اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الميرداماد كانت له اثار كبيرة ومهمة في العلوم الشرعية. كانت له آراء مستقلة في مختلف العلوم الفقهية وأصول الفقه. كانت له اثار قيمة في الفقه مثل تعليقاته على الكتب الحديث الأربع لدى الشيعة، تعليقاته على كتب الرجال والتفاسير المختلفة للقران الكريم وهذا النشاط والاهتمام يشير إلى شخصيته العلمية. لكنه كان متبحرا وملما بالحكمة والفلسفة حتى ان بعضهم أطلقوا عليه (المعلم الثالث) حيث اعتبره الحكيم ملا هادي السبزواري في شرح المنظومة وقال انه المعلم الثالث ويأتي بعد ارسطو والفارابي. الميرداماد في جميع المسائل المهمة في الفلسفة والحكمة كان له استقلاله الفكري الخاص ومن حيث الاقتدار في أداء المباحث الفلسفية المهمة وتحديد المشاكل والمعضلات في الحكمة والفلسفة، حقا انه كان أستاذا وله منزله خاصة. مدرسته الفلسفية كانت ذا أهمية عظيمة بحيث ان من يحصل على إجازة لحضور دروسه الفلسفية كان يتباهى اما الاخرين. فاضل طوني يقول عن الميرداماد ذاكرا المنزلة العلمية له: «اليوم اِفتخر امام العلماء وقل انا فهمت كلام الميرداماد». وأيضا من خلال المدح العظيم الذي ذكره الملا صدرا مبينا المنزلة العلمية للميرداماد نعرف من خلاله أهمية هذا الفيلسوف. والميرداماد كان يعتبر نفسه معلما وهذا ما جاء في بعض كتاباته حيث إذا أراد ان ينقل من الفارابي كان يقول: أبو نصر الفارابي كان شريكنا في التعليم. وفي بعض الاحيان إذا أراد ذكر بهمنيار تلميذ ابن سينا كان يقول: تلميذنا بهمنيار. ينقل انه في يوم من الأيام كالعادة حضر الملا صدرا للدرس عن الميرداماد لكن الميرداماد تأخر ولم يحضر الدرس. في هذه الاثناء دخل تاجر إلى مكان الدرس لأجل عمل ما ولان الميرداماد لم يكن موجودا بداء الحديث مع الملا صدرا. سأله الرجل التاجر هل الميرداماد أفضل ام العالم الفلاني أفضل؟ الملا صدرا اجابه بان الميرداماد أفضل. في هذه الاثناء وصل الميرداماد وتوقف خلف الجدار واخذ يستمع إلى حديث تلميذه والتاجر. اخذ التاجر يعدد أسماء العلماء واحدا تلو الاخر ويجيبه الملا صدرا بان الميرداماد أفضل. بعدها سأله التاجر من هو الأفضل؟ الميرداماد ام الشيخ الرئيس ابن سينا. الملا صدرا قال: الميرداماد أفضل. سأله الرجل مرة ثانية، الميرداماد أفضل ام المعلم الثاني(الفارابي)؟ تردد الملا صدرا وسكت، في هذه الاثناء قال الميرداماد من خلف الجدار: «لا تخاف يا صدر وقل ان الميرداماد أفضل»