English  

كتب نبي مثلي له تسمعون

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

«نبي مثلي، له تسمعون» (معلومة)


تنصّ التوراة على مخاطبة موسى لإسرائيل شعبه بأنه: "يقيم لك الرّب إلهك، نبيًا من وسطك، من إخوتك، مثلي، له تسمعون"، ويعود النص لذكر الخطاب الإلهي الموجه إلى موسى: "أقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم، مثلك، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكلّ ما أوصيه به"، النصّ السابق هو من تثنية الاشتراع، أي حين كان موسى في أواخر أيامه يعدّ لخلافته، وهذا ما فهمه السامريون من النصّ، أنه إشارة إلى يشوع بن نون خليفة موسى المباشر، فالمقصود "بإخوتهم" في هذه الحالة إذًا سبط آخر غير سبط لاوي، الذي ينحدر منه موسى. غير أنّ معنى النبؤات غالبًا ما يكون ثنويًا، أي ذي معنى قريب مباشر وآخر بعيد، وهو ما يعترف به كأحد طرق "إعجاز النبوة"، لذلك فقد درج الفكر اليهودي اللاحق على اعتبارها إحدى أولى النبؤات عن "القادم الذي سيأتي" الذي أطلق عليه في القرون اللاحقة لقب المسيّا أو الماشيح؛ وقد درج الفكر الديني اليهودي في القرون اللاحقة على اعتبار "الممسوح الذي سيأتي" أي الماشيح نبيًا مثل موسى، وشبيهًا له، فكما أن موسى كان في البداية يكون مثيل له في النهاية.

في الفكر الديني المسيحي فقد تمّت النبؤة كغيرها من النبوات المسيانيّة في شخص المسيح، وقد نصّ صراحة سفر الأعمال 3: 7 على اعتبار بأن يسوع هو النبي الذي تكلّم عنه موسى، وكذلك في إنجيل يوحنا 1: 46، وهو ما قاله المسيح ذاته عن نفسه في يوحنا 5: 46-47 وفي إنجيل لوقا 24: 25 - 27. وفي اللاهوت المسيحي سيدعى المسيح "موسى الثاني" أو "موسى الجديد" اتساقًا مع ما سبق، وقد أقيمت مقارنات ومقاربات مستفيضة بين الشخصيتين. بعض فقهاء المسلمين مثل أبو الريحان البيروني قال في كتابه "الآثار الباقية عن القرون الخالية" أنّ النص يشير إلى النبي محمد، فالمقصود "بإخوتهم" في هذه الحالة القرابة من ناحية إسحق وإسماعيل، كما عاد للفكرة ذاتها علماء مسلمون معاصرون أمثال أحمد ديدات؛ ذلك يخالف النظرة المستقرة في التراث الإبراهيمي القبل إسلامي بأن الوعد يتمّ بإسحق لا بإسماعيل.

المصدر: wikipedia.org