English  

كتب حياة نابليون بونابرت

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حياة نابليون بونابرت (معلومة)


مولده وعائلته

ولدَ نابليون في الخامس عشر من شهر آب عام 1769م، في مدينة أجاكسيو الموجودة في جزيرة كورسيكا المتوسطيّة، وقد كانت الجزيرة قبل عامٍ من ولادة نابليون تابعةً لمدينة جنوة الإيطاليّة، ولكنها تعّرضت للغزو الفرنسيّ الذي واجهته المقاومة من قبل الشعب الكورسيكيّ بقيادة باسكوالي باولي، وفي تلكَ الأثناء كانَ والد نابليون كارلو بونابرت داعماً للمقاومة، ولكنّ الجزيرة خضعت لفرنسا بعدَ فرار باولي منها، فأصبحَ انتماء والد نابليون فرنسيّاً. كانَ نابليون الطفل الثاني من أصل 8 أطفالٍ لعائلةٍ من طبقة النبلاء الكورسيكيّة، وبحالةٍ اقتصاديّةٍ متوسطةٍ، فقد كانَ والده كارلو بونابرت محامياً، أما والدته فهيَ ليتيزيا رامولينو بونابرت.


تعليمه

تلقى نابليون تعليمه الابتدائيّ حتى سن التاسعة في مدرسة التعليم الابتدائيّ للأولاد في أجاكسيو، وفي عام 1779م انتقلَ إلى مدينة دوقية بورغونيا ليتلقى تعليمه في "كلية أوتون" بصحبة شقيقه الأكبر، وفي نفس العام انتقلَ إلى "كليّة برين" وهيَ مدرسة عسكريّة أكثر حداثة من سابقتها، وكانَ نابليون يسعى للحصول على منصبٍ مهمِّ أو أن يتقلّدَ موقعاً في السلطة، وبذلَ جهداً كبيراً لتحقيق ذلك؛ فركّزَ في دراسته على موضوعين رئيسيين هما: دراسة المقذوفات، ودراسة كتابات فولتير وروسو، وهما مجالان ساعداه ليكونَ لاحقاً قائداً للمدفعيّة وشخصاً مؤثّراً في الثورة الفرنسيّة، كما التحقَ بالمدرسة العسكريّة الملكيّة في باريس عامِ 1784م، واستطاعَ أن يتخرّجَ منها بنصفِ الوقتِ المخصص للدراسة فيها والذي يعادل 3 سنواتٍ دراسيّة، وذلك لأنّه تمكنَ من إثباتِ انضباطه أثناءِ دراسته العسكريّة.


التحقَ نابليون بخدمة لويس السادس عشر عام 1785م، وبعدَ تخرّجه استطاعَ أن يحصلَ على رتبة ملازمٍ في وحدة مدفعيّة في فالانس وكانَ عمره لم يتجاوز 16 سنة، ثمّ رفعَ رتبه تدريجيّاً حتى وصلَ إلى رتبة قائد عسكري، ولكنّه لم يكتفي بذلك فقد أكملَ دراسته في مجال المدفعيّة والطوبوغرافيّة بينَ عاميّ 1785م و 1792م، حتى حصلَ على وظيفة في مكتب طبوغرافيا لجنة السلامة العامّة، وفي عامِ 1786م عادَ نابليون إلى مسقطِ رأسه في كورسيكا بسبب وفاة والده بشكلٍ مفاجئٍ، ليصبحَ معيلاً لأسرته ولم يكن عمره يتجاوز 17 عاماً حينها.


زوجاته وأولاده

تزوّجَ نابليون مرتين في حياته، ولم ينجب بشكلٍ شرعيّ سوى طفلٍ واحد، وكانَ أوّل زواجٍ له من أرملة تكبره بستة أعوام وهي جوزفين دي بوهارنايس وذلكَ عام 1796م، ولكنه لم ينجب منها، أما زواجه الثاني فكانَ في عام 1810م، حيث تزوّج من ماري لويز ابنة إمبراطور النمسا آنذاك، وذلكَ بعدما أنهى زواجه الأوّل الذي دامَ أكثر من 10 سنواتٍ بهدفِ الحصولِ على ابنٍ من نسله ليكون وريثاً له، فأنجبا "نابليون فرانسوا جوزيف تشارلز بونابرت" عام 1811م، والذي عُرفَ لاحقاً باسم نابليون الثاني، وأصبحَ ملكاً لمدينة روما.


صفاته

كانَ نابليون يمتلك عدّة صفات مكنته من حُكم فرنسا خلال فترةٍ قصيرةٍ، كما تمكنَ من غزوِ معظم الدول الأوروبيّة، بالإضافة إلى استغلال المواقف الإيجابيّة التي حدثت في حياته لمصلحته الخاصّة، ومن أهمّ هذه الصفات:

  • كان نابليون منذ صغرهِ قارئاً في التاريخ، والعلوم، والفلسفة، والكلاسيكيّات القديمة مثل قيصر والإسكندر الأكبر، فقد كانت قناعته أنّ السعيَ لاكتساب المعرفةِ باستمرار تساعده على إنجازِ مهمّاته في المستقبلِ بشكلٍ أفضل، فمثلاً عندما كانَ يخطط لحملةٍ عسكريّة على منطقةٍ ما كانَ يقرأ عن تاريخِ البلدِ وجغرافيّتها حتى يكونَ مستعداً لما سيواجهه فيها.
  • كانَ يمتلكُ مهارةً استراتيجيّة وتكتيكيّة مكنته كقائد عسكريّ من تحقيق العديد من الانتصاراتٍ في حملاته العسكريّة في أوروبا، فمن أصلِ 60 معركةٍ خاضها في حياته لم يخسر سوى في سبع معاركٍ منها.
  • كان قادراً على تنظيم موارده سواءاً على الصعيد العسكريّ أو الماليّ، فعلى الصعيد العسكريّ كانَ نابليون يتفقد أدقّ التحضيرات التي تؤهل جيشه ليخوضَ معركةً ناجحة، حتى أنّه كانَ يهتمّ بنوعيةِ الأحذيةِ التي سيرتديها جيشه لتكونَ مريحةً ولا تعيقهم في المعركة، أمّا على الصعيد الماليّ فلم يكن نابليون يقبل أن يدفعَ فواتيرَ كبيرةٍ لبناءِ قصورِ الإمبراطوريّة، وكانَ يراجعُ الحساباتِ الماليّة باستمرار.
  • كان قادراً على التعاملِ مع أكثرِ من موضوعٍ بنفسِ الوقتِ، حتى في أصعبِ الحملاتِ العسكريّة، وغالباً ما كانَ يقومُ بذلكَ دون حاجته لوقتٍ للتفكيرِ في الموضوعِ الآخر.
  • كانت المصلحة العامة من أولوياته في فترة حكمه؛ حيث أولى اهتماماً بحلّ قضايا الدولةِ الفرنسيّة وتحقيقِ استقرارها، فوضعَ قانوناً تشريعيّاً فرنسيّاً يعدّ أساس القانون الفرنسيّ الحاليّ، كما اهتمّ بمشاريع الدولةِ فكفلَ للمقاولين والعساكرِ حصولهم على رواتبهم دونَ تأخير، واستطاعَ السيطرةَ على العصاباتِ التي انتشرت بعدَ الثورةِ الفرنسيّة في بعض أجزاء البلاد.
  • كانَ قادراً على تشكيلِ الرأي العام من خلال خطابته الشعبيّة التي كانت تأخذ المنحنى الشعبيّ لأغراضه الخاصّة.
  • امتلكَ نابليون شخصيّةً شعبيّة تكوّنت بفعل صفاته السابقة التي لمعت مع ظهورِ شخصيّتهِ في فرنسا، وكانت هذه الكاريزما مؤثّرةً على الشعبِ والجيشِ الفرنسيّ، ففي المعارك كانَت شخصيّته دائماً ما تُكسبُ جنوده الثقةَ بقوتهم.


المصدر: mawdoo3.com