English  

كتب غدة دهنية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

غدة دهنية (معلومة)


الغدد الدُّهنية أو الغُدد الزُهْمية أو الغدد الشَّحمية (بالإنجليزية: Sebaceous glands)‏ وتُسمى أيضًا الغُدد الزيتية (بالإنجليزية: Oil glands)‏، هي غُدد مجهرية خارجية الإفراز، تتواجد في الجلد، حيث تُفرز مادة شمعية أو زيتية تُسمى الدُهْن أو الزُهْم (بالإنجليزية: Sebum)‏، والتي تُشَحِّم وتُشمع جلد وشعر الثدييات. تتواجد الغدد الدهنية في البشر بأعدادٍ كبيرة في الوجه وفروة الرأس، وأيضًا تتواجد في جميع أجزاء الجلد ما عدا راحة اليد وأخمص القدم. يُشار إلى النوع الإفرازي لهذه الغدد بالمُنفَرِزَة.

تُعتبر غدد ميبوميوس في الجُفون من أنواعِ الغدد الدُهنية التي تفرز نوعًا خاصًا من الدُهْن في الدموع، وأيضًا غدد الهالة هي غددٌ دُهنية تُوجد في الهالة المُحيطة بحلمة الأنثى. بقع فوردايس هي غدد دُهنية مُنتبذة (مغلوطة المَوضع)، تُوجد عادةً في الشفاه واللثة والوجنتين الداخليتين والأعضاء الجنسية. هُناك ما يُسمى بالغُدد القُلْفية أو غدد تيسون، وهي غُددٌ دهنية مُعدلة، تُوجد في الأعضاء التناسلية في كلا الجنسين لدى الفئران والجرذان.

هُناك العديد من الحالات الطِبية المُرتبطة، وتشمل حب الشباب المُتضمن للدُهْن والأكياس الدُهنية وفرط التَّنَسُّج والغُدُّوم الدُهني. عادةً ما يُعزى السبب في جميعُ هذه الحالات إلى فرطِ نشاط الغُدد الدُهنية، حيثُ تفرز كمياتٍ زائدة من الدُهْن.

الهيكل

الموقع

تُوجد الغدد الدهنية في جميع أجزاءِ الجلد باستثناء راحة اليد وأخمصِ القدم. هُناك نوعين من الغدد الدُهنية، نوعٌ مٌتصلٌ بجريبات الشعرة في الوحدات الشعرية الدُهنية، ونوعٌ موجودٌ بشكلٍ مُستقل.

تتواجد الغدد الدُهنية في مناطق مُغطاة بالشعر، حيثُ ترتبط في هذه المناطق مع جريبات الشعر، وقد تُحيط غُدة واحدة أو أكثر بجريب الشعرة، والغُدد نفسها مُحاطة بالعَضلة المُقِفَّة للشَّعرة. تمتلك الغدد الدُهنية هيكل عُنَيبي شَبيه بالتوت كثير الفصوص، حيثُ تتفرع عدة غُدد من قناة مركزية. مقارنةً بالخلايا الكيراتينية التي تُشكل جُريبات الشعر، فإنَّ الغدد الدهنية تتكون من خلايا ضخمة ذات حويصلات كبيرة تحتوي على الدُهْن، وتُظهر هذه الخلايا قنوات أيونية لأيونات الصوديوم والكلوريد، وتُظهر أيضًا قناة الصوديوم الظهارية (ENaC) ومنظم موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء (CFTR).

تُرسب الغدد الدُهْن على الشَعر، ثم تنقلهُ إلى سطح الجلد على طول ساق الشعرة. الوحدة الشعرية الدُهنية هي انغلاف بَشري يتكون من الشعرة وجريبها والعضلة المُقِقة لها والغدة الدُهنية.

تتواجد الغدد الدُهنية أيضًا في مناطق خاليةٍ من الشعر في الجفون والأنف والقضيب والشفران الصغيران والحلمة والغشاء المخاطي الداخلي للوجنتين، وبعضُها تمتلك أسماءً فريدة مُميزة لها، فمثلًا الغدد الدُهنية في الشفاه والغشاء المخاطي للوجنتين والأعضاء التناسلية، تُعرف باسم بقع فوردايس، والغدد الدهنية في الجفون تُسمى بغدد ميبوميوس، أما الغدد الدُهنية في الثدي فتسمى غدد الهالة (أو غدد مونتغمري).

