اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الميرداماد ومعاصروه كانت لهم أهمية واحترام لدى الشاه عباس الصفوي واعتبرهم من أصدقائه المقربين وجالسهم في مجلسه. صداقتهم مع الشاه عباس الصفوي كانت لها أسباب من ضمنها صداقة آبائهم مع الملوك الصفويين السابقين. من العلماء المعاصرين للميرداماد كان الفقيه، المحدث, المفسر، المتكلم , الشاعر والاديب بهاء الدين محمد العاملي المشهور بالشيخ البهائي (953-1030)هـ.ق . لقد كان متبحرا في كل العلوم المتداولة آنذاك ولكنه كان يختص أكثر في العلوم النقلية وكان متميزا فيها لكنه اهتمامه بالعلوم النقلية لم يجعله بعيدا عن العلوم العقلية مثل الكلام، السير، العرفان والسلوك ولديه اشعار كثيرة بهذه الصبغة بحيث ينسبون له الصوفية من خلال اشعاره. شخصيته العلمية كانت متبحرة ومتميزة بالعلوم النقلية وبخصوص العلوم العقلية وخاصة الحكمة فانه لم يكن صاحب تأليف. الشيخ البهائي كان بمنصب شيخ الإسلام والمفتي لمدينة أصفهان وكانت على عهدته مسؤوليات الأمور الدينية كافة. كان لديه اهتمام واسع في السلوك والعرفان ولم يكن لديه توجه للأمور الدنيوية. لقد كانت مثنوياته (في اللغة العربية كلمة مثنوي تعني النظم المزدوج الذي يتحد شطرا البيت الواحد يكون لكل بيت قافيته الخاصة) من حيث صورها ومعناها كانت تشبه مثنويات المولوي وهي الشاهد على انه كان صوفيا. الشيخ البهائي والميرداماد كانوا أصدقاء مقربين جدا من بعضهم البعض وعلى الرغم من ان لهم اراء مختلفة حول بعض المواضيع وكانوا يختلفون فيما بينهم الا ان ذلك لم يؤثر في صداقتهم، توفي الشيخ البهائي قبل الميرداماد بإحدى عشرة سنة في عام 1030 هـ.ق. بعض تأليفاته في العلوم مثل : الجامع العباسي في الكلام، الفوائد الصمدية في الادب العربي، خلاصة الحساب في علم الجبر، تشريح الافلاك في النجوم والهيئات، تفسير القران، بعض المثنويات والكثير من الملفات. من الشخصيات المتميزة التي عاصرت الميرداماد في حوزة أصفهان كان مير أبو القاسم الفندرسكي المعروف بـ (ميرفندرسكي). كان من استراباد من مقاطعة مازندران بعد ما درس المقدمات على يد الفلاسفة المسلمين صار أستاذا في الفلسفة المشائية في أصفهان ونظرا لقرب والده من البلاط الملكي اصبح هو أيضا مقرب من الشاه عباس الصفوي. لقد سافر إلى الهند عدة مرات وتعرف هناك بالحكماء الهنود ودرس نظرياتهم وكانت له مكانة مرموقة ومحترمة عند امراء وحكام الهند. بالإضافة إلى اتقانه العربية والفارسية كان يحيط باللغة البهلوية والسنسكريتية و يعتبر فيلسوف مشائي ولم يكن يهتم للأمور الدنيوية خلال حياته ومن ضمن ملفاته شرح المهارة، الرسالة الصناعية، مقولة الحركة، تاريخ الصفوية وكثير من الملفات الأخرى. توفي بعد تسع سنوات من وفاة الميرداماد حيث توفي في عام 1050 هـ.ق.