اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أنعم الله -تعالى- على البشرية جمعاء بأن أرسل إليهم محمداً -صلى الله عليه وسلم- رسولاً خاتماً وأنزل معه الكتاب المبين، الذي جعله الله -تعالى- منارة وهداية للناس؛ فكان نزوله حدثاً فارقاً عظيماً يبيّن مكانته عند أهل السماوات وأهل الأرض، وقد أنزله الله -تعالى- في ليلة القدر إلى بيت العزّة في السماء الدنيا وكان هذا النزول الأوّل؛ فعلم أهل السماء من الملائكة أنّ لهذا الكتاب مكانة عظيمة، وأنّ لهذه الأمّة خصيصة مميّزة بتميّز هذا الكتاب، ثم أنزله الله -تعالى- مفرّقاً على النبي -عليه السلام-، وهو الكتاب الوحيد الذي نزل مفرّقاً وليس جملة واحدة، وفي ذلك شرف وميزة للأمّة الإسلامية، ولنزوله مفرّق حكم عديدة؛ كتثبيت قلب النبيّ -عليه السلام- بتتابع الوحي، وفي ذلك تبيين للأحكام أوّلاً بأوّل.