اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
واجه إمداد خطوط المياه والصرف الصحي في مصر الكثير من التحديات وحقق إنجازات. ومن بين هذه الإنجازات هي زيادة استخدام أنابيب مياه الري والإمداد في الفترة ما بين 1990 إلى 2006 بنسبة تترواح بين 89% و99% في المناطق الحضرية، وما بين 39% إلى 82% في المناطق الريفية. وبالرغم من الزيادة السكانية السريعة؛ تم إزالة المناطق المرضية في الأرياف. وفي خلال نفس الفترة الزمنية؛ تم استثمار ذو مستوى عالِ في البنية التحتية. وتتحسن نوعية المياه ومصدرها في مصر لتصل عملياً وعالمياً لمعدل 99%. أما على الجانب المؤسسي، فقد تم فصل التنظيم وتقديم الخدمات إلى حد ما من خلال إنشاء شركة قابضة قومية للمياه والصرف الصحي في عام 2004، ومنظم اقتصادي، هي وكالة تنظيم المياه المصرية (بالإنجليزية: Egyptian Water Regulatory Agency؛ واختصاراً: EWRA)، في عام 2006.
ومع ذلك، العديد من التحديات لا تزال قائمة. يتصل فقط حوالي ثلث السكان بمجاري الصرف الصحي. ويرجع ذلك جزئياً لعدم تغطية نُظُم الصرف الصحي. تقريباً 17,000 طفل يموتون سنويًا بسبب الإسهال. كما أن انخفاض استرداد التكاليف بسبب تعريفة المياه والتي تعد من بين أدنى المعدلات في العالم تُعد تحدي آخر. وهذا بدوره يتطلب الدعم الحكومي لأربعة عشر شركة من شركات المياه والصرف الصحي في البلاد عامةً وذلك لتغطية تكاليف التشغيل. أيضاً، يُشكل فقر عمليات التشغيل في مرافق المياه ومحطات المعالجة والصرف الصحي، قضية بارزة.
تقوم الدول الأجنبية مثل الولايات المتحدة وعدَّة أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى البنك الدولي والجهات المانحة العربية بتقديم مساعدات لا تزال مهمة، سواء من حيث التمويل أو من حيث المساعدة التقنية. المانحون الغربيون أيضا عززوا دورهم بتقديم إصلاحات للقطاع تهدف إلى مستويات أعلى من استرداد التكاليف وتغطيتها وزيادة كفاءة الخدمات. شارك القطاع الخاص في شبكات المياه والصرف الصحي بشكل محدود جداً وذلك من خلال نظام البناء والتشغيل والتحويل لمحطات المعالجة.
هناك تضارب في الأرقام حول عدد الأشخاص الذين يمكنهم الحصول على مياه الشرب المأمونة، وخصوصاً لعدد الأشخاص الذين يمكنهم الحصول على خدمات الصرف الصحي. وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الرسمية المُستخدمة لرصد تحقيق المرامي الإنمائية للألفية، فإن 99% من المصريين يتصلون بمصادر محسنة للمياه و94% يحصلون على صرف صحي محسن في عام 2008.
وفقاً لمصدر واحد، وقد وصلت مصر إلى المرامي الإنمائية للألفية المتمثل في خفض عدد الأشخاص الذين لا يحصلون على المياه والصرف الصحي المناسب في وقت مبكر من عام 2008 وقبل حلول عام 2015. ومع ذلك، وفقاً لتقرير حكومي من نفس العام، فإن مصر لا تزال تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هدف الصرف الصحي في المناطق الريفية، وخاصة في صعيد مصر وعلى حدود المحافظات. هناك أيضاً نوعٌ من المراحيض منتشرة الاستعمال في المناطق الريفية، عادة لا تعمل بشكل مناسب نظراً لإرتفاع مستوى المياه الجوفية. لذلك فإن الصرف يتسرب ويلوث الشوارع، والقنوات المحيطة، والمياه الجوفية. كما أن عربات نقل مياه الصرف لا تلتزم بالإفراغ في محطات معالجة الصرف فتكون النتيجة تلوث البيئة.
وفقاً للمركزالقومي للبحوث، فإن 40% من سكان القاهرة لا يحصلون على المياه لأكثر من ثلاث ساعات في اليوم. وهناك ثلاث مناطق كبيرة لا يحصلون على مياه منقولة بالأنابيب. في عام 2008، ظهرت مظاهرات بشأن هذه القضية في السويس، حيث قطع وأوقف 500 شخص الطريق الرئيسي المؤدي إلى القاهرة. ووفقا لمسح أجري قبل عام 2006 في محافظة الفيوم، شكا 46% من الأسر عن انخفاض ضغط المياه، و30% حول انقطاع المياه المتكرر و22% اشتكوا من أن المياه ليست متاحة خلال النهار. أدت هذه المشاكل إلى أن كثير من الناس اضطروا لاستخدام المياه من القنوات التي يمكن أن تكون خطرة على الصحة. جودة الخدمة رديئة وخاصة في المناطق العشوائية حيث يعيش 20% من السكان المصريين.
تشير التقديرات إلى أن حوالي 17,000 طفلاً يموت سنوياً من الإسهال. أحد هذه الأسباب هو أن جودة مياه الشرب في كثير من الأحيان دون المعايير. بعض محطات معالجة المياه لا يتم تركيبها وتشغيلها بشكل صحيح وبالتالي فهي غير فعالة في إزالة الطفيليات والفيروسات وغيرها من الكائنات الدقيقة الطفيلية. في عام 2009، قامت وزارة الصحة بدراسة تبين على أثرها أن مياه الشرب التي يشربها نصف مليون شخص في أسيوط غير صالحة للاستهلاك البشري. واعتباراً من يونيو 2011، لم يتم فعل شيئاً لمعالجة هذه المشكلة. نُظم الكلورة للآبار، التي تم تنصيبها منذ سنوات لعلاج مستويات عالية من البكتيريا الموجودة في المياه الجوفية، فشلت لعدم وجود صيانة وتم إيقافها. يتم توفير المياه غير المعالجة إلى السكان الآن.
بلغ عدد محطات معالجة مياه الصرف الصحي في مصر 239 محطة في عام 2008. وصلت قدرة مصر في معالجة مياه الصرف الصحي إلى أكثر من 11 مليون متر مكعب يوميا، تخدم أكثر من 18 مليون نسمة. ازداد الرقم 10 مرات بين عامي 1985 و2005. كمية المياه التي يتم صرفها في النيل تصل إلى 3.8 مليارات متر مكعب في السنة، تم علاج 35% منها اعتباراً من عام 2004.
تقع أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في مصر، في الجبل الأصفر، شمال شرق القاهرة، وهي تخدم حوالي 9 ملايين شخص وتعالج 2 مليون متر مكعب يوميا منذ عام 2009. تصرف في مصرف بلبيس ومنها إلى مصرف بحر البقر، ثم يُصرف إلى بحيرة المنزلة، 170 كم بعيدا عن القاهرة.
وقد تم تحديد المصرف وبحيرة المنزلة وتسميتها "بالبقعة السوداء" من قِبَل خطة العمل البيئية المصرية في عام 1992. إن جودة المياه ونوعيتها قد تحسنت بشكل كبير بعد الانتهاء من المرحلة الأولى لمحطة المعالجة في عام 1999، ولكن المصرف والبحيرة لا تزال هشة بيئيا. تم طرح مناقصة لمزيد من التوسع في محطة المعالجة بتمويل من بنك التنمية الأفريقي في عام 2011، من شأنها أن تقوم بزيادة طاقتها إلى 2.5 مليون متر مكعب يوميا. ومن شأن مخطط المرحلة الثالثة، أن ترتفع قدرة المحطة إلى 3 ملايين متر مكعب يوميا، وخدمة 12 مليون شخص، وجعل جبل الأصفر واحدة من أكبر محطات معالجة مياه الصرف الصحي في العالم.
يقدر معدل هطول الأمطار الوسطى في مصر بحوالي 18 ملم أو ما مجموعه 1.8 مليار متر مكعب في السنة. غير أن مصدر مصر الرئيسي للمياه العذبة يبقى نهر النيل. يمد النهر مصر بحوالي 56.8 مليار متر مكعب من المياه العذبة سنويا، وهو ما يمثل 97% من جميع الموارد المائية المتجددة في مصر. ونظراً لأهميَّة النيل كمصدر المياه الرئيسي لمصر فقد اعتبرت الحكومات المصرية المتعاقبة أن أي اعتداء على مياه النيل بما يمس حصة مصر يُعتبر تعدياً على أمنها القومي، ومن أبرز القضايا التي تعكس ذلك قضيَّة سد النهضة الذي قررت أثيوبيا بناؤه، الأمر الذي أثار غضب الشارع المصري وهدد باندلاع الحرب بين الدولتين.
علاوة على ذلك، فإن مصر لديها أربعة خزانات للمياه الجوفية المختلفة وهي خزان حوض النيل وخزان الحجر الرملي النوبي وخزان المغرة الجوفي والخزان الساحلي.
منذ عام 2005، تُصنف مصر كدولة شحيحة المياه لأن موارد المياه توفر أقل من 1000 متر مكعب من المياه العذبة سنويًا للفرد الواحد. وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن يصل عدد السكان في عام 2025 إلى 95 مليون نسمة، وهو ما يعني أن نصيب الفرد سينخفض إلى 600 متر مكعب في السنة. ويُشيرُ بعض الباحثين إلى غياب الرؤية الحكوميَّة المصريَّة المُتعاقبة لاتخاذ إجراءات جذريَّة لضمان نصيب البلاد من مياه النيل، وتأمين الحاجة المُستقبليَّة للشعب، فعلى الرغم من إعلان الحكومة الأثيوبية عن بناء سد النهضة في سنة 2011، غير أن الحكومة المصرية لم تدرك أبعاد هذا الخطر إلا في 28 مايو 2013 عندما قامت أثيوبيا بتحويل مجرى النيل الأزرق إيذاناً ببدء مرحلة للتنفيذ الفعلي.
على المستوى الوطني، يقدر إجمالي استخدام المياه المنزلية في مصر بحوالي 5.5 مليار متر مكعب في السنة أو 8% من إجمالي استخدامات المياه. هذا يتوافق مع ما معدله حوالي 200 لتر للفرد في اليوم الواحد (لتر / نسمة / يوم)، أو تقريبا مرتين بقدر ما في ألمانيا. ومع ذلك، استخدام المياه للأغراض المنزلية الفعلية أقل بسبب خسائر الشبكة، وعلاوة على ذلك هناك اختلافٌ كبير بين المناطق المختلفة في مصر. على سبيل المثال، القدرة على إمداد مياه الشرب تتراوح بين 70 لتر / نسمة / يوم في صعيد مصر إلى 330 لتر / نسمة / يوم في القاهرة. كما أن استهلاك المياه في الإسكندرية يصل تقريباً إلى 300 لتر / نسمة / يوم.
على المستوى المحلي، وبناءً على دراسة المياه والصرف الصحي في قريتين بدلتا النيل والتي أجريت في أواخر الثمانينات. توفر الدراسة بعض الأفكار عن استخدام المياه والسلوك الصحي في المناطق الريفية في ذلك الوقت. كان بإمكانية السكان الوصول إلى مصادر المياه عن طريق ثلاثة وسائل: المياه المنقولة بالأنابيب من التوصيلات المنزلية أو صنبور عمومي؛ الآبار الضحلة مع مضخة يدوية، ومياه الترع. واستخدمت النساء القنوات العديدة من المياه لغسل الملابس والأواني المنزلية، ولتنظيف الخضروات والحبوب. تُفضل المرأة مياه القناة عن المياه الجوفية لأن مياه القناة أنعم وأقل تسوساً. كما كانت المناطق المحيطة بها صنابير غير نظيفة والسكان لم يشعروا بمسؤلية الحفاظ عليها وصيانتها، مُعتبرين أن هذا من مسؤولية الحكومة. كانت الآبار الضحلة ملوثة.كما لم يكن هناك أي نظام للصرف الصحي والمياه الرمادية في التصرف. واستخدمت النساء المراحيض المنزلية في المقام الأول. كما يستخدم الرجال في المساجد المرافق الصحية أو يتبرزون في القنوات. يتبرزون الأطفال علناً في الشوارع أو الميادين. تفريغ المراحيض قامت به عربات تجرها الحمير أو الشاحنات التي تفرغ حمولتها في القنوات. كما ظلت وفيات الرضع مرتفعة نتيجة لظروف مثل هذه، على الرغم من تقديم الحكومة للمياه من خلال الأنابيب الرأسية. أظهرت بيانات المسح المزيد الأخيرة أن سلوك النظافة تحسن منذ ذلك الحين على المستوى الوطني: معدل التغوط في العراء في المناطق الريفية انخفض من 17% في عام 1990 إلى أقل من 1% في عام 2005. في حين توفير إمدادات الماء وحده فقط كان لها تأثير محدود على معدل وفيات الأطفال، ساهمت التحسينات اللاحقة في مجال الصرف الصحي ونظافة السلوك لخفض كبير في معدل وفيات الأطفال من 90/1000 ولادة في عام 1990 إلى 23 في عام 2008.
اعتبارا من عام 2008، كان هناك 153 محطة معالجة كبيرة و817 محطة معالجة صغيرة للشرب، فضلا عن 239 محطة معالجة لمياه الصرف الصحي. وبلغ طول شبكات توزيع المياه