كان اكتشاف الفيتامينات أمراً مهمّاً جداً للبشرية، فقد بدأ اكتشافها في الفترة بين أوائل القرن التاسع عشر، ومنتصف القرن العشرين، وكان كازيمير فانك (بالإنجليزية: Casimir Funk) أول من أطلق على الفيتامينات هذا الاسم، وهناك العديد من العلماء الذين ساهموا في اكتشاف الفيتامينات، ومن أهمّهم:
- العالم فرانسوا ماغندي: (بالإنجليزية: François Magendie) كان أول من بدأ بالدراسات الغذائية الفسيولوجية، وذلك خلال بحثه عن طرقٍ غير مكلفةٍ لإطعام الفقراء، وخاصةً مصادر البروتين، وقد لاحظ أنّ الأنظمة الغذائية التي لا تحتوي على النيتروجين قد تكون غير مغذّية، ولإثبات ذلك فقد أجرى تجربةً على مجموعةٍ من الكلاب، وأعطاها نظاماً غذائياً لا يحتوي على أيّ من مصادر البروتين أو النيتروجين، واقتصر هذا النظام على السكر، والصمغ العربي، وبعد فترةٍ بدأت تظهر بعض الأعراض على الكلاب تشبه أعراض نقص الفيتامينات المعروفة حالياً، وعليه فقد استنتج ماغندي أنّ هناك عناصر غذائية أساسية أخرى غير معروفةٍ بعد.
- العالم فريدريك هوبكنس: كان العالم المؤسس لنظرية الفيتامينات (بالإنجليزية: Vitamin theory) هو العالم فريدريك هوبكنس (بالإنجليزية: Frederick Hopkins)، والذي اكتشف من خلال أبحاثه أنّ الكائنات الحية لا يمكنها العيش عند استهلاك نظامٍ غذائيٍ يحتوي على البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون النقيّة، حتى لو تمّت إضافة المعادن إلى الغذاء بشكلٍ كافٍ؛ حيث إنّ هذا النظام سيتسبّب بالإصابة ببعض الأمراض، والتي قد يكون سببها نقصاً في عناصر غذائية غير معروفة بعد. وفي عام 1912م قام هوبكنس بتجربة أخرى على الجرذان؛ حيث أعطاهم نظاماً غذائياً يحتوي على البروتين، والدهون، والنشويات، والمعادن، ولاحظ أنّ إضافة كمية قليلة من الحليب إلى هذا النظام أدّى إلى نموّ الجرذان بشكلٍ طبيعيّ.
- الكيميائي جان-باتيست دوما: لاحظ دوما في إحدى الفترات التي مرّت بها فرنسا حين كانت تعيش تحت الحصار، وكان مخزون الحليب قد نفد من المدينة، أنّ العديد من الأطفال والرضّع قد تعرّضوا للوفاة، ولذلك فقد استنتج أنّ الحليب يحتوي على مواد غذائية بكميات صغيرة تعدّ أساسية لحياة الإنسان، ولا يمكنه العيش بدونها.
المصدر: mawdoo3.com