English  

تحميل كتاب مريم لا تعرف الحداد Pdf

الناشر بالمكتبة هو المؤلف

معاينة الكتاب أو تحميله للإستخدام الشخصي فقط وأي صلاحيات أخرى يجب أخذ إذن من المؤلف ناشر الكتاب

الناشر بالمكتبة هو المؤلف
مريمُ لا تعــــــــــرفُ الحــــــــــــــداد
Qr Code مريمُ لا تعــــــــــرفُ الحــــــــــــــداد

مريمُ لا تعــــــــــرفُ الحــــــــــــــداد

مؤلف:
قسم: روايات وقصص إجتماعية [تعديل]
اللغة: العربية
الصفحات: 19
حجم الملف: 2.52 ميجا بايت
نوع الملف: PDF
تاريخ الإنشاء: 03 نوفمبر 2021
ترتيب الشهرة: 480,762 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
قراءة وتحميل ( )

كاتب وروائي

الناشر والمؤلف كتاب مريمُ لا تعــــــــــرفُ الحــــــــــــــداد .
عبـــــــدالله خلـــــــيفة
‏‏‏‏‏‏كاتب وروائي

وصف الكتاب

سمعتْ مريم الضجةَ حين كانت تغسلُ آخر قطعةٍ من ملابس حسن. البقعُ القذرةُ لم تكن تنزاح إلا بصعوبةٍ بالغة. لقد اختار البقعةَ الطينية والمستنقعات للعبهِ. فزعَ قلبُها للضجةِ. في البدءِ أنصتت إلى فرامل قويةٍ عنيفةٍ، ثم تعالى صراخٌ من مكانٍ ما. بكى طفلٌ في مكانٍ بعيد، وانتشرَ لغطٌ شاملٌ وسمعتْ جرياً مفزوعاً.
ألقتْ القطعةَ وأنصتت إلى الأقدام والكلمات. تجمدتْ أنفاسها وأحست بقلقٍ وخوف. غسلتْ يديها من بقايا الصابون وأرهفت السمعَ إلى الضجةِ التي راحتْ تقتربُ رويداً رويداً. أمسكتْ الجدار وتمنت أن تعبر هذه الأقدامُ العجولةُ الصاخبة بابها. غسلتْ وجهَهَا فارتجفتْ شفتاها وكان جسدُهُا كلهُ ينتفض. كانت تريدُ أن تصرخ فلم تعُدْ تتحملُ عبءَ هذه الثوان. الضجةُ تقتربُ وتتوقف عند الباب. فتح أحدُ الأولاد الضلفةَ ودخل، إنه يشيرُ بيدهِ إلى الخارج وتتعثرُ الكلماتُ في فمه. دخل الآخرون وسمعت:
- حسن مات.
لم تعدْ تستطيع أن تتكلم. أمسكتْ الجدار. حدقتْ عيناها في هذا الجمعَ المجنون ذي الرؤوس الكثيرة، كالنخلِ المقطوع الملُقى في الطرقات. كقطعِ الملابس الكثيرة التي تناثرت في الحوش فجأةً، دون أن تعرف كيف تطايرت هناك. إنهم يكذبون، وحسن سوف يندفعُ بغتةً من بين الجمع ضاحكاً ويرتمي في حضنها.
سينبثقُ من بين غابة الأطفال، قلبها لا يحتملُ، وبطنها يعاني نطفةً أخرى تنمو في أحشائها. لكن الصمتَ كان حاداً، وكأن هؤلاء الصغار صاروا فجأة رجالاً كباراً جادين، عيونهم تشيرُ إلى شيءٍ ما مخيف. أهي حقيقةٌ فعلاً؟!
صرختْ واندفعتْ بينهم، لم تحسْ أنها داستْ على قدمِ أحدهم. وجدتْ نفسها تركضُ وحيدةً في الزقاق الضيق المؤدي إلى الساحة. رأت المكان عامراً بالرجال والنساء.
اقتربت فانفتح الجمعُ على مصراعيه، وظهرت شجرةٌ وحيدةٌ عجفاء، ليس فيها سوى أغصانٍ يابسة، ووراءها مباشرة جلستْ الشمسُ على رؤوس جذوع النخيلِ الباقيات.
كان الصمتُ يشملُ البيوتَ والنمل. توقفت الحركةُ وخرس الكون.
لا وجودَ لحسن في هذه الأرضِ السوداء التي حرثتها أقدامُ الصغار فأورقت دماً. ليس من المعقول أن يموتَ هكذا. تذكرتْ، وهي تتقدم، أنها سمعتْ صوتَ فرامل عنيفة، ولكن الشارع بعيدٌ بعيد.
ووجدتهُ نائماً قرب الشجرة. أهذا هو الميت الذي يقولون عنه؟! رأتْ بقعةَ دمٍ على ثوبهِ. اقتربت، وجهه لم يتغير، كأنه يبتسم، بل هو يعضُ على شفتهِ السفلى من الألم، تجمدَ في هذه اللحظةِ الفزعة .
قالتْ:
- هيا أنهضْ يا حسن!

مراجعة كتاب "مريمُ لا تعــــــــــرفُ الحــــــــــــــداد"

اقتباسات كتاب "مريمُ لا تعــــــــــرفُ الحــــــــــــــداد"

كتب أخرى مثل "مريمُ لا تعــــــــــرفُ الحــــــــــــــداد"

كتب أخرى لـ "عبدالله خليفة"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا