English  

كتب موقفه من فكر أنطون سعادة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موقفه من فكر أنطون سعادة (معلومة)


واجه ساطع الحُصري فكر الحزب السوري القومي الاجتماعي وزعيمه أنطون سعادة  الذي كان ينفي وجود رابط قومي بين سورية وغيرها من الأقطار العربية. رفض الحُصري الرباط الجغرافي فقط كأساس للقومية، كما رفض أيضاً التسليم بوجود سِمات وميزات للسوريين، سكان الهلال الخصيب، تختلف عن تلك التي تتسم بها الشعوب الأخرى الناطقة بالعربية. بل إنه كان ينفي تماماً وجود ما يعرف بالإقليم السوري، أو سورية الكبرى، بمعناه الإداري الحديث .

وكان الحُصْري يقدِّم وحدة اللغة على سائر عوامل الرابطة القومية ويرى أنَّ الثقافة القائمة على اللغة تؤكد تشابه التكوين النفسي ويعتبره أساس الأمة. فيقول لطه حسين: "اضمنوا لي وحدة الثقافة وأنا أضمن لكم كلَّ ما بقي من ضروب الوحدة " .وفرَّق بين الثقافة التي اعتبرها قومية وبين الحضارة التي اعتبرها أمميَّة. وتكلَّم عمَّا يدعى ويسمى "العبودية الثقافية" و"السيطرة الثقافية" التي تمارسها بلدان الغرب وكان يراها تشكل خطراً على الثقافة القومية والوجود القومي العربي. وحذِّر من مخلَّفات السيطرة الاستعمارية الغربية التي تروِّج للتيارات والنـزعات الإقليمية، وبالمقابل كان يؤكد شعبية الثقافة ويعدها الأساس في تكوين نفوس الشعب ولا يقصد بذلك التقليد بل البعث والنهوض. وهذا ما دعاه إلى رسم سياسة لغوية صحيحة في معركة النضال من أجل الوحدة العربية، فأبرز أهمية إصلاح اللغة والتعمّق في معرفة الفصحى في مدارس البلدان العربية.

ودافع عن قومية الأدب أمام المنادين بإقليمية الأدب فخاطب عميد كلية دار العلوم المصرية أحمد ضيف قائلاً: "إنَّ الأدب العربي لم يكن أدباً واحداً . وإنما هو مجموعة آداب، نشأت في بيئات مختلفة." وقد استشهد بالمتنبي الذي ولد في الكوفه ونشأ في البادية وعاش في بغداد وحلب وسافر إلى القاهرة ، ومع ذلك حافظ على أصالته وصفته الموحّدة. فيرى الحُصري أن "التنوّع والأصالة شيء وإقليمية الأدب شيء آخر، فلا يوجد أدب مصري وأدب عراقي أو شامي أو تونسيٌّ … وإنما يوجد أدباء مصريون، عراقيون، شاميون، وكلُّهم يسعون لتطوير الأدب وإبراز أصالته."

المصدر: wikipedia.org