English  

كتب موقفه من حكام عصره

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موقفه من حكام عصره (معلومة)


استطاع الشيخ عبد القادر بالموعظة الحسنة أن يردَّ كثيراً من الحكام الظالمين عن ظلمهم وأن يردَّ كثيراً من الضالين عن ضلالتهم وخصَّ الحاكمين بانتقاداته وحذّر الناس من الانصياع لهم بما يخالف الشريعة يقول في أحد مجالسه "صارت الملوك لكثير من الخلق آلهة. قد صارت الدنيا والغنى والعافية والحول والقوة آلهة، ويحكم جعلتم الفرع أصلاً، المرزوق رازقاً، والمملوك مالكاً، الفقير غنياً، العاجز قويا والميت حياً، .. إذا عَّظمت جبابرة الدنيا وفراعينها وملوكها وأغنياءها ونسيت الله عز وجل ولم تعظِّمه، فحكمك حكم من عبد الأصنام، تصيّر مَنْ عظّمتَ صنمَك"، وانتقد الولاة والموظفين الذين يجتهدون في تنفيذ أوامر السلاطين دون تحرز ولم تتوقف انتقادات الشيخ عبد القادر للحكام عند المواعظ العامة، وإنما تناولت المواقف الخاصة التي تبرز فيها انحرافات أو مظالم، ففي عام 541ه /1146م ولّى الخليفة محمد المقتفي لأمر الله يحيى بن سعيد المعروف بابن المرجم القضاء. فمضى الأخير في ظلم الرعايا ومصادرة الأموال وأخذ الرشاوي، فكتبت ضده المنشورات وألصقت في المساجد والشوارع دون أن يستطيع أحد أن يجهر بمعارضته. و يذكر سبط ابن الجوزي أن الشيخ عبد القادر، اغتنم وجود الخليفة في المسجد وخاطبه من على المنبر قائلاً "وليت على المسلمين أظلم الظالمين وما جوابك غداً عند رب العالمين"، فعزل الخليفة القاضي المذكور ولقد تكررت هذه المواقف مع الوزراء والرؤساء والحجاب، وتذكر المصادر التاريخية أن هؤلاء كانوا يستمعون لملاحظات الشيخ عبد القادر لاعتقادهم بصلاحه وصدق أغراضه، فلقد حرص الشيخ عبد القادر على أن يبقى بعيداً عن مواطن الشبهات أو التقرب للحكام، فقد ذكر عنه أنه ما ألمّ بباب حاكم قط.

المصدر: wikipedia.org