English  

كتب ما يعين على تجنب المعاصي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ما يعين على تجنب المعاصي (معلومة)


صنّف ابن القيّم -رحمه الله- أسباباً كثيرةً تُعين المرء على تجنّب المعاصي حتى يتركها، وفيما يأتي ذكر البعض منها:

  • علْم الإنسان بقُبح المعصية، وأنّ تحريمها ما جاء إلّا لدنائتها، وشناعتها، وبالابتعاد عنها يصون المرء نفسه عن الدناءة والرذيلة، فإذا أدرك المرء ذلك؛ انتهى عن المعصية وتجنّبها.
  • الحياء من الله تعالى، ومن مراقبته، فمن استيقن مراقبة الله الدائمة له، استحيا أن يصدر منه أفعالاً لا تصحّ.
  • تذكّر فضائل الله -تعالى- ونعمه على العبد، وإنّ أعظم النعم التي وهبها الله لعبده نعمة الإيمان، ومقابلة النعم بالمعاصي والأعمال المحرمة، من الأسباب التي تؤدي إلى سلبها منه، فقال بعض السلف: (أذنبتُ ذنباً فحُرِمْتُ قيام الليل سنة، فكانت معصيته سبباً في زوال نعمة القيام، والتمتّع بحلاوته لعامٍ كاملٍ، وذلك مّما قدّمت يداه).
  • الخوف من الله تعالى، ومن عقابه، فإنّ الإنسان كلّما ازداد علمه وإيمانه، زادت خشيته من الله تعالى، ويؤكّد ذلك قول الله سبحانه: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ).
  • حبّ الله تعالى، وهو أقوى محرّكٍ للطاعات، واجتناب المعاصي، فإنّ المحبّ لمن يحبّ مطيعٌ، وكلّما ازداد الحبّ، ازدادت الطاعة والاستقامة، وندرت الأخطاء والمعاصي.
  • تشريف النفس وتزكيتها، فالنفس إن زكت ترفّعت عن السقوط في الدنايا والخطايا، وابتعدت عمّا يحطّ من قدرها، ويخفض من منزلتها.
  • استيقان المسلم بسوء عاقبة المعصية وشؤمها، فإن أدرك الإنسان أنّ المعصية ستجرّ عليه عواقب وخيمة؛ تركها، ولم يطمع فيها، وبلذّتها المؤقتة.
  • قِصر الأمل، فإنّ الإنسان في حياته كالمسافر الذي يمرّ مسرعاً، ثمّ ما يلبث أن يترك الدار التي استراح فيها، أو الشجرة التي استظلّ بظلّها، فعليه أن يتخفّف ممّا لا نفع في حمله، ويحرص أن يحمل معه ما يُعينه، ولا يطيل التسويف في أمره، فإنّه ما من شيءٍ له ضررٌ على الإنسان، كالتسويف، وطول الأمل.
  • التخفّف من فضول الطعام، والشراب، والملبس، ومخالطة الناس، فإنّ الأخطاء تتأتّى من فضول كلّ ذلك، لتجد مخرجاً تُنفَق فيه، فإن ضيّق الإنسان المباح، ضُيّق عليه الحرام كذلك، وليحرص الإنسان أيضاً على ملئ وقته، فإنّ الفراغ يسهّل على النفس نيل شيءٍ من الحرام.
  • ثبات الإيمان في القلب، وهو الجامع الشامل لكلّ ما ذُكر، فكلّما قوِي إيمان العبد، كان صبره عن المعاصي أعظم.


المصدر: mawdoo3.com