اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعنى علم التغذية بدراسة التأثير الناتج عن تناول الأغذية على الجسم، والاستفادة منها، وكيفية استجابته لها، وعملية الأيض التي تحدث في جسم الإنسان؛ والتي تتضمن عمليات البناء، والهدم، وتحويل المركبات داخل الجسم إلى عدة أشكالٍ مختلفةٍ، كما يهتم هذا العلم بدراسة الأمراض والمشكلات الصحيّة التي قد تسببها بعض العوامل الغذائية كسوء التغذية، وحساسية الطعام، وغيرها، وتقليلها، والوقاية منها من خلال اتباع النظام الغذائيّ الصحيّ.
وتجدر الإشارة إلى أنّ سوء التغذية والعادات الغذائية التي تفتقر للمواد الغذائية من أهم الأسباب التي تؤثر سلبياً على الصحة، بالإضافة إلى أنّ المُتناول من هذه المواد، والتي تشمل الطاقة، والبروتين، والكربوهيدرات، والأحماض الدهنية الأساسية، والفيتامينات، والمعادن، والألياف، والسوائل، ويسبب ذلك على المدى القصير العديد من المشاكل الصحية؛ كالتعب، والتوتر، وقلة النشاط والحيوية، وقد يُؤدي على المدى الطويل إلى الإصابة بالأمراض المختلفة؛ كارتفاع ضغط الدم، والكولسترول، وهشاشة العظام، والسكري من النوع الثاني، والسمنة، والاكتئاب، والسرطان، وأمراض القلب، والجلطة الدماغية، بالإضافة للعديد من الاضطرابات الأخرى.
ظهر حديثاً علمٌ جديدٌ يُعنى بدراسة واكتشاف تأثير الغذاء على الجينات؛ إذ يُدعى هذا العلم بتغذية الجينات (بالإنجليزية: Nutrigenomics)، ويفسر كيفية تأثير المواد الغذائية في الأعضاء، والأنسجة، والتعبير الجيني، والبروتيني، كما يؤثر بدوره على الناتج الأيضيّ (بالإنجليزية: Metabolite production)، وخطر الإصابة بالأمراض، كما وُجد أنّ هذا العلم يُعد وسيلة فعالة لاستعادة الاتزان الداخلي (بالإنجليزية: Homeostasis) بشكل طبيعي بالإضافة إلى الوقاية من الأمراض المتعلقة بالنظام الغذائي.
وتجدر الإشارة إلى أنّ تناول نظام غذائي غنيّ بالخضراوات، والفواكه، يؤثر بشكل كبير على العمليات الجينية التي تحدث في الجسم؛ لاحتواء هذه الأغذية على مواد تُعرف بالمواد الكيميائية الفعّالة (بالإنجليزية: Bioactive chemicals)؛ التي تُساهم في الوقاية من الأمراض المزمنة والخطيرة؛ كالوقاية من الإصابة بمرض السرطان وتطوره؛ إذ أثبتت عدّة دراسات حديثةٍ أنَّ زيادة تناول الخضراوات التي تنتمي لعائلة الكرنبيات كالملفوف، والزهرة، والبروكولي يقي من الإصابة بسرطان الرئة، والثدي، والقولون، والمستقيم؛ وذلك لمساهمة المواد الكيميائية التي توجد في هذه الخضراوات في تحفيز موت الخلايا السرطانية من خلال تأثيرها على جينات محددة لهذه الخلايا.
توجد عدة عوامل ساهمت في زيادة انتشار السمنة حول العالم، ولم تقتصر الإصابة بها في الدول الغنية فحسب، بل تزايدت معدلاتها أيضاً في الدول النامية والفقيرة؛ نتيجة عوامل عدّة، ومنها: التحضر؛ الذي ساهم في تغيير الأنماط الغذائية للأفراد؛ كانتشار الأطعمة الغنيّة بالدهون، والسعرات الحرارية، والمنتجات الحيوانية، والمشروبات الغازية، وقلّة النشاط البدني، بالإضافة إلى انخفاض تكلفة الزيوت والسكر مقارنةً بأسعار الحبوب ومنتجاتها؛ وأدت هذه العوامل إلى افتقار النظام الغذائي بالألياف، ومصادر الكربوهيدرات المُعقدة، مما أدى إلى انتشار مشاكل السمنة، ونقص المعادن، والفيتامينات.
تبيّن النقاط الآتية عدّة طرقٍ لجعل النظام الغذائي صحياً، كما تجدر الإشارة إلى أنّ الغذاء له دور في الوقاية من السمنة؛ عبر تحسين اختيارات لأطعمة، وتجنب أو تقليل بعضها، وتبيّن النقاط الآتية عدّة نصائح متعلقة بالغذاء من أجل الوقاية من السمنة: