اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وصلَ نابليون للسلطة في فرنسا في عام 1799م، وقد بدأ رحلة صعوده للسلطة منذ عام 1793م، وذلكَ بعد تنحي لويس السادس عشر بفضلِ الثورةِ الفرنسيّة عام 1789م، وأوّل محطةٍ استغلّها نابليون لإثبات قدراته العسكريّة عندما عيّنَ كواحدٍ من القادةِ على حملةٍ عسكريّةٍ وُجّهت لاستعادةِ مدينةِ تولون الفرنسيّة، فتمكن من استعادتها بعدَ وضعه لخطّةِ عسكريّة ناجحة، وفي عام 1795م سُلّمَ القيادة لحملةٍ عسكريّة ثمّ استلمَ قيادة القوّات الفرنسيّة في إيطاليا عام 1796م، واستخدمَ مبدأ المسيرات السريعة للمناورة، وتقسيم قوات العدو، ورفعِ معنويّات جيشه، ممّا مكنه خلالَ عامٍ واحدٍ من السيطرة على معظمِ إيطاليا وجزءً من النمسا، وأخضعها لدفعِ النقود والبضائعِ للدولةِ الفرنسيّة.
نظراً للجهود التي بذلها نابليون في قيادة الجيوش الفرنسيّة، فقد عُيّنَ عام 1798م لقيادةِ حملةٍ عسكريّةٍ إلى مصر، فاستولى على الجزء الشماليّ منها، ولكنّ إمدادات الجيش قُطعت بعدما هزمَ البريطانيون أسطولاً فرنسيّاً في معركة النيل، فاستغلّ نابليون ذلكَ بتشكيلِ فريقٍ من العلماء لدراسة الآثار المصريّة، ممّا ساعد في الحصولِ على كمّ هائلٍ من المعلوماتٍِ الأثريّة، بالإضافة لاكتشاف حجر رشيد الذي كانَ سبباً في فكّ الرموز الهيروغليفيّة المصريّة القديمة، وفي عام 1799م عادَ بونابرت إلى فرنسا بعدَ تدهورِ الأحولِ فيها، وذلكَ بعدَ دخول فرنسا الحرب ضدّ روسيا، والنمسا، وبريطانيا، والدولة العثمانيّة، فقاد انقلاباً عسكريّاً ضدّ الثورات التي اندلعت للإطاحة بالحكومة الجديدة، ونجحَ في الوصول إلى السلطة وأصبحَ القنصل الأول لفرنسا، وبفضلِ مهاراتِ نابليون القياديّة استطاعَ أن يقمعَ التمرد في فرنسا، وأن يستعيدَ احتلال الأراضي الإيطاليّة، وأن يوقفَ الحرب مع الدول وإجبارهم على عقدِ السلامِ مع فرنسا بعدَ هزيمةِ جيوشهم، وبحلول عام 1802م أصبحت الأوضاع في فرنسا مستقرّة.