اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتناول ابن القيم في هذا الكتاب بالنقد والتحليل قضايا النفس البشرية، كاشفًا عن أدوارها وتقلباتها، ومرشدًا إلى سبل إصلاحها وتزكيتها. فقد بيّن حقيقة المعصية، وأوضح أسبابها وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع، ثم استعرض مآلاتها في الدنيا والآخرة. ولم يقف عند التشخيص، بل قدّم الدواء الناجع لهذا الداء، مستندًا إلى هدي القرآن الكريم والسنة النبوية في تقويم السلوك وإصلاح النفوس.
وقد تميزت معالجته لهذه القضايا بقدر عالٍ من الدقة والموضوعية، إذ تجلى فيها دوره كعالِمٍ اجتماعي ومربٍ حكيم، يمتلك فهمًا عميقًا لطبيعة النفس البشرية وميولها، فيشخّص عللها بدقة، ويصف العلاج الملائم في ضوء تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الرحيمة.