اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعدّ التأمل وسيلة فعّالة تساعد على الحصول على الاسترخاء والهدوء، وتمكّن الدماغ من السيطرة على النفس، وتحسّن من الذكاء العاطفي أيضاً، وتمارين التأمل مهما كانت بسيطة، إلا أنّها تساعد على تحسين الوعي الذاتي، ورفع كفاءة قدرة الدماغ على تجنّب الطاقات السلبية الضارة.
أظهرت الدراسات أنّ التفكير في الصورة الكلية بدلاً من التفاصيل الصغيرة تمكّن الشخص من السيطرة على النفس، فعلى سبيل المثال في حال عمل شخص ما على مشروع طويل الأمد، فسيسهل عليه الشعور بالاستياء عند تفكيره بالخطوات الصغيرة اللازمة للوصول إلى نهاية المشروع، فبدلاً من ذلك عليه أن يذكّر نفسه بين الحين والآخر بالهدف النهائيّ من المشروع لتعزيز السيطرة على النفس.
أثبتت دراسة أُجريت في جامعة واشنطن أنّ الحرمان من النوم يستنزف الجلوكوز في قشرة الفص الجبهيّ من الدماغ، وبالتالي يستنزف الطاقة اللازمة للسيطرة على النفس، وعليه فالنوم الجيد يجدّد هذه الطاقة، ويصنع فارقاً كبيراً على العمل في اليوم التالي، فالأشخاص الذين ينامون ست ساعات أو أقلّ معرّضون لاتباع سلوكيات غير أخلاقيّة في العمل مقارنة مع الأشخاص الذين ينامون أكثر من ست ساعات.
الجلوكوز هو المكوّن الكيميائيّ الموجود في الدم، يقوم بحمل الطاقة إلى الدماغ والعضلات، وإلى باقي أعضاء وأنظمة الجسم، فهو بمثابة الوقود للدماغ، وعند محاولة السيطرة على النفس تقلّ نسبة الجلوكوز في الدم، ممّا يؤدي إلى أداء ضعيف في مهام، وضعف القدرة على السيطرة على النفس، الأمر الذي يمكن تخطيه عن طريق رفع نسبة السكر في الدم حتى لو كان ذلك بشرب كوب من الليمون.
يجب تعلّم التعامل مع مستويات الإجهاد والتوتر، فعندما يكون الشخص تحت تأثير إجهاد كبير، فيدلّ هذا على أنّ طاقة جسمه مستهلكة في القيام بتصرّفات غريزية، واتّخاذ قرارات مبنيّة على نتاجات قصيرة الأمد، بالإضافة إلى أنّ قشرة الفص الجبهيّ لديه تخسر السيطرة على الطاقة، لذا يُنصح بالتوقّف لأخذ نفس عميق عند الشعور بالتوتر الشديد كبداية للتعامل الجيد مع مستويات الإجهاد، ولتطوير السيطرة على النفس.