التطور

تظهر الغدد الدُهنية للمرةِ الأولى ما بين الأسبوع الثالث عشر والسادس عشر من تطور الجنين، حيثُ تظهر على شكلِ انتفاخاتٍ من جريباتِ الشعر. تتطور الغدد الدهنية من الأديم الظاهر وهو نفس النسيج الذي تتطور منه بشرة الجلد. يؤدي التعبير المفرط لعوامل التأشير Wnt وMyc وSHH إلى زيادةِ احتماليةِ وجودِ الغدد الدُهنية.

تُفرز الغدد الدهنية في جنين الإنسان مادة تُسمى بالطلاء الدُهني، وهي مادة شمعية شفافة بيضاء تُغطي جلد الرُضع. أما بعد الولادة، فإنَّ نشاط الغدد الدهنية يقل حتى يكاد أنَّ لا يكون لها أيُ نشاطٍ خلال الفترة العمرية من 2 إلى 6 سنوات، وبعد ذلك يزداد نشاط هذه الغدد إلى الذروة في مرحلة البلوغ؛ بسبب ارتفاع مستويات الأندروجينات.

الوظيفة

تُفرز الغدد الدهنية مادةً زيتية شَمعية تُسمى الدُهْن أو الزُهم (بالإنجليزية: Sebum)‏ (باللاتينية: Fat) وتعني الوَدَك، وتتكون هذه المادة من ثلاثي الغليسريد وإستر الشمع وسكوالين والنواتج الأيضية للخلايا المُنتجة للدهون. يُساعد الدُهْن في تشحيم جلد وشعر الثدييات وجَعلِها مقاومةً للماء. تَلعب الإفرازات الدُهنية بالاشتراك مع الغددِ المفترزة دورًا هامًا في عمليةِ التنظيم الحراري. في الحالات الحارة، تَستَحلِبُ الإفرازاتُ العَرق الناتج عن الغدد العرقية المفرزة، وهذا بدورهِ يُنتج صحيفةً عرقية لا تُفقدُ بسهولةٍ في قطراتِ العرق، مما يساعدُ في تأخير حدوثِ الجَفاف، أما في الحالات الباردة، فإنَّ طبيعة الدُهْن تُصبحُ أكثرَ دُهنيةً وتُغطي الشعر والجلد، مما يُساعد في صدِ المطر بفعالية.

يُنتج الدُهْن بعمليةٍ منفرزة، حيثُ تتمزقُ وتَتَفكك الخلايا ضمنَ الغدة الدُهنية مُطلقةً الدُهْن، وكما تُفرزُ بقايا الخلايا جنبًا إلى جنب مع الدُهن، وفيما بعد تُستبدلُ الخلايا باستمرار بواسطة الانقسام المتساوي عندَ قاعدة القناة.

الدهن

يَتكون الدُهْن (الزُهْم) الذي تفرزهُ الغدة الدُهنية في الإنسان بشكلٍ أساسي مِن ثلاثي الغليسريد (~41٪) وإسترات الشمع (~26٪) والسكوالين (~12٪) وأحماض دهنية حُرة (~16٪). يختلف تركيب الدُهْن باختلاف أنواع الكائنات. تُعتبر إسترات الشمع والسكوالين فريدةً من نوعِها في الدُهْن، ولا تنتج كمُنتجاتٍ نهائية في أيِ مكانٍ آخرٍ في الجسم. حمض السابينيك هو حمض دُهني مُتعلق بالدُهْن المُفرز من الغدد العرقية، وهو فريد للبَشر، ويلعب دورًا في تطوير حب الشباب. على الرغم من أنَّ الدُهْن عديم الرائحة، إلا أنَّ تكسيره بواسطه البكتيريا يُمكن أن يُنتج روائح قوية.

تؤثر الهرمونات التناسلية على مُعدلِ إفرازِ الدُهْن، حيثُ تؤثر الأندروجينات مثل التستوستيرون عبر تحفيز إفراز الدُهْن، أما الإستروجينات فتثبط إفرازه. يعملُ الديهدروتستوستيرون كأندروجينٍ أساسي في البروستاتا وجريبات الشَعر.

