اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بني المسجد قبل نحو 400 سنة، وقد شهد الكثير من التقلبات بحسب فترات الدولة الحاكمة، وبقيت تقام فيه الصلوات حتى النكبة سنة 1948، حيث أغلقته السلطات الإسرائيلية ومنعت الصلاة فيه حتى سنوات الستينات من القرن الماضي. قام بإنشاء المسجد الحاجّ محمد ابن الشيخ خليل الشعبيّ، وقد ضمّ حينها مغسل الشعبيّ، قهوة، مخازن، حوانيت، وغيرها. وقد عُيّن ابن عمّ الموقِف (المتبرّع بالوقف)، الشيخ صلاح ابن الشيخ حسين، مسؤولاً عن الوقف والمسجد.
وفي سنوات الستين فتحته السلطات الإسرائيلية واستعملته كحضانة للأطفال، وفي السبعينيات استخدم قسم منه كمركز لرعاية الصحة والعائلة والقسم الآخر استخدم كمركز للكشاف حتى نهاية السبعينيات، وفي وقتها ظهرت أول جماعة إسلامية في مدينة عكا وهي "جماعة البر والإحسان"، أولئك الشبان الذين أخذوا على عاتقهم تحرير المسجد وترميمه ترميمًا بسيطا من الداخل حتى يتسنى للناس أداء الصلوات فيه، ولكن هذا الترميم لم يكن كافيا، حيث لم تكن هناك إمكانات مادية تسمح بترميمه ترميمًا جذريًا نتيجة لقدمه وإهماله فترة طويلة، ولا يغيب عنا بـُعد الناس عن الدين في تلك السنوات، حيث لم يقتنع الناس بجمع التبرعات لإتمام عملية الترميم، هذا إضافة إلى محاولة السلطات التضييق على أهل المدينة بهدف تهويدها وتهجير أهلها منها وعدم ترميم المقدسات فيها.