English  

كتب صيام النصف الأخير من شعبان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

صيام النصف الأخير من شعبان (معلومة)


اختلف العلماء في حُكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان، واستدلّ كلٌّ منهم بأدلّة، وفيما يأتي بيان أقوالهم وآرائهم، وتفصيلها:

  • الحنفيّة: أباحوا الصيام بعد انتصاف شهر شعبان دون كراهةٍ، وقد استدلّوا على ذلك بما ورد عن السيدة عائشة -رضي الله عنها-، إذ قالت: (كانَ أحبَّ الشُّهورِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن يَصومَهُ: شعبانُ، ثمَّ يصلُهُ برمضانَ)، أمّا ما ورد عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بما يُفيد كراهة الصيام إن انتصف شهر شعبان، ومن ذلك قَوْل النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (لا صومَ بعدَ النِّصفِ مِن شعبانَ حتَّى يجيءَ شهرُ رمضانَ)، فقد حمله الحنفيّة على أنّه خطابٌ مُوجّهٌ للمسلمين؛ بسبب إشفاق النبيّ عليهم من أن يعتريَهم الضعف أو الوَهن قبل شروعهم في صيام رمضان، فكان ذلك الصيام محظوراً في حَقّهم، ومُباحاً في حَقّ نبيّهم، ثمّ وردت أدلّةٌ أخرى تُفيد إباحة ذلك الصيام، وأنّه داخلٌ في جُملة صيام التطوُّع المَسنون، ومن ذلك ما أخرجه الإمام البخاريّ في صحيحه عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه- من قَوْل النبيّ -عليه الصلاة والسلام- عن صيام نبيّ الله داود -عليه السلام-: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ له: أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ، وأَحَبُّ الصِّيَامِ إلى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وكانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويقومُ ثُلُثَهُ، ويَنَامُ سُدُسَهُ، ويَصُومُ يَوْمًا، ويُفْطِرُ يَوْمًا)، ووجه الاستدلال من الحديث أنّ أفضل الصيام صيام يومٍ وإفطار يومٍ في سائر شهور السنة، بما فيها شهر شعبان.
  • المالكيّة: قالوا بجواز الصيام في النصف الثاني من شعبان؛ استدلالاً بما ورد في السنّة النبويّة من أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- كان يحرص على صيام شعبان بتمامه.
  • الشافعيّة: قالوا بكراهة صيام النصف الثاني من شهر شعبان؛ للنَّهي الوارد عن ذلك، إلّا إن اقتضى العُذر الشرعيّ الصيام، كأن يكون على المسلم كفّارةٌ من صيامٍ، أو نَذْر، أو قضاء، فحينئذٍ لا يُكرَه في حقّه، كما لا يُكرَه صيام النصف الثاني من شعبان في حَقّ مَن وصله بما قَبله، ومثال على ذلك صيام اليوم الذي يسبق يوم انتصاف شعبان، ثمّ صيام يوم الانتصاف، أمّا إن صام المسلم اليوم الذي يسبق يوم الانتصاف، ثمّ أفطر، فيكون صيامه مكروهاً دون مُسوِّغٍ شرعيٍّ.
  • الحنابلة: أجازوا الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان.


المصدر: mawdoo3.com