكرية، وإنفتاح أفقها الفكري على الثقافات العالمية وتاريخ الشعوب، من تقديم أدب روائي فريد في أسلوبه وفي معالجته للأحداث.
وقد وطّدت العزم في أعمالها الروائية المتتالية على السير في طريق الكشف عن أوضاع الأقليات في غير مكان، وإن كانت تركيا هي البلد المفضل لديها، لما تنطوي عليه من تاريخ حافل بالأسرار والأعاجيب، من أيام الإمبراطورية العثمانية وحتى ظهور الدولة التركية الحديثة في بواكير القرن العشرين.
وإلى هذا، فإن أليف شافاك هي الروائية الأكثر مبيعاً في تركيا، نالت جوائز أدبية عالمية عديدة وترجمت رواياتها إلى معظم اللغات.
تغادر بمبي تركيا، تاركة وراءها أختها التوأم، وتابعة زوجها الحبيب آدم إلى لندن، وتحاول عائلة "طبرق الكرديَة، عبثاً في المنفى الإبتعاد عن التقاليد والمعتقدات، التي تبقى تلاحقهم حتى آخر نقطة دم.
يجد أولاد عائلة طبرق أنفسهم عالقين في فخَ الماضي. ومصدومين بجريمة مروَعة تقلب حياتهم رأساً على عقب، رواية قويَة تجري أحداثها بين تركيا ولندن، تحكي الفقدان والعذاب، الوفاء والخيانة، صراع الحداثة والتقاليد، فتمزَق العائلات إرباً إرباً.
أليف شافاك هي الروائية الأكثر مبيعاً في تركيا، نالت جوائز أدبيَة عالمية وترجمت رواياتها إلى معظم اللغات.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".