English  

كتب موقفه من ابن تيمية الحراني

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موقفه من ابن تيمية الحراني (معلومة)


سافر العلاء البخاري سنة أربع وثلاثين أو قبلها إلى دمشق، واتفقت له بها حوادث، منها أنه كان يُسأل عن مقالات ابن تيمية التي انفرد بها فيجيب بما يظهر له من الخطأ فيها، وينفر عنه قلبه، إلى أن استحكم أمره عنده، وتأكد من أقواله فصرّح بتبديعه ثم تكفيره. ثم صار يصرِّح في مجلسه بأن: مَن أطلق على ابن تيمية أنه شيخ الإسلام فهو بهذا الإطلاق كافر، واشتهر ذلك.

فانتدب ابن ناصر الدين الدمشقي للدفاع عن العلماء الذين أطلقوا على ابن تيمية (شيخ الإسلام)، وجمع كتاباً سماه (الرد الوافر على من زعم أن من أطلق على ابن تيمية أنه شيخ الإسلام كافر)، جمع فيه كلام من أطلق عليه ذلك من الأئمة الأعلام من أهل عصره من جميع أهل المذاهب، وضمّنه الكثير من ترجمة ابن تيمية وأرسل منه نسخة إلى القاهرة، فقرّظه بعض علماء عصره. فكان مما كتبه البساطي، وهو رَمي معذورٍ ونَفْث مصدور: هذه مقالة تقشعر منها الجلود، وتذوب لسماعها القلوب، ويضحك إبليس اللعين عجباً بها ويشمت، وتنشرح لها أفئدة المخالفين وتثبت. ثم قال له: لو فرضنا أنك اطلعت على ما يقتضي هذا من حقه، فما مستندك في الكلام الثاني؟ وكيف تصحُّ لك هذه الكلية المتناولة لمن سبقك ولمن هو آت بعدك إلى يوم القيامة؟ وهل يمكنك أن تدّعي أن الكل اطلعوا على ما اطلعت أنت عليه؟ وهل هذا إلا استخفاف بالحكّام، وعدم مبالاة ببني الأنام؟ والواجب أن يطلب هذا القائل، ويقال له: لم قلت؟ وما وجه ذلك؟ فإن أتى بوجه يخرج به شرعاً من العهدة، كان، وإلا برّح به تبريحاً يردُّ أمثاله عن الإقدام على أعراض المسلمين، انتهى.

المصدر: wikipedia.org