اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لمّا عقر قوم ثمود الناقة استحقّوا العذاب الأليم الذي توعّدهم الله تعالى به، حينها قدّر لهم صالح عليه السلام مدّة ثلاثة أيام حتى ينزل بهم ذلك العذاب، قال تعالى: (فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ)، إلا أنّ قومه لم يصدّقوا هذا الوعيد أيضاً، بل همّوا بقتله عليه السلام وإلحاقه بالناقة، فأرسل الله عز وجل على النفر الذين همّوا بقتله حجارة رضختهم سلفاً قبل قومهم، وظلّ قوم هود ثلاثة أيام ينتظرون العذاب الذي توعّدهم رسولهم به، حتّى جاء ذلك صبيحة يوم أحد، حيث جاءتهم صيحة عظيمة من السماء، ورجفة مُزلزِلة من أسفل منهم، ففاضت نفوسهم وزهقت أرواحهم، ولم تعد لهم أيّ حركة أو سكنة، بل أصبحوا جُثثاً هامدةً في بيوتهم، قال تعالى في ذلك: (فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارهمْ جَاثِمِينَ)، وقد ذكر القرآن الكريم العذاب الذي أصاب قوم ثمود في مواضع عديدة، وعبّر عنه في كل مرة بلفظ مختلف، فمرّةً سماه الصيحة، ومرّةً سمّاه الرجفة، ومرة الطاغية، وفي أخرى الصاعقة، وهذه الكلمات قريبة من بعضها في المعنى فلا تعارض بينها، وكلّها تدلّ على شدّة العذاب الذي تعرض له ثمود قوم صالح عليه السّلام.