English  

كتب شيخوخة ووفاة الجاحظ

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شيخوخة ووفاة الجاحظ (معلومة)


قدر للجاحظ أن يعيش طويلاً فقد قلب الأيام وقلبته، ونهل من تجاربها ما أغنى علمه وفكره، لكنّ المرض هدّه في شيخوته، فقد أصيب بالفالج، وفي هذا كان يقول: (اصطلحت على جسدي الأضاد، إن أكلت بارداً أخذ برجلي، وإن أكلت حاراً أخذ برأسي، وكان يقول أنا جانبي الأيسر مفلوج، فلو قرض بالمقاريض ما علمت به، ومن جانبي الأيمن منقرس فلو مر به الذباب لألمت، وبي حصاة لا ينسرح لي البول معها، وأشد ما علي ستٌ وتسعون سنة)، وقد مات الجاحظ وفق القصة المشهورة تحت كتبه التي انهارت عليه، وكان الجاحظ قد اشتهر وذاع صيته في العالم الإسلامي، ورغم مرضه فقد قدم إليه الناس لمشاهدته والسماع منه، فلا يمر أديب أو عالم إلا طلب أن يرى الجاحظ ويكلمه، وكان إذا طلب أحد أن يراه يقول: (وما تصنع بشق مائل ولعاب سائل، ولون حائل؟)، وقد توفي الجاحظ في محرم سنة خمس وخمسين ومائتين بالبصرة عن عمر يناهز خمس وتسعين سنة ونيف رحمه الله.


المصدر: mawdoo3.com