اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد ثلاث سنوات في جامعة بادوفا قام مجلس الشيوخ في مدينة البندقية بترقية مورغاني ليشغل كرسي التشريح في الجامعة، وهو المنصب الذي شغله قبله مجموعة من ألمع علماء ذلك العصر مثل: أندرياس فيساليوس، غابرييل فالوبيو، هيرونيموس فبريسوس، أندريوس سبيغلوس وغيرهم، تمتَّع مورغاني بفضل منصبه الجديد براتب كبير تتمُّ زيادته بشكل دوري بعد تصويت مجلس الشيوخ إلى أن وصل إلى 1200 دوقية ذهبية، وبعد فترة وجيزة من استقراره في بادوفا تزوَّج من سيدة من نبلاء المدينة أنجبت له ثلاثة أبناء واثنتي عشر بنتاً.
تمتَّع مورغاني بشعبيَّةٍ كبيرة بين مختلف شرائح المجتمع، وكانت شخصيَّته جذابة جداً فهو شاب طويل ونحيل مع شعر أشقر وعيون زرقاء وأخلاق رفيعة وأناقة فريدة من نوعها، علاقته مع أصدقائه كانت مميزة وكان محبوباً من جميع طلابه بمختلف أعمارهم وطبقاتهم الاجتماعية حتى أنَّ منزله أصبح قبلةً لكل الطلاب والزملاء، بالإضافة لذلك تمتَّع مورغاني بعلاقات قويَّة مع الكاردينالات وأعضاء مجلس الشيوخ في البندقية وبابوات روما المتعاقبين.
قبل أن يمضي وقتٌ طويل له في جامعة بادوفا، انتخب طلاب الأمة الألمانية من جميع الكليَّات مورغاني كراعٍ لهم، وأصبح منزله نادياً ثقافياً ومكتبة ألمانية، في عام 1708 انتخب كعضو في أكاديمية القيصر الإمبراطورية، وزميلاً في الجمعية الملكية عام 1724، وعضواً في أكاديمية باريس للعلوم عام 1731، وفي أكاديمية سانت بطرسبرغ عام 1735، وأكاديمية برلين للعلوم عام 1754، من بين أشهر تلاميذه خلال سنوات تدريسه الطويلة: أنطونيو سكاربا، دومينيكو كوتوغنو، يوبولدو كالداني مؤلف أطلس التشريح الشهير الذي نُشر في مجلدين في مدينة البندقية بين أعوام 1801-1814.
وخلال هذه السنوات أيضاً قام بنشر خمس مجموعات من "المناقشات التشريحية" بين أعوام 1717 – 1719 والتي تشبه إلى حدٍّ كبير تلك التي نشرها في بولونيا ولكنه تحدَّث هنا عن مواضيع جديدة كالحصيات المرارية ودوالي الوريد الأجوف السفلي والداء الحصوي الكلوي بالإضاف لعدة مذكَّرات عن القوانين الطبية، ويظهر في هذه المجموعات الجديدة الأسلوب الكلاسيكي التقليدي في التدريس أكثر من الاعتماد على الملاحظات التشريحية.