التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | الدكتور محمد جمال |
| قسم: | النقد الأدبي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الصفحات: | 106 |
| ترتيب الشهرة: | 537,434 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب قطع المفاز إلى شعر بلبل فزاز (قراءات في أعمال شاعرة الأطلس خديجة بوعلي) .
أستاذ التعليم العالي بجامعة السلطان مولاي سليمان كلية الآداب شعبة الدراسات الإسلامية/ / أستاذ العقيدة ومنطق الشريعة // لمدة 34 سنة منذ 16/09/1986. أستاذ سابقا بكلية أصول الدين بتطوان إلى غاية عام 1994م، وكلية ال’داب بمراكش خلال سنتي: 1995 و1996، وأستاذ التعليم العالي بكلية الآداب ببني ملال منذ سنة 1997م إلى غاية اليوم. لدي عدة مؤلفات بين تحقيق وتأليف في العقيدة والمنطق الشرعي والفقه والاًصول والمقارنات اللسانية منها ما له رقم إيداع قانوني ومنها ما لا يزال ينتظر دوره للنشر /// لدي مشاركات عديدة في مؤتمرات وندوات دوليةومحلية ومقالات مختلفة ومشاركات في التلفزة والإذاعة الوطنية قسم تامازيغت وتأطيرات لمختلف الأسلاك الإجازة والماستر والدكتوراة ، وعضو في عدة لجان بيداغوجية وعلمية . عضو مؤسس لمختبر مقاصد الوحي بشعبة الدراسات الإسلامية / رئيس اللجنة البيداغوجية لماستر الدراسات القرآنية وتطبيقاتها المعرفية ورئيس عدة وحدات وأنشطة مختلفة .........
في عالم الشعر هناك شاعر بالسليقة وشاعر بالصنيعة، كما أن عالم النقد أيضا فيه ناقد مطيته البصيرة الناظمة للقواعد المطايا، وناقد مطيته القوالب الهجينة التي تعوزها البصيرة.
وشاعرة الأطلس التي خرجت من عباءة لحاء الأرز والتحفت أوراق الصفصاف والبلوط والعرعار، ونهلت من صفاء نبع ملك الأنهار، عندما نطقت الشعر تنفسته تنفس غابة أجدير الفاتنة وتدفق عيون وانيسيفن (أم الربيع) الفياضة: مع مطلع الصباحات الباردة والدافئة بكل ألوان الربيع البهيجة، وتغاريد الطير الرنانة الطروبة المهاجرة والمقيمة.
كل ذلك في سمفونية دائمة على مدار الفصول الأربعة فوق سوامق الأشجار الباسقات المناجيات رب العالمين بالتسبيحات، وضفاف البحيرات: من بحيرة (ويوان) شمالا إلى (تيكلمامين) شرقا، ومن (أكلمام أزكزا) في عمق الأدغال، إلى قصبة موحى وحمو الزياني على ضفة نهر أم الربيع غربا.
ذلكم هو المجال الجغرافي العام الناظم لمخيال شاعرتنا... ذلكم هو القاموس الجامع لقطع الغيار التي تؤثث البناء الشعري لأعمالها. فأنعم بقاموس كل لفظ فيه أصيل ناضح برائحة أرض لم تطمثها دناسة المدنية الجامحة، ولم يتلوث عند استعارة الشاعرة له ولمعانيه بتكلف الناقل الخامل، ولم يتلون بتصنع المحاكي السائل الذي ينشد ـ مع شدة البعد ـ في الاستبراد ملء وهج حر الفيافي الخوالي من بياض ثلوج العوالي، أو الاستدفاء ملء صقيع الجبال من بلاد الحرارة والرمال.
وفي تقديري لفضاء أخص من نوع آخر ـ بما عرفته بحكم المجاورة ـ من حال شاعرة الأطلس وهي طفلة يافعة في عمر الزهور،.. أن شرفة بيتها العامر فوق السطوح، والذي أضحى اليوم معلمة أثرية شاهدة على ذلك الزمن الجميل، هو وجه آخر من وجوه الأصالة والعفوية الجميلة في شعرها بما أضفى على أطباق منظوماتها بهارات شهية ومقبلات مثيرة لا يصمد طاعمها بأدنى انتظار للإقبال عليها بنهم المنتشي بلذيذ طعمها.
من تلك الشرفة الشاهقة التي تنطق بأصالة أهل الدار وتفوح منها أخلاق العلماء ووقار الأخيار، كانت ذات الجديلتين الشاعرة الكامنة تطل على عالم فسيح قشيب من مختلف الألوان يختزل المكان والزمان في ضغطة قرص لمكتبة عامرة بكل أصناف الصنائع والفنون:
تطل الطفلة اليافعة من شرفتها على سوق راقي على تقاطع شارع سينما الأطلس الزاهي مدخلها بملصقات أفلام مصرية وهندية مثيرة وإعلانات مسرحية،... يستنطقها الرواد في فضول وتستوقف المارة في إعجاب، وزنقة وهران العتيدة التي أوتيت من كل ألوان وصنوف التجارة في صورة تختزل أسواق حارات المدن العتيقة بشام الحضارة. يرسم السوقة أمام عيني ذات الجديلتين ذهابا وإيابا وتوقفا لوحات ولوحات في الأمسيات وليالي الأعياد في المناسبات. وكل لوحة من تلك اللوحات لها في مفارق الحنين وجب الغياب عند شاعرتنا حكايات وحكايات.
وفي اتجاه القبلة للمرصد السحري للطفلة اليافعة، وعلى بعد ربع ميل من منزلها العتيق، تترائى لك خلف الضفة الشرقية لنهر أم الربيع لقالق بيضاء متناثرة في الأرجاء جاثمة في كبرياء في أعشاشها تنفش ريشها وتناجي ربها مع ساعة الغروب المتوشح بلون الشفق فوق مداخن القرمود الأحمر العالية، تتخللها أشجار الكاليبتوس الخضراء الشاهقة الشامخة منبئة عن وجود حياة بطعم آخر هناك.
حياة ملؤها خضرة ساحات أزلو الفياحة بكل أريج والتي يتوسطها ميدان الفنتازيا الذي تترائى في أفقه لوحات رمادية ـ أيام الأعياد ـ رسمتها أدخنة مدافع فرق الفرسان تحكي ملاحم أمجاد الأجداد.
ولعل أيضا حكايات الرعب الهامسة عن متابعة المخزن للخارجين من الثائرين على النظام العام، والتي لم يخل بيت في مدينة خنيفرة ـ في أواسط السبعينيات إلى نهاية الثمانينات ـ من تناقلها وترديدها قرب الكانون في الليالي الباردة، استأثرت بلا شك بزاوية ما من مخيال الشاعرة الكامنة، وحفرت فيه أخاديد من الأسئلة الإنكارية الثائرة على شر منظم في براءة طفلة شبت في أحضان الفضيلة، شر تأباه فطرة أذنها الغضة بسماع القرآن، من أب خلوق عالم بالشريعة ضابط للمتون الفقهية واللغوية حامل لكتاب الله رحمة الله عليه.
تلكم في وجازة لا ندعي فيها الوجادة أو الفرادة، هي المراتع الفسيفساء الخلابة التي منها صدح نبض وتر شاعرة الأطلس يحكي الجمال والتاريخ والأخلاق والحب والوفاء والتضحية والصبر والنضال والشوق والرثاء والأمل والحنين في أنين طفل يتيم منبوذ وتغريدة بلبل غريب لا يستقر به غصن رطيب ولا يسعه بستان قشيب.
تلكم في وجازة هي الورود التي علتها شاعرة الأطلس كما النحلة الحالمة بالتحليق من عوالي المكان قبل أن تقبل عليها في رفق أميرة مدللة بامتصاص رحيقها في انتقاء رائق وتوأدة العاشق الواثق.
تلكم في وجازة، مراتع فسيحة متناغمة منها ما كانت تسعى إليه الشاعرة ـ كما ساكنة القلعة الحمراء ـ سعي المعتاد للاستجمام : هي أدغال البلدة ببحيراتها وغاباتها ووحيشها وزهورها وجداولها وشلالاتها وطيورها، ومنها ما سعى هو إليها: سعي المأمور الممتثل في انحناءة وإكبار لتعليمات أميرة الشوق والحنين والغياب: إنه عالم قلب المدينة العتيقة ـ بأسواقه الزاهية ـ الذي شبت فيه التلميذة ذات الوزرة الوردية. كما لو أن هذا العالم الذي تجمع في حارتها، إزاء شرفتها الشاهقة قاعد منها مقعد القرفصاء عند ركبتيها ينتظر مد يدها إليه من على أريكتها الفضية لاستنهاضه.
ذلكم في وجازة لا ندعي فيها الفرادة سر مغناطيس شاعرة الأطلس خديجة بوعلي التي شدت بصدق فأطربت إطراب شجن رهيب، سلمت له القلوب مفاتيح الاستعذاب وفسحت له الآذان السميعة بوابات الاستطراب. وهي في شدوها عبر قصائدها الماتعة الرائعة سواء في ديوانيها: "أحلام بلون الشفق" و "أفول المواجع" أو في ديوانها الجديد الذي أشرف بجمعه لها، تنقل بعفوية عالمها الجميل الغارق في النوسطالجيا ومفاتن الجمال في حرقة الحنين إلى ماض جميل بكل مفقوداته التي تبكيها كطفل حديث عهد بالفطام يصعب إلهاؤه بالدمى عن ذكرى معانقة ثدي تخطفته من الفطيم الأقدار ودفء حضن لا يطيب هناؤه إلا فيه. إنه عالمها السحري المفقود الذي تدفق في كتاباتها شعرا فياضا لكل قصيدة منه، حكاية من ألف حكاية.
من رحم هذا التناغم بين زخم تنوع المجال وثقل حمولة الحنين إلى زمنها الجميل، ومن ولادة عسيرة، دلفت المولودة بصيحة شعرية قوية بقوة الماية الأطلسية .. عميقة النبر بعمق البحيرات .. متشكلة المعاني بتشكل سلاسل الجبال والتلال وأغصان دوح الأدغال، وفي شدو بلبل سبق الطيور إلى شجرة التين مع مطلع صباح ندي من صباحات شهر ماي، عزفت شاهرتنا بنبرة شجية ماتعة معزوفات كثيرة طروبة شجية بنمط فريد إن على مستوى انتقاء ألفاظها أو على مستوى عناوين قصائدها أوعلى مستوى امتلاك ناصية وحدتها الموضوعية أوعلى مستوى صورها البلاغية المشبعة بوجع الحضور وثقل الغياب.
وبصدق الناقل وحذلقة المنفعل بلغة الضاد تترائى لك كل قصيدة من قصائدها وكأنها لوحة تشكيل خاصة تحكي موقفا إنسانيا خاصا ذا مجال خاص وأفق خاص وخلفية خاصة تأبى الشاعرة إلا الاحتفاظ بسر ما من أسرار قراءتها،... أو كأنها نص مترجم عن مخطوطة عتيقة أو رسم بياني أو جدول مرموز مشفر تأبى إلا الاحتفاظ لنفسها بمفتاح فك شفراته.
والقارئ اللبيب إزاء هذا الجمال الكامن المغلف بسحر الإغراء، كمن يطلب شهد عسل يغري بالاعتصار والاحتساء عبر زجاج بلور سميك. وذلكم هو مغناطيس بلبل فزاز.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".