اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعدّ الجمهورية اللبنانية دولة عربية عاصمتها بيروت، وتقع على الشاطئ المطل على الجزء الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وتُعدّ واحدة من أكثر البلدان المكتظة بالسكان، وبالعودة إلى تاريخها فهي تعتبر موطناً لأقدم الحضارات البشرية في الألفية الثالثة قبل الميلاد خاصةً المنطقة الساحلية منها، فكانت من أهمّ المراكز الثقافية والتجارية في ذلك الوقت، وكان لتضاريسها الوعرة دوراً مهماً على مرّ التاريخ في لجوء عدة جماعات إليها، وأُعلنت كدولة جمهورية عام 1926م، وفي عام 1946م حصلت لبنان على استقلالها بعد الانتداب الفرنسي.
ولمعرفة مزيد من المعلومات حول عاصمة لبنان، يمكنك الاطلاع على مقالي: ما هي عاصمة لبنان، ومدينة بيروت.
كانت لبنان تابعة لولاية سوريا وتضُمّ: طرابلس، وبيروت، وصيدا، وصور، والمدن الساحلية المحيطة فيها، وبعد الحرب العالمية الأولى تمّ تقسيم الدول العربية حسب اتفاقية سايكس- بيكوعام 1916م إلى مناطق بريطانية وفرنسية خضعت فيها لبنان لسيطرت فرنسا، ورسمت فرنسا الحدود بين سوريا ولبنان، وفي عام 1920م أعلنت السلطات الفرنسية إنشاء دولة لبنان وسمّتها لبنان الكبير، وخلال تلك الفترة كافح اللبنانيون للحصول على الاستقلال، وبدؤوا على عدة مراحل، تمّت المرحلة الأولى من الاستقلال في 26 تشرين الأول/نوفمبر 1941م، وفي 1 كانون الثاني/يناير 1944م أعطت فرنسا كامل الصلاحيات للسلطة اللبنانية، وفي عام 1946م خرجت فرنسا من أراضي الدولة اللبنانية.
يعدّ نظام الحكم في الجمهورية اللبنانية برلمانياً ديمقراطياً، يرأسها رئيس الجمهورية، وتستمر فترة حكمه لمدة 6 سنوات، وأهمّ ما يميّز جمهورية لبنان تمتّعها بالديمقراطية، فهي تركّز بشكل أساسي على احترام الحريات بكافة أشكالها، كحرية الرأي العام والمعتقد، كما تحترم كافة حقوق المواطنين دون أيّ اعتداء على حرّية الآخرين، وتنادي بالمساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز، وتطالب باحترام العدالة الاجتماعية، أمّا بالنسبة للدستور اللبناني فيتمّ تطبيقه حسب الميثاق الوطني التابع لعام 1943م، وفي الوقت الحالي تمّ تخفيض عدد الدوائر الانتخابية من 23 إلى 15 دائرة انتخابية، بحيث يُسمح باختيار المرشح الأنسب من القائمة الانتخابية الموافق عليها، ويتمّ انتخابهم كل 4 سنوات.
مرّ العلم اللبناني بعدّة تغييرات على شكله وألوانه؛ بسبب تعدّد السلطات التي حكمت لبنان، لكنّ العلم المُستخدَم في الوقت الحالي مستطيل الشكل، مُقسّم إلى ثلاثة أجزاء أفقية ملونة باللون الأحمر في الجزء العلوي والسفلي، واللون الأبيض في المنتصف، بحيث يكون سمك الجزء الأبيض ضعف الجزء الأحمر السفلي والعلوي، وتتوسطه شجرة الأرز ذات الجذع الأخضر، وتمّ اعتماد العلم الحالي بعد انتهاء الانتداب الفرنسي وحصولها على الاستقلال في 7 كانون الأول/ديسمبر 1943م.
هناك دلالات رمزية لألوان العلم اللبناني الحالي، وهي:
تقع الجمهورية اللبنانية في الشرق الأوسط على السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط، وتعدّ ثاني أصغر دول الشرق الأوسط، وتقع إحداثياتها بين دائرتي عرض ′03 °33 و′04 °34 شمالاً، وبين خطي طول ′06 °35 و ′37 °36 شرقاً، ويبلغ متوسط طول الدولة 217 كم من الجهة الشمالية إلى الجهة الجنوبية، ويتراوح عرضها بين 80 في الشمال إلى 48 في الجنوب، تحدّها من الجهة الشمالية الشرقية سوريا بطول 403 كم، وتحدها من الجهة الجنوبية دولة فلسطين المحتلة بطول 81 كم، ومن الجهة الغربية البحر الأبيض المتوسط بطول 225 كم، وتبلغ مساحتها الكلية 10.452 كم2 وتُشكّل مساحة اليابسة فيها حوالي 10.230 كم2، كما تبلغ مساحة المسطحات المائية حوالي 170 كم2، ونظراً إلى صغر مساحة الجمهورية اللبنانية وكثافة سكانها وقلة الموارد الطبيعية فيها فإنها تعتمد على زراعة الأراضي الصالحة لزراعة الحمضيات والقمح والقهوة والارز والمطاط، وتلجأ إلى استيراد الموارد التي تحتاجها وتُصدّر الملح والحجر الجيري.
منح الموقع الجغرافي دولة لبنان عدة أدوار مهمة، منها:
ولمعرفة مزيد من المعلومات حول جغرافية وموقع لبنان، يمكنك الاطلاع على مقال أين تقع لبنان.
تنقسم الجمهورية اللبنانية من الناحية الإدارية إلى ثماني محافظات رئيسية، وأربع مناطق رئيسية من الناحية الجغرافية. ولمعرفة مزيد من المعلومات حول محافظات لبنان، يمكنك الاطلاع على مقال ما هو عدد محافظات لبنان.
تتميز لبنان بمناخ البحر الأبيض المتوسط، وتمُر بأربعة فصول، وبشكل عام تمتد فترة هطول الأمطار بين شهري تشرين الثاني/ نوفمبر، وآذار/ مارس، وتتبعها فترة جفاف تقل فيها نسبة هطول الأمطار، وتتباين كمية الأمطار السنوية على مدن لبنان، ففي جبل لبنان يترواح معدل سقوط الأمطار بين 1000-1400 ملم، أمّا في وسط وشمال البقاع فيترواح بين 200-600 ملم، وفي الأجزاء الجنوبية تُقدّر كمية الأمطار بين 600-1000 ملم، أمّا في المناطق الساحلية فتتراوح بين 600-800 ملم.
تتأثر لبنان عادة بعاصفة شتوية بين شهري كانون الأول/ ديسمبر، وشباط/فبراير، وفي الصيف تتأثر بأعاصير عكسية شبه استوائية بين شهري حزيران/ يونيو وآب/ أغسطس، وهناك توقعات مستقبلية لتغيّر المناخ؛ كما بينت نتائج اللجنة الدولية للتغيّرات المناخية (IPCC)، إذ يُتوقع أن تنخفض كمية الأمطار بنسبة 20-30%، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة بين 2°-3° درجة مئوية في آواخر القرن الواحد والعشرين.
وفقاً لبيانات الأمم المتّحدة المعتمدة في موقع (www.worldometers.info) وصل عدد سكان لبنان وتحديداً بتاريخ 17 كانون الأول/ ديسمبر لعام 2019م إلى 6,841.668 نسمة، وهو في ازدياد مستمر، ويحتل بذلك المرتبة 108 في الترتيب بين دول العالم بالنسبة لعدد السكان، أي يُشكل نسبة 0.09% من إجمالي عدد سكان العالم، وعند مقارنة مساحة لبنان مع عدد سكان لبنان يتبين وجود اكتظاظ سكاني فيها، إذ يصل عدد الأفراد إلى 670 نسمة لكل 1 كم2، وهناك تركيز كبير للسكان في المدن الحضرية، إذ يعيش ما نسبته 78.5% من السكان في الأماكن الحضرية، ويعيش غالبية الناس بالقرب من ساحل البحر الأبيض المتوسط، بينما تقل الكثافة السكانية في وادي البقاع في الجهة الجنوبية الشرقية من جبال لبنان باعتبارها مناطق زراعية.
وفيما يأتي معطيات السكان:
ولمعرفة مزيد من المعلومات حول سكان لبنان، يمكنك الاطلاع على مقالي: كم عدد سكان لبنان، ومساحة لبنان وعدد سكانها.
