اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أن كثرت الثورات والغزوات المروانية على الأتراك وحامياتهم في اليمن هنالك؛ نتيجة تسلط الأتراك وعدم تطبيقهم للشريعة الإسلامية، كذلك أيضا بسبب التحريش الذي كانت تفعله دولة إيطاليا بين القبائل العربية في تهامة اليمن وبين العثمانيين، كل تلك الأسباب جعلت القبائل في حالة احتقان شديد وكره للوجود العثماني داخل اليمن، وعلى إثر تلك الثورات من القبائل كقبيلة بني مروان قررت الدولة العثمانية إنشاء متصرفية خاصة لبني مروان باسمهم وإنهاء المتصرفية السابقة في أبي عريش ونقلها إلى جازان حتى أتت معركة "الحفاير" واستكملت على المتبقي من الوجود التركي في تهامة.
يقول العمودي في "تاريخ اللامع": "وفي هذا الزمن تسبب التجهيز من الدولة لأحمد باشا هو ما أحدثه بنو مروان من التعدي على اليمن .... إلى أن قال وبقي الحال بحاله إلى سنة خمس من القرن الرابع عشر ، في إقامة أحمد توفيق ، وانتقل بالهيئة من أبي عريش إلى جازان لتعصب القبائل ، وحولوا القضاء به ، وبذلك انقطعت ولاية الدولة الأتراك من أبي عريش ونواحيه ".
وفعلاً كانت تلك هي السنة التي تملكت فيها بنو مروان قضاء أبي عريش وهي ما يوافق سنة 1888م، وكان مركز تلك المتصرفية المروانية هو حرض، وكان ذلك "لضمان الأمن والسلامة من التعديات المروانية".
ومن ذلك ما فهرسه المؤرخ محمد عيسى صالحية في كتابه "المخطوطات اليمنية في مكتبة على أميري باسطنبول" حيث نقل:
"عاد من مأمورية الشام من مركز الحديدة ، وقت فساد بني مروان وعصيانهم وقطعهم الطرق ومهاجمتهم بندر اللحية وملحقاتها مراراً، ونهب الصادر والوارد ، وكان الولاة أحمد فيضي باشا ، وأحمد باشا بن سليمان بن عبد الرحمن الكردي الخالدي قد حاولوا إخضاعهم فلم ينجحوا في ذلك".