The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Tawfiq Bin Amer |
| Category: | Sources [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | جميع الحقوق محفوظة |
| Rank: | 453,273 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
إن مفهوم التجربة الدينية المراد تناوله في فصول هذا الكتاب يتمثل في تفاعل الفرد والمجموعة عبر التاريخ مع الظاهرة الدينية ذات المرجعية الواحدة سواء على صعيد الرؤية والتمثل أو التعاطي والممارسة أو الاستلهام والإبداع أو الفكر والنظر. كما تروم هذه المقاربة التركيز على ظاهرة التنوع في تلك التجربة بالرغم من انتسابها إلى مرجعية واحدة هي بمثابة المستند العقائدي المشترك أو النواة الجامعة الموحدة. ولا يتعلق غرضنا من هذه الفصول بالحديث عن ظاهرة التنوع في التجارب الدينية ذات المرجعيات المختلفة وذلك لأن تلك الظاهرة تعتبر حقيقة بديهية فضلا عن كونها أمرا باديا للعيان لا يرتاب فيه اثنان ولا يحتاج الباحث في رصده إلى كبير عناء أو عمق نظر. فاختلاف المرجعيات من شأنه وطبيعته أن يفرز التعدد والتنوع في التجارب الدينية لما تنبني عليه تلك التجارب من اختلاف في النظر إلى المقدس وفي أساليب التفاعل معه وغب المنظومات العقائدية التي تستند إليها والتي تشكل رؤيتها للإنسان وللكون ولما وراء الوجود. علاوة على ما يكتنف تلك التجارب من ملابسات تاريخية وحضارية وما يعتورها من طوارئ الزمان والمكان. لكن الطري وغير السائد في الثقافة الدينية هو التنوع في التجارب الدينية ذات المرجعية الواحدة. وهو تنوع غالبا ما يراد طمسه أو تجاهله وحتى إدانته في سبيل إثبات الوحدة وحرصا على التوقي من شبح الفرقة والاختلاف. وذلك لأن الثقافة الدينية السائدة لا ترى في الاختلاف ثراء فكريا وثقافيا وحضاريا بقدر ما ترى فيه افتراقا وزيغا وانحرافا عن سواء السبيل وعن الصراط المستقيم تخشى مغبته ولا تحمد عقباه. وغني عن البيان ما تنبني عليه تلك الثقافة من مصادرة مفادها التسليم بالحقيقة الواحدة المطلقة وعمادها الاعتقاد بأن الحقيقة الدينية لا تقبل التعدد والتنوع وهي مصادرة من شأنها أن تفضي إلى الحجر على العقول وإلى ادعاء امتلاك الحقيقة من طرف واحد وذلك هو الانغلاق والتعصب بعينه. فقد غاب عن أصحاب هذا التصور للحقيقة الدينية أن الوحدة في المرجعية لا تعني بالضرورة الوحدة في التمثل وأن التعدد والتنوع في هذه لا يعني التعدد والتنوع في تلك. كما غاب عن تصورهم أن التنوع يمكن تحقيقه في إطار الوحدة دون إجحاف بها بل دعما وإغناء لأبعادها. بينما لا يمكن لقسر العقول على التوحد إلا أن يفضي إلى تنميط المعرفة مما لا تزداد به تلك الوحدة إلا ضمورا وفقرا وهشاشة في مواجهة عوادي الزمان. ومع ذلك فالتنوع في التجربة الدينية الإسلامية حقيقة موضوعية لا يمكن جحدها أو إنكارها . وهو تنوع اقتضته المقاربات الدينية المختلفة بين عقلانية ووجدانية وتشريعية وتعبدية وأخلاقية وسلوكية ومثالية وواقعية ونظرية وعملية وفكرية وإبداعية وسياسية واجتماعية وغير ذلك من المقاربات كما اقتضته الأوضاع الإقليمية والتاريخية المختلفة مما ينهض دليلا على أن التمثل للظاهرة الدينية في الإسلام لم يكن تمثلا مستقرا وجامدا ولا تمثلا نمطيا كما يراد تقديمه أحيانا على أنه الحقيقة الواحدة وإنما هو تمثل متنوع التجليات متغير في الزمان والمكان ورهين التعدد في الرؤى والمقاربات الثقافية المتراكمة عبر التاريخ. وقد حاولنا في هذه الورقات عن نعرض على نظر القارئ النبيه بعض النماذج الممثلة لهذا التنوع في الوحدة انتخبناها من التراث الديني لحضارة الإسلام وأولينا فيها اهتماما خاصا بإسلام الوعاظ وإسلام الفقهاء وإسلام الصوفية والإسلام الطرقي وانتقينا من خلالها ألوانا من الخطاب منها ما اعتمد العقل ومنها ما استلهم الوجدان مع التركيز على كل ما تميزت به تلك الخطابات من أبعاد فكرية وإبداعية. ولم نكتف في التمثيل لهذا الانتقال من الوحدة إلى التنوع بمجرد العرض والتشخيص للنماذج المشار إليها وإنما اجتهدنا بما في الوسع في تعليل ذلك بأهم العوامل والدواعي الثقافية والاجتماعية والتاريخية وإن كنا قد ركزنا اهتمامنا بشكل خاص على عامل مركزي هو عامل القراءة والتأويل. فألمعنا منذ الباب الأول إلى أصول التأويلية الإسلامية الكلاسيكية وإلى أبرز تياراتها ومناهجها باعتبارها الآلية الأساسية لذلك الانتقال والرحم الأول لإنجاب التنوع في التجربة الدينية الإسلامية بل في الثقافة الإسلامية بوجه عام باعتبارها ثقافة تأويلية بالأساس.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".