اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قدم رونالد ريغان ضماناً شخصياً للمقاتيلن الفلسطينين بالحفاظ على أمن عائلاتهم إذا ما غادروا إلى تونس، واضطرت إسرائيل إلى الموافقة على خروج المقاتلين تحت حماية دولية مكونة من 800 جندي مارينز أمريكي، و 800 جندي فرنسي و 400 جندي إيطالي. غادر 14,614 مقاتل فلسطيني بيروت إلى تونس تحت الحماية الدولية. على الجانب الآخر قُتل في الفترة ما بين 5 يونيو 1982 وحتى 31 مايو 1985 1,216 جندي إسرائيلي. على الصعيد السياسي أوفت إسرائيل بوعودها وبضغط أمريكي لبشير الجميل حيث أصبح رئيسا للبنان إلا أنه في 14 سبتمبر تم اغتياله هو و 25 من طاقمه بتفجير ضخم استهدف مقره.
تغيرت الخريطة السياسية اللبنانية بصورة جذرية بعد الغزو الإسرائيلي فبالرغم من أن الميليشيات المسيحية اللبنانية لم تشترك فعليا في القتال إلى جانب الجيش الإسرائيلي إلا أنها انتشرت وهيمنت على المناطق التي كانت تحت سيطرة إسرائيل وخاصة في الجنوب اللبناني التي هيمنت عليها حزب الكتائب اللبنانية وقامت إسرائيل أثناء الغزو بنزع سلاح المجموعات الدرزية التي كانت في صراع مسلح مع حزب الكتائب. عمل حزب الكتائب اللبنانية بقيادة بشير الجميل جاهدا على نزع سلاح الفلسطينين في سائر أنحاء لبنان. تمكنت حركة فتح من أسر ستة جنود إسرائيليين، تمت مبادلتهم لاحقًا بخمسة آلاف معتقل لبناني وفلسطيني تم احتجازهم في معتقل أنصار في جنوب لبنان.
استناداً على أرقام وزارة الخارجية الأمريكية توزع مقاتلو منظمة التحرير الفلسطينية على الشكل التالي:
في 6 سبتمبر 1982 عاد مجلس الجامعة العربية ليعقد قمته الخامسة عشر الطارئة في فاس، بعد أشهر من الاجتياح الإسرائيلي، شارك بالقمة 19 دولة عربية بغياب كل من ليبيا ومصر، وبعكس القمة الأولى في فاس، اعترفت جامعة الدول العربية هذه المرة بوجود إسرائيل، وتم إقرار مشروع السلام الذي تقدمت به السعودية.
مع اقتراب نهاية كانون الأول/ديسمبر 1982 دخل لبنان في محادثات مع إسرائيل وبوساطة الولايات المتحدة لغرض التوصل إلى نوع من التطبيع في العلاقات وإيجاد آلية لانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان مع ضمانات بعدم تعرض الحدود الشمالية لإسرائيل لهجمات من قبل منظمة التحرير الفلسطينية وبعد مفاوضات ومحادثات إتسمت بالصعوبة واستغرقت 6 أشهر توصل الطرفان إلى ما سمي باتفاق 17 أيار أو "اتفاق جلاء القوات الإسرائيلية" حيث وافق الطرفان بإنهاء حالة الحرب التي كانت قائمة بين الدولتين منذ قيام دولة إسرائيل في عام 1948 بالرغم من إصرار إسرائيل على توقيع اتفاقية سلام رسمية إلا أن لبنان اكتفى باتفاقية "عدم الحرب" حيث كانت القيادة اللبنانية متخوفة من عزلة مع بقية العالم العربي إن وقعت على اتفاقية سلام مشابهة للعزلة التي حدثت لمصر عقب اتفاقية كامب ديفيد.
نصت الاتفاقية على انسحاب الجيش الإسرائيلي في غضون 8 - 12 أسابيع بشرط ان تقوم سوريا ومنظمة التحرير بالانسحاب أيضا. بالرغم من عدم تشكيل علاقات دبلوماسية على مستوى السفارات بين لبنان وإسرائيل إلا أن الطرفان وافقا على وجود هيئات دبلوماسية للدولتين على أراضي الآخر. من النقاط المثيرة للجدل في ذلك الاتفاق كان تشكيل حزام أمني إسرائيلي في جنوب لبنان يتواجد فيه اقل من 4,341 جندي من كلا الجيشين اللبناني والإسرائيلي مع تعاون مستمر بين الجيشين على هيئة دوريات مشتركة. من النقاط الحساسة في ذلك الاتفاق كان وضع الرائد سعد حداد وجيش لبنان الجنوبي فبالرغم من أن الاتفاقية لم تذكر الرائد حداد بالاسم إلا أنها نصت على قبول حماية الحزام الأمني من قبل "قوات محلية". وقع عن لبنان السفير أنطوان فتال بينما وقع ديفيد كمحي رئيس الوفد الإسرائيلي كما وقع أيضا المندوب الأميركي موريس درايبر على هذه الوثيقة. وافق البرلمان اللبناني على هذه الوثيقة بالأكثرية المسيحية حيث عارضه نائبان فقط من الطائفة المسيحية مع غياب كامل للشيعة والسنة وفي إسرائيل وقعت الكنيست على الاتفاق. بقيت هذه الاتفاقية مجرد حبر على الورق حيث لم ينسحب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية واعتبر الرئيس السوري حافظ الأسد بقاء إسرائيل في الجنوب اللبناني منافيا لمبادئ سيادة لبنان وخطرا على أمن سوريا.
قامت قوات الاحتلال الإسرائيلية بعمليات سرقة منظمة ومثبته من خلال لجان التحقيق التابعة للأمم المتحدة، مما تم سرقته: مجموعة ضخمة من من الرسوم الزيتية الفنية والتراث الثقافي من قصر الأونيسكو، اللوحات الفنية من الجامعة اللبنانية، جميع المعدات والأجهزة من كلية العلوم في الجامعة اللبنانية، أرشيف جريدة النهار، ومكتبة مركز الأبحاث في منظمة التحرير الفلسطينية.