دلّت سورة الحجّ على عدّة مقاصد وموضوعاتٍ، بيان وتفصيل البعض منها فيما يأتي:
- تحقيق الخشية والخوف من الله -سبحانه- في القلوب والنفوس؛ بتذكير العباد بما سيكون يوم القيامة من الأهوال والشدائد التي تستدعي التأمُّل، والتذكُّر، والاعتبار.
- ذِكْر دلائل وحدانيّة الله -تعالى- التي تردّ دعاوي الشرك به، وثبيت حقيقة أنّه واحدٌ أحدٌ، والتذكير بعداوة الشيطان للإنسان، ووساوسه التي لا تنقطع والتي تُؤدّي به إلى المجادلة باطلاً، والتأكيد على أنّه لن يُغني عن أتباعه شيئاً يوم القيامة؛ لأنّه لا يملك لهم ضرّاً، ولا نَفْعاً.
- التأكيد على سقوط حُجّة نَفْي وحدانيّة الخالق -سبحانه-؛ فالغاية من ذلك تتمثّل في إضلال العباد، وإبعادهم عن الحقّ المُتمثِّل بأنّ الله واحدٌ.
- التأكيد على حقيقة البَعْث بعد الموت؛ بذِكْر مراحل خَلْق الإنسان منذ أن يكون نطفةً، إلى أن يصبح خَلْقاً كاملاً، وذلك ممّا يُثبت قدرة الله على البَعث، كما ضرب الله مثالاً على قدرته على بَعْث الأموات بالأرض الميتة التي تُخرج النبات بإنزال الله المطر، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ).
- بيان طبائع المشركين بالتردُّد في الاستجابة لرسالة الإسلام، واتِّباعها، وأنّ مجادلتهم بالباطل تصدر جَهْلاً منهم، وتكبُّراً على الامتثال لدعوة الرسول محمّدٍ -عليه الصلاة والسلام-.
- تذكير المشركين بما مَنّ الله -تعالى- عليهم من الحجّ؛ نَيْلاً للعديد من الفضائل.
- تشبيه المشركين بالأُمم السابقة، وتذكيرهم بما حلّ بهم من العذاب؛ بسبب عدم استجابتهم لتوحيد الله، وأنّ الله -تعالى- أمهلم فترةً من الزمن كما أمهل غيرهم من الأُمم، وفي ذلك تثبيتٌ لقلوب المؤمنين، وبشارةٌ لهم بالنصر والفلاح.
- التأكيد على تحقيق العدالة والفَصْل بين الناس يوم القيامة، ومجازاة الله لكلّ عبدٍ على ما قدّمه من أعمالٍ في حياته الدُّنيا.
- تذكير العباد بما مَنّ الله -تعالى- عليهم من النِّعَم الي لا تُحصى، وما أرشدهم إليه ممّا ينالون به رحمته، ويُقرّبهم منه، والتأكيد على أنّه مولاهم، وناصرهم.
- بيان الله -تعالى- للناس أنّه مُبطِل ومُفسِد لأعمال الشيطان، وما يُلقيه في قلوب العباد.
المصدر: mawdoo3.com