اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حول نظريات وآراء الميرداماد في كتاب تاريخ الفلسفة في الإسلام جاء «الميرداماد أكثر من أي الم اخر احيا فلسفة ابن سينا والحكمة الاشراقية في أرضية التشيع وكان سببا لظهور وبناء الملا صدرا». لقد علم نفسه الفلسفة اليمانية أو حكمة الأنبياء في مقابل الفلسفة اليونانية التي تعتمد بشكل أساسي على العقل. الحكمة اليمانية هي الحكمة التي أرسلها الله للأنبياء عن طريق الوحي والاشراق والتي وصلت إلى البشر. اليمن تمثل الجزء الأيمن أو المشرق وهو الوادي الذي سمع منه موسى عليه السلام كلام الله سبحانه وتعالى. من هذا المنطلق يعتبر المشرق هو منشاء الانوار الاهية ونقطة مقابل المغرب الذي يعتبر مركز الفلسفة المشائية. لقد امتاز الميرداماد بخصيصتين عن سائر علماء عصره وهما: أولا كيفية تنظيم وتنسيق رسالاته وابتكاره لنظرية الحدوث الدهري والتي كانت محور آثاره واهتمامه. النظم والنسق التي امتازت بها آثاره مثلا القبسات والتقديسات والتي كانت تختلف بشكل كلي عن كتب الفلسفة الإسلامية التي بدأت في بداية المنطق ومن ثم الطبيعيات والرياضيات والإلهيات. ولو اطلعنا كمثال على عشرة فصول من كتاب القبسات لوجدنا شرح وافي للحدوث، تقسيمات الحدوث، الاستشهاد بالقران والحديث، الكيفية، الزمان، نقد المنطق، القدرة وإرادة الحق، جوهر العقل، مراتب الوجود والقضاء والقدر حيث كانت من اختصاصه. الخصيصة الثانية التي امتاز بها الميرداماد كانت مرتبطة بتصوره للزمان. حيث السؤال كان هل ان العالم حديث ام قديم والذي محل نقاش الفلاسفة والمتكلمين في العالم الإسلامي والمسيحي وفي اليونان. الميرداماد لقد حلل الحدوث إلى ثلاث اقاسم، الزمان والدهر والسرمد حيث الدهر والسرمد يمثلان القدم ومن خلالها وجد الحل. الذات الاهية أو الجوهر الإلهي هي خلف كل التمايز والوجود ومنشاء أسماء الله. هذان الصفتان مفصولات عن ذات الله وفي نفس الوقت مندمجات معا. هذه الرابطة القوية بين الذات والصفات والتي لا تقبل التغيير ابدا كان الميرداماد يسميها بالسرمد. السرمد قديمة في المعنى وخلف كل المخلوقات والحوادث. الأسماء والصفات ومن المؤكد هي نفسها الصور النوعية والتي تعتبر منشاء عالم التغيير، المثل الافلاطونية أو باصطلاح الاشراقيون تعرف برب النوع. العلاقة بين الصور النوعية وعالم التغيير مثل انعكاس القمر في النهر الجاري حيث صورة القمر تبقى ثابته اما المادة التي انعكس عليها ضوء القمر تكون في حالة الحركة. الميرداماد يسمي هذه العلاقة بين الثابت والمتغير بالدهر. والعلاقة بين المتغير والمتغير الاخر أطلق عليها الزمان. مادام هذا العالم يحدث بواسطة رب النوع أو المثل، لذلك ان حدوثه يعتبر دهري وليس زماني.