تعدّ اللغة العربية اللغة الرسمية في لبنان، وبالرجوع إلى الوراء تعدّ اللغة الفينيقية أقدم لغة منطوقة بين السكان على الأراضي اللبنانية وتُسمى باللغة الكنعانية، وبعد ذلك انتشرت اللغة السريانية والآرامية المرتبطان باللغة الفينيقية، وأصبحت اللغة الآرامية اللغة المتداولة بين الناس حتى بداية القرن الثاني بعد الميلاد، بعدها أصبحت اللغة السريانية اللغة السائدة حتى أواخر القرن العاشر، وغيرت الكثير من الحروف وأدخلت أصواتاً جديدة على اللغة، ومع حدوث الفتوحات الإسلامية سيطرت اللغة العربية على لبنان والتي انشقّت من اللغة الآرامية، وأصبحت اللغة الرسمية فيها.
اختلطت اللغة العربية مع اللغة الآرامية، وتطورت اللغة العامية بلهجاتها المختلفة من اللهجة السورية، وأصبحت كل منطقة تتميز بلهجة خاصة بها، أمّا اللغة الفصحى فتُستخدم في الخطابات الرسمية، والمحطات التلفازية والإذاعية، كما يتمّ استخدام اللغة الإنجليزية والفرنسية بشكل كبير بين السكان، ومع ذلك لا تعدّان من اللغات الرسمية في البلاد، لكن تكتب المنشورات الحكومية باللغتين العربية والفرنسية، ومع هيمنة القوى الأمريكية في العالم ازدادت أهمية اللغة الإنجليزية، وتنتشر بعض اللغات الثانوية في البلاد كاللغة الأرمنية، واللغة الآشورية، واللغة السريانية التي تُستخدم لأغراض دينية.
ينص الدستور اللبناني على حرية الاعتقاد، ويضمن حرية ممارسة الشعائر الدينية بما لا يتعارض مع النظام العام، وتشير إحصائيات لبنان إلى أنّه ما يقارب 61.1% من السكان يعتنقون الديانة الإسلامية، كما تشير الإحصائيات إلى وجود ما نسبته 33.7% من السكان يعتنقون الديانة المسيحية، ويشكل الدروز حوالي 5.2% من الشعب اللبناني، وهناك نسبة قليلة من بعض الطوائف الأخرى.
يلعب القطاع الخاص دوراً أساسياً ومهماً في مختلف المجالات الاقتصادية، خصوصاً في قطاع الخدمات، والقطاع المالي والمصرفي اللذَين يمثلان 70% من الدخل القومي اللبناني، وتُعدّ الزراعة وتربية الماشية من الركائز التي يعتمد عليها الاقتصاد اللبناني، فيتمّ زراعة الموز، والخضار، والحمضيات على الأراضي الساحلية، بينما تُزرع محاصيل الزيتون، والعنب، والتبغ، والتين، واللوز على سفوح التلال، أمّا على المرتفعات التي تصل إلى 460 متراً فتنمو محاصيل الخوخ، والمشمش، والكرز، بينما تنبت أشجار التفاح والكمثرى على المرتفعات التي تصل إلى 900 متر، وتُعدّ تربية الدواجن من المصادر الرئيسية للدخل الزراعي.
تُعدّ الليرة اللبنانية هي العملة الرسمية المُستخدَمة في الجمهورية اللبنانية حالياً بفئتيها الورقية والمعدنية، وتُقسّم الليرة إلى عدّة فئات، هي: 1,000 ليرة، و5,000 ليرة، و10,000 ليرة، و20,000 ليرة، و50,000 ليرة، و100,000 ليرة، أمّا العملة المعدنية هي: 250 ليرة، و500 ليرة، كما يُستخدَم الدولار الأمريكي كعملة متداولة بين الأفراد في بعض الأماكن كالمطاعم والفنادق.
ولمعرفة مزيد من المعلومات حول عملة لبنان، يمكنك الاطلاع على مقال ما هي عملة لبنان.
تُعدّ لبنان من الدول ذات الثقافات المتعدّدة؛ نتيجة لتعاقب الحضارات والثقافات عليها، ولأنّ غالبية السكان هم من العرب، تُعدّ الثقافة العربية هي الثقافة السائدة في المجتمع اللبناني، كما يظهر تأثر الشعب اللبناني بثقافات الغرب نتيجة الانتداب الفرنسي وقربها من اليونان، ما أدّى ذلك إلى انفتاح الشعب اللبناني، ومن العادات التي يتمسّك بها الشعب اللبناني ولاؤهم الجماعي، إذ يعملون ضمن المجموعة بعيداً عن المصالح الفردية، لذلك يشعرون بالحماية والولاء.
أمّا عن المطبخ اللبناني، فيشتهر بالمأكولات الشهية والصحية، ويتكون من الخضراوات، والفواكه، واللبن، والزيتون، وزيت الزيتون، وتُعدّ الكبة من الأكلات الوطنية الشعبية في لبنان، ويُمكن تقديم أكثر من طبق في وجبة واحدة كورق العنب المحشي، والتبولة، والحمص، والمخلل، واللحمة المشوية، وبالنسبة للعطل الرسمية فتتعدد العطل بسبب تعدد الطوائف الدينية، لذلك هناك العديد من أيام العطل الخاصة بكل طائفة، وكذلك الأعياد الوطنية، ويُعدّ الفن جزءاً من ثقافة لبنان، حيث تتنوع الحياة الثقافية فيها، وتنظم الدولة العديد من المهرجانات، من أهمّها مهرجان بعلبك الدولي، وبرز عدد من الفنانيين اللبنانين في المسرح، والأوبرا العالمية، والإنتاج السنيمائي والتلفاز، ومن أهمّ الرقصات التي تتميز بها لبنان الدبكة، وتشتهر بالزجل كأحد أنواع الشعر الشعبي، وتمثل الفنانة فيروز أيقونة الثقافة اللبنانية.
تميَزت الجمهورية اللبنانية بأهمّية ثقافية وتاريخية منذ القدم؛ بسبب نشوء عدد من الحضارات مختلفة الثقافات على أرضها، وزاد وجود بعض الآثار المهمة مثل: الحمّامات العثمانية، والمدن الفينيقية، والمساجد المملوكية، والقلاع الصليبية، والمعابد الرومانية من موروثها التاريخي الذي يستقطب السيّاح من كل مكان في العالم، مما جعلها دولة تعتمد على السياحة بشكل كبير، الأمر الذي يؤثر بشكل ملموس في النمو الاقتصادي.
وللتعرف أكثر على أهمّ الأمور التي تشتهر بها دولة لبنان والتي قد تهمّ السائح خلال زيارته لها، يمكنك الاطلاع على مقال بماذا يشتهر لبنان.
تعددت أنواع السياحة بناءً على الهدف المقصود منها، وفيما يأتي أنواعها:
ولمعرفة مزيد من المعلومات حول السياحة في لبنان، يمكنك الاطلاع على مقال السياحة في لبنان.
تتعدد الأماكن السياحية في لبنان، منها:
ولمعرفة مزيد من المعلومات حول أهم المعالم السياحية في لبنان، يمكنك الاطلاع على مقال معالم لبنان السياحية.
تسعى لبنان إلى إعادة تطوير نظام النقل فيها من خلال مشاريع متعددة، حيث تمّ إنشاء العديد من الجسور والأنفاق. تكون الحركة المرورية مزدحمة في المناطق الحضرية لأن معظم العائلات تمتلك سيارات خاصة بها، كما تتوفر في جميع أنحاء لبنان الموصلات العامة كالحافلات وسيارات الأجرة.
تُعدّ سيارات الأجرة الوسيلة الأكثر شيوعاً في لبنان وتتسع إلى 6 ركاب عند التنقل لمسافات طويلة، كما يتمّ تُستخدم الحافلات من قِبل كافة السكان المحليين والسياح وهي موزعة أيضاً في جميع أنحاء المدن لكن بدرجة أقل من سيارات الأجرة، ويقل تواجدها في المناطق البعيدة عن المدن، كما تُستخدم أحياناً الدراجات للتنقل في بعض المناطق، وبالنسبة للقطارات فهي غير مستخدمة في بيروت؛ بسبب صغر مساحتها.
هل كنت تعلم أن سكان بلد الأرز (سويسرا الشرق) يعيشون فوق الذهب؟ تُرى، ماذا تُخفي لبنان أيضاً؟ لتعرف الإجابة، عليك بمشاهدة الفيديو الآتي: