اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما أصرّ قوم نوح على كذبهم وطالوا في عذابهم لنبي الله "قال سيدنا نوح ربّ إن قومي كذّبون، فافتح بيني وبينهم فتحاً ونجّني ومن معي من المؤمنين" ويأس سيدنا نوح ممّا يفعله به قومه ثُمّ دعا الله "ربّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديّاراً إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفّاراً".
وعد الله سيدنا نوح أن لا يُعذب أطفالاً بذنوب آبائهم، فعقم جميع أرحام الأُمهات عدة سنين حتى لم يُصبح ولا أي طفل صغير في قوم نوح، أوحى الله تعالى إلى سيدنا نوح بصنع السفينة " فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا". كان جبريل يُعلّم سيدنا نوح كيف يصنع السفينة خطوة بخطوة وكان القوم دائماً يستهزؤون به؛ إي إنّه كيف يصنع سفينة في وسط الصحراء فكانو يقولون "السفينة تصنع للبحر وأنت تصنعها في البر؟ فكان يرد عليهم قائلاً "إن تسخَروا منّا فإنّا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذابٌ يخزيه ويحلّ عليه عذابٌ مقيم".
حين انتهى من صُنع السفينة أمره الله تعالى أن يحمل في السفينة جميع من آمن معه، وعددهم ثمانون شخصاً، ومن كل حيوان زوجين لحمايتهم من الانقراض، وفعل ذلك سيدنا نوح "وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربّي لغفور رحيم" بعد أن غابت الشمس أصبحت السماء تُمطر مطراً قوياً وشديداً، وأصبح الماء ينهمر من عيون الأرض، وأصبحت الأرض بحراً كبيراً.
استمرّ هذا المطر لمدّة أربعين يوماً، ثُمّ رأى سيدنا نوح ولده الكافر، وقال له "يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين" ولكن الابن لم يقبل وكان يظن أنه سوف ينجو، فغرق جميع الكافرين ونجا الذين آمنو بسيدنا نوح، وأمر الله تعالى أن تكُفّ السماء عن المطر فتوقّفت السفينة عند جبل اسمه الجودي.