English  

كتب المعاداة للسامية الجديدة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المعاداة للسامية الجديدة (معلومة)


    رغم شعور اليهود بانهم مواطنون المان من الدرجة الاولى إلا أن الالمان مازالوا يعتبرونهم كيان غريب عن الدولة . فقد أصبحوا مواطنون في الرايخ وليس اعضاء في ال“Volk ” الالمانى . اصبحت المعاداة للسامية رمز ثقافى اساسى في تعريف الهوية الألمانية لعدم وجود الاساطير الوطنية التي تبنى على القيم الليبرالية والحديثة كما هو الحال في فرنسا . كان هدف تأسيس حركة توحيد ألمانيا تحت رعاية العسكرية البروسية هو ثقافة ألمانيا التقليدية والأرستقراطية . كان هذا معارضا للحداثة وبالاخص الحداثة اليهودية. اصبحت معادلة «يهود = تحرر» سمة دائمة من سمات منهج معاداة السامية . يتم تعريف اليهودى بتنقل الأموال والتمويل والعالمية والقانون الدولى والثقافة المدنية . على العكس، يتم تعريف الالمانى بانه متأصل في هذه الارض ويصنع غناءه من عمله وليس من خلال المعاملات المالية ويمتلك ثقافة تعبر عن الروح الوطنية. اوضح هنريك فون تريتشك أحد المفكرين الأكثر احتراما من ألمانيا البسماركية الممانعة تجاه اليهود الالمان . كان يشك كمؤيد قوى لتحرر اليهود في قدرتهم على الانصهار داخل المجتمع الالمانى ورفض لالمانيا ان تدخل في فترة من التهجين الثقافى اليهودى-المانى في مقال نشر في Preussische Jahrbücher في نوفمبر 1879. تسبب هذا المقال في جدال عنيف بدأ في جامعة برلين في 1800 . يعتقد ثيودور مومسن تلميذ تريتشك ان القواعد الليبرالية وسيادة القانون فوق مبادئ الدولة الألمانية.
    في منتصف القرن التاسع عشر، ظهر النمذج الحديث للرفض الذي لم يكن نظاما دينيا أو اجتماعيا ثقافيا بل كان نظاما شبه علميا . وضعت المعاداة للسامية الشبه علمية تسلسلا هرميا عرقيا، جعلت الآرية مثالية وصنعت من الساميون كائنات تعانى من اشارات واضحة بعدم اهميتها . وجدت هذه الحركة في فرنسا والملكة المتحدة ولاقت مدافعين اقوياء عنها في ألمانيا.

    منذ منتصف سبعينيات القرن التاسع، ضربت أوروبا ازمة اقتصادية كبرى سميت بالكساد الكبير . اظهرت الأزمات الاقتصادية معاداة للسامية ضد الليبرالية وتراجعت العقلية الليبرالية في كل مجالات الحياة السياسية والاجتماعية . بقيت المعاداة للسامية القديمة القائمة على المسبقات الدينية والاقتصادية نشيطة ولكنها تقوت بالمعاداة للسامية الجديدة القائمة على القواعد الشبه علمية . سميت مختلف الحركات المعادية للسامية اسم “Berliner Bewegung” . كان جزءا كبيرا منهم موجه من قبل بسمارك مؤيدون ضد تصاعد الليبرالية السياسية . كتب فيلهلم مار صحفى المانى كتيبا في 1879 وقال فيه ان انتصار الهوية اليهودية على الهوية الألمانية ليس انتصار دينى . لقد استخدم في هذا الكتيب لاول مرة مصطلح “معاداة السامية” واكد ان اليهود ينتمون لعرق أدنى . اتهمت المعاداة للسامية الجديدة اليهود ببث القيم الخارجية داخل المجتمع . كان يهاجم اليهود بشكل عرقى وليس بشكل دينى . كان يندد بالمجتمع “المتهود” وب“الإبادة الألمانية” ، وقد نجح هذا المفهوم “المعاداة للسامية” نجاحا سريعا . كان يرشد تعسف المستاءين ضد اقلية يمارس التمييز ضدها منذ القدم فكان يتوافق مع تيار القومية . في الواقع، اغرى الالمان بالإمبريالية المتصاعدة وتسلط العصر الفيلهلمى بينما ظل اليهود متمسكون بالأفكار الليبرالية والديموقراطية في بداية القرن العشرين.

    في 25 ابريل 1881، طالبت “العريضة المعادية للسامية” والموقعة من 250000 شخص من مستشار الامبراطورية الألمانية بسمارك التراجع عن كل اجراءات تحرر اليهود ومنع الهجرة عنهم . كان ادولف ستويكر هو مؤسس معاداة السامية الجديدة وهو راعى واعظ في البلاط الامبراطورى والذي انشأ حزب العمال المسيحى الاجتماعى. ندد برنامج هذا الحزب باستيلاء اليهود على الصحافة والتمويل واكد ان اليهود هم سبب كل مشكلات ألمانيا . كثرت الاتحادات المعادية للسامية بجانب المنشورات التي وزعت وانتشرت .
    في 1893، عين 16 عضوا من ال“Antisemitische Volkspartei” التي اسسها Otto Böckel في مجلس الشعب . كان برنامجهم يطالب بطرد اليهود من الخدمات العامة ومن التعليم كما اكد ال“pangermanistes” على نفس المطالب. في أول رد فعل ضد هذه التنظيمات، تأسست ال“Centralverein deutscher Staatsbürger jüdischen Glaubens” منظمة المواطنون الالمان ذوى العقيدة اليهودية في 1893 للدفاع عن مصالح اليهود الالمان . كان الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني هو الحزب الالمانى الوحيد الذي يضم يهود في صفوفه وقد لقى هجوما عنيفا وعداء من جانب المعاديين للسامية. صاحب الانتعاش الاقتصادى في نهاية تسعينات القرن التاسع عشر تراجع ملحوظ في المعاداة للسامية .

    كان الجيش واحدا من المؤسسات التي نمى بها تيار معاداة السامية . فمن الصعب على اليهودى ان يحتل مركزا هاما في الجيش . في 1907، كان هناك 16 يهودى مجند من إجمالى 33 607 مجند في الجيش وكانوا يخدمون جميعا في جيش ولاية بافاريا . كانت ال“Einjährig-Freiwillige” هي مدرسة عسكرية تستقبل الشباب الالمان الذي حصلوا على تعليم عالى . بعد سنة م الخدمة العسكرية، يصبح الطلاب القدامى ضباط احتياط . لكن لم يصبح واحدا من ال 30000 يهودى الذين التحقوا بهذه المدرسة منذ 1800 ضابط احتياط. كان الجيش البروسى هو أكثر الجيوش عنصرية.

    المصدر: wikipedia.org