الوظيفة المناعية والتغذية

الغُدة الدُهنية هي جُزء من الجهاز اللحافي وتُساعد في حماية الجِسم من الجراثيم، حيثُ تفرز الغُدة الدهنية أحماضًا تُشكل رداء الحمض، وهو غشاء حمضي قليلًا، رقيق جدًا، يعمل حاجزًا على سطح الجلد ضد البكتيريا والفيروسات وغيرها من المُلوثات المحتملة التي قد تخترق الجلد. تبلغ درجة حموضة الجلد بين 4.5 حتى 6.2، وتُساعد هذه الحُموضة على معادلةِ الطبيعةِ القلوية للمُلوثات.

تُساهم الليبيدات الدُهنية مساهمةً هامة في الحفاظ على سلامةِ الحاجز الجِلدي، كما تُظهر خصائصًا سابقةً للالتهاب وأخرى مضادةً له. قد يعمل الدُهْن كنظامٍ ناقلٍ لمضادات التأكسد ومضادات الميكروبات الليبيدية والفيرومونات ولتمييه الطبقة المتقرنة. تمتلك الأحماض الدُهنية غير الذائبة الموجودة في الدُهن نشاطًا واسعًا مُضادًا للميكروبات. علاوةً على هذا، فإنَّ إفرازات الغُدة الدهنية تُزود الطبقات العلوية لجلد الوجه بفيتامين إي.

غدد دهنية فريدة

أثناءَ الأشهرِ الثلاثةِ الأخيرة من تطوير الجنين، تقومُ الغدد الدهنية في الجنين بإفراز الطلاء الدهني، وهو مادة شَمعية بيضاء تُغطي الجلد لحمايته من السائِل السلوي.

تتواجد غدد الهالة في الهالة التي تُحيط بالحلمة في ثدي الإناث، حيثُ تفرز هذه العدد سائِلًا زيتي يُشحمُ الحَلمة، كما تُفرز أيضًا مُركباتٍ مُتطايرة تعمل على تحفيز حاسة الشَم في المواليد الجُدد. تُسمى هذه الغدد أثناء الحَمل والرضاعة بغدد مونتغمري، وتكون كبيرة الحجم.

تُوجد غدد ميبوميوس في الجفون، وتُفرز على العين شكلًا من الدُهْن يُسمى ميبوم، حيثُ يعمل بشكلٍ أساسي على تقليل تبخر الدموع، وأيضًا يُساعد في إنشاء قفل مُحكم عند إغلاق العينين، كما تُساعد جودة الدُهون فيه على منع التصاق الجفون ببعضها البعض. تُعرف غد ميبوميوس أيضًا باسم "الغدد الجفنية" و"غدد الجفن" و"غدد زايس". ترتبط غدد ميبوميوس مباشرةً بجريبات أهداب العين، حيثُ تترتب طوليًا ضمن الصفائح الجفنية.

بقع فوردايس (أو حبيبات فوردايس) هي غدد دُهنية مُنتبذةَ تُوجد في الأعضاء التناسلية والغشاء المخاطي الفموي، وتظهر على شكل دخينات بيضاء مُصفرة (بقع حليبية).

يتكون شمع الأذن (الصِمْلاَخ) بشكلٍ جزئي من الدُهْن المُنتج بواسطة الغدد الدهنية الموجودة بالقُرب من قناة الأذن، حيثُ أنَّ هذه الإفرازات لزجة وذات محتوى عالٍ من الليبيدات، والتي تُساعد في تَشحيم الأذن بشكلٍ جيد.

الأهمية السريرية

تَدخل الغدد الدُهنية في عددٍ من المشاكل الجلدية مثل حب الشباب والتقران الشعري، كما يُمكن أن يؤدي وجود الدُهْن والكيراتين في مسامِ الجلد إلى حدوثِ سدادةٍ فرط تقرانية تُسمى الزؤان.

حب الشباب

    Ashton Acton (2012). Sebaceous Gland Diseases [أمراض الغدد الدهنية] (باللغة الإنجليزية). إلزيفير. ISBN 9781481636711. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); |access-date= بحاجة لـ |url= (مساعدة)
المصدر: wikipedia.org