- ولقد عظَّم الإسلام حق الجار، وظل جبريل عليه السلام يوصي نبي الإسلام بالجار حتى ظنَّ النبي أن الشرع سيأتي بتوريث الجار.
- فقال رسول الله : «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت إنه سيورثه».
- عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت».
- وقال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن»، قيل: يا رسول الله! خاب وخسر، من هذا؟ قال : «من لا يأمن جاره بوائقه»، وفي هذا تعظيم لحق الجار، وترهيبٌ من إيذائه، وإضراره، وأن الإحسان إليه يكون بتأدية حقه، وكف الأذى عنه، وبذل العون إليه.
- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «خير الأصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه، وخيرات الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره».
- فقد ثبت عنه أنه قال: «ما تقولون في الزنا؟» قالوا: حرام، حرمه الله ورسوله، قال: «لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر من أن يزني بامرأة جاره، ما تقولون في السرقة؟» قالوا: حرام، حرمها الله ورسوله، قال: «لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر من أن يسرق من بيت جاره، ومن أغلق بابه من جاره مخافة على أهله أو ماله فليس الجار بمؤمن». فلماذا كانت السرقة من الجار أشدَّ إثمًا من السرقة من عشرة بيوت؟ وما الذي ضاعف الجرم في تلك الجريمة؟ إنها حرمة الجار.
- وقد روى أبو هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله! إن فلانة تذكر من كثرة صلاتها، وصدقتها، وصيامها. وفي رواية تصوم النهار، وتقوم الليل، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، قال : «هي في النار»، وقال: إن فلانة تذكر من قلة صيامها، وصلاتها، وإنها تتصدق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي جيرانها، قال: «هي في الجنة».
- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله! إن لي جارتين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابًا»، قال الحافظ ابن حجر : «والحكمة في ذلك أن الجار الأقرب يرى ما يدخل بيت جاره من هديةٍ وغيرها، فيتشوف لها، بخلاف الأبعد، وكذلك فإن الأقرب أسرع إجابة لما قد يقع لجاره من المهمات، ولا سيما في أوقات الغفلة».
أنواع الجار
وفي الآية: القرآن: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا - سورة النساء.
- الجار القريب : هو صاحب القربى فالقربى معروفة، وهو الجار المسلم الذي تجمعك به علاقة قرابة. و له ثلاثة حقوق، فله حق القرابة وحق الجوار وحق الإسلام
- الجار الجُنُب وأما بالنسبة للجار الجُنُب، أي: البعيد المسلم غير القريب لا قرابة له، فلما ذكر جار القربى ذكر النوع الآخر من الجيران وهو الجار الذي ليس له قرابة.وهو جار له حقان، فله حق الإسلام وحق الجوار.
- الجار الكافرالقريب
وإذا كان لك جار كافر فله حق واحد وهو حق الجوار والقرابة.
- الجار الكافر غيرالقريب وهذا له حق واحد وهو: حق الجوار فحسب.
المصدر: wikipedia.org