اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لَمَا لَقِيَت الكَتَائِبُ جُذَيْمَة حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَصَا -أيْ فَرَسِهِ- فَرَكِبَهَا قَصِير وَنَظَرَ إليْهِ جُذَيْمَة مُوَلِيَّا عَلى مَتْنِهَا فَقَالَ:«وَيْلَ أَمَه حَزْمًا عَلَى مَتْنِ العَصَا». فَلَمَّا وَصَلُوا بهِ أدْخَلُوهُ على الزَبَّاء فَأجْلَسَتْهُ عَلى نِطْعٍ وَأَمَرَتْ بطُشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَسَقَتْهُ الخَمْرَ بكَثْرَةٍ، ثُمَّ أمَرَت برَاهِشَيهِ (عُرُوقُ بَاطِنِ الذِّرَاع) فَقُطِعَا وَقَدَّمَتْ إليهِ الطِشْت وَقَدْ قِيلَ لهَا: «إنَّ قَطَرَ مِنْ دَمِهِ شَيءٌ فِي غَيْرِ الطُّشتِ طلبه بدمه وكانت الملوك لا تقتل بضرب الرقبة تكرمه للملك» فلما ضعفت يداه سقطتا فقطر من دمه خارج الطشت فقالت:«لا تضيعوا دم الملك»، فقال جُذَيْمَة:«دَعُوا دَمًا ضَيَّعَهُ أهْلُهُ»، ثُمَّ هَلَك جُذَيْمَة على هذا الحَال·