اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت معاداة السامية قوية على مدار عصر جمهورية فايمر . لم تستطع الجمهورية الوليدة ان تتصدى لتيار القومية العدائية والتي دعمت برفض معاهدة فرساى . في البدايات، كان عدد المنظمات القومية والمعادية للسامية يقدر ب 100 منظمة . كانت أهم الاتحادات المعادية للسامية هي ال“Deutschvölkischer Schutz- und Trutzbund” و“الدورى الالمانى للهجوم والدفاع” الذي انشئ في 1919. كانت مكبرات الصوت تنادى احيانا بطرد اليهود خارج ألمانيا . كانوا يوصفون بانهم كائنات ضارة وطفيليات. نادى ال“Deutschvölkischer Schutz- und Trutzbund” بقتل اليهود . كان مقتل وزير الشئون الخارجية ولتر راتينو الذي لعب دورا هاما في اعادة المانبا للدبلوماسية الدولية في عام 1922 هو تجلى لظاهرة معاداة السامية . لكن ذهب ما يقرب المليون فرد لرد الجميل والاحترام ل“ولتر راتينو” أثناء دفنه. لقد اعفى قاتلوه في عام 1930 وتم تبرئته تماما من النازيون في 1933 وبنوا لهم مقبرة تكريمية مزينة بخوذات الحرب العالمية الاولى المصنوعة من الفولاذ .
لم يكن راتينو هو الضحية الوحيدة من اليهود في حوادث الاغتيالات . كان “ماكسيميليان هاردن” و“ماكس واربرج” و“اوسكار كوهن” اهدافا لبعض العمليات الارهابية. لكن وفاة راتينو صاحبت نهاية ال“Deutschvölkischer Schutz- und Trutzbund” فمنعت من معظم المقاطعات الألمانية .
غذى إفلاس الطبقة المتوسطة وصغار الفلاحين الناتج عن التضخم الجامح الكراهية بين الشعب واليهود . فكان يلقى القوميون اصابع الاتهام مباشرة إلى “الجمهورية المتهودة” كما اسموها . شهد صيف 1922 ازدياد تدنيس مقابر اليهود وتقييد المعابد .
منذ 1920، قررت الشركات الطلابية التي تسمى “Burschenschaften” عدم قبول أي عضو يهودى أو من اصول يهودية وكان يعاقب أي عضو بتزوج من اليهود . واخذت عصبة منظمات الطلاب الكاثوليكيون أيضا هذا القرار.
لقد تم حظر جميع اليهود من كل المنظمات التابعة لحركة “völkisch” دون استثناء . في 1929، رفض “الحزب الوطنى للشعب الالمانى” أي انضمام من اليهود . فقد طرد اليهود أيضا من منظمة “المقاتلون القدامى للخوذة الصلب” والتي تسمى “Stahlhelm”. انتشر عدد ضخم من الكتب المعادية للسامية . نشرت بروتوكولات حكماء صهيون عام 1920 في ألمانيا وحققت نجاح سريع . فقد انقضى منها 120000 نسخة في اقل من عام . ساهم هذا الكتاب في نشر النازية في عهد حمهورية فايمر الليبرالية والديمواقراطية. صرح ألبرت أينشتاين بعد رجوعه من سويسرا الذي قضى فيها سبعة سنوات: «اعتقد انه يجب على اليهودية الألمانية التعايش مع المعاداة للسامية».