English  

كتب فضل صيام يوم النصف من شعبان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فضل صيام يوم النصف من شعبان (معلومة)


بحث المحقّقون من أهل العلم في الرّوايات التي تشير إلى فضل صيام النصف من شعبان؛ فوجدوها أحاديث موضوعة وضعيفة، ولا تصلُح للاحتجاج، ولا ترقى إلى الصحّة بحال من الأحوال، ومن هذه الروايات التي لا تصحّ ما رُوي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا كانت ليلةُ النِّصفِ من شعبانَ فقوموا ليلَها، وصوموا نَهارَها، فإنَّ اللَّهَ يَنزِلُ فيها لغُروبِ الشَّمسِ إلى سماءِ الدُّنيا، فيقولُ: ألا من مُستغفِرٍ لي فأغفرَ لَه! ألا مُسترزِقٌ فأرزقَهُ ألا مُبتلًى فأعافيَهُ ألا كذا ألا كذا حتَّى يطلُعَ الفجرُ)؛ فهذه الرّواية مثلاً حكم عليها الألباني بالقول: ضعيف جداً أو موضوع، وبناء على ذلك؛ فإنّ تخصيص يوم النصف من شعبان بصوم، على اعتبار أنّ له فضيلة على غيره لا يصحّ.


ولكن يستحبّ للمسلم صوم هذا اليوم على أنّه أحد الأيّام البِيض التي ندبَ الشّرع إلى صيامها، من غير قصد تخصيص هذه الليلة عن سواها، وقد جاءت روايات أخرى حكم المُحدّثون بصحّتها في فضْل ليلة النِّصف من شعبان، ولكنّ هذه الروايات لا تُشير إلى تخصيص عبادة معيّنة فيها؛ من صيامٍ، أو قيامٍ، وإنّما على المسلم اغتنامها بالخير كلّه، وعدم مُخالفته للسنّة؛ بالابتداع، أو تخصيصها بعبادةٍ ما، ومن هذه الأحاديث ما رواه عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (يطَّلِعُ اللهُ عزَّ وجلَّ إلى خلقِه لَيلةَ النَّصفِ مِن شعبانَ، فيغفِرُ لعبادِه إلَّا لِاثنَينِ: مُشاحنٍ، وقاتلِ نفْسٍ).


المصدر: mawdoo3.com