انتهت غزوة الفرقان بانتصارٍ مُؤزَّرٍ للحقّ وأهله، وهزيمةٍ ساحقةٍ للباطل وأهله، ويُمكن بيان بعض النتائج فيما يأتي:
- نصر الإسلام والمسلمين: وقد كان نصراً عظيماً كما ورد في قَوْل الله -تعالى-: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّـهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
- هلاك زعماء الكفر: حيث قُتِل في غزوة الفُرقان أبو جهل، وتمّ إعدام عُقبة بن أبي معيط بعد أَسْره بأمرٍ من رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-؛ وذلك لأنّه كان مجرم حربٍ، وكان قد بالغ في إيذاء المسلمين، والاستهزاء بدِين الله في مكّة، كما قُتِل أميّة بن خلف الذي كان يُعذّب الصحابة -رضي الله عنهم- في مكّة، وكان بلال بن رباح -رضي الله عنه- أكثر من عُذِّب على يدَيه، فلمّا رآه أسيراً يوم بدرٍ، استصرخ عليه جماعةً من الانصار، وقال: "رأس الكفر أميّة بن خلف، لا نجوت إن نجا"، ثمّ قتله.
- أَسْر سبعين رجلاً من كفّار قريش: بعد انتهاء المعركة وقع سبعون رجلاً من صناديد قريش في الأَسْر، فاستشار النبيّ -عليه الصلاة والسلام- الصحابة في أمرهم، فرأى أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- أَخذ الفِدية مقابل إطلاق سراحهم، فينتفع المسلمون بالأموال، ولعلّ الله -تعالى- يهديهم فيما بعد، ورأى عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- قَتْلهم؛ لأنّهم رؤوس الكُفر وصناديده، فأخذ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- برأي أبي بكر -رضي الله عنه-، فنزل قَوْل الله -تعالى-: (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكونَ لَهُ أَسرى حَتّى يُثخِنَ فِي الأَرضِ تُريدونَ عَرَضَ الدُّنيا وَاللَّـهُ يُريدُ الآخِرَةَ وَاللَّـهُ عَزيزٌ حَكيمٌ* لَولا كِتابٌ مِنَ اللَّـهِ سَبَقَ لَمَسَّكُم فيما أَخَذتُم عَذابٌ عَظيمٌ).
- استشهاد عددٍ من المسلمين: اصطفى الله -تعالى- في معركة بدر أربعة عشر رجلاً من المسلمين، وأكرمهم بالشهادة في سبيله، قال -تعالى-: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ).
- الغنائم: غَنِمً المسلمون يوم الفُرقان غنائم عظيمةً، ولم يكن حُكمها قد شُرِّع بَعد، فأنزل الله -تعالى- قَوْله: (وَاعلَموا أَنَّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّـهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللَّـهِ وَما أَنزَلنا عَلى عَبدِنا يَومَ الفُرقانِ يَومَ التَقَى الجَمعانِ وَاللَّـهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ).
المصدر: mawdoo3.com