إنّ لسورة الأعراف مقاصداً شرعيّةً خاصّةً بها، ومنها: (1)
- أنّ الله سبحانه وتعالى قد أنزل القرآن الكريم للإنذار به والتذكير، فهو كتاب الله جاء للصدع بما فيه من الحقّ، وليجابه به المسلمون العقائد الفاسدة، وكلّ ما بطل من الشّرائع، وهذه التّقاليد البالية، وكذلك أنّه قد جاء لمعارضة نُظُمٍ ظالمة، وأوضاع جائرة، ومجتمعات سادرة.
- أنّ سورة الأعراف قد وجّهت كلاً من القلوب والعقول إلى ضرورة توحيد الله سبحانه وتعالى إيماناً، وعبادةً، وتشريعاً، وقد قامت ببيان صفاته سبحانه وشؤون ربوبيته، وأمرت النّاس بعبادته وحده، وترك عبادة من سواه.
- أنّ سورة الأعراف قد جاءت لتقرّر أنّه سبحانه وتعالى هو خالق الأرض وخالق النّاس، وهو الذي مكّن لهم في الأرض، وجعل فيها جميع خصائص البقاء والحياة، والتي تجعل من الممكن للإنسان أن يحيا عليها، وتقوته وتعوله، بكلّ ما فيها من أسباب الرّزق والمعايش.
- أنّ مقصد السّورة هو أن يتمّ توجيه كلّ من الأبصار والبصائر إلى أسرار ومكنونات هذا الكون، وجميع أحواله وظواهره، وبيان سنّة الله سبحانه وتعالى التي جرت بها مشيئته على المكذبين، وهي سنّة واحدة، حيث أنّ الله سبحانه وتعالى يأخذ بها المكذبين بالبأساء والضرّاء.
- أنّ السّورة قد تضمّنت في معانيها تقرير عقيدة البعث والإعادة والنّشور في الآخرة، وأنّ الأعمال توزن في يوم القيامة، وأنّ الجزاء حينها يترتّب على حسب ثقل الموازين أو خفّتها، وكذلك بيان كون الجزاء بالعمل للذين آمنوا وعملوا الصّالحات، هو إيراثهم الجنّة، وإقامة أهل الجنّة الحجّة على أهل النّار، وبعد ذلك ضرب حجاب بين كلّ من أهل الجنّة وأهل النّار، والتنبيه على مسألة قيام الساعة، وكونها تأتي بغتةً.
- أنّ السّورة قد قامت ببيان أصول وأسس التّشريع الكليّة، كما بيّنت بعضاً من قواعد الشّرع العامّة، فقرّرت في البداية أنّ شارع الدّين هو الله سبحانه وتعالى، وقد حرّمت كذلك التّقليد في الدّين، أو يتمّ الأخذ فيه بآراء البشر، وفي مقابل ذلك عظّمت ورفعت من شأن النّظر العقلي والتفكر، وذلك لتحصيل العلم بما يجب الإيمان به، ومعرفة آيات الله وسننه في خلقه وفضله على عباده.
- أنّ السّورة قد أمرت بأخذ الزّينة عند كلّ مسجد، والأكل والشرب من الطيبات المستلذات، وأنكرت على كلّ من حرّم زينة الله سبحانه وتعالى.
(1) بتصرّف عن مقال مقاصد سورة الأعراف/ 03/05/2011/ موقع المقالات/ إسلام ويب/ islamweb.net
المصدر: mawdoo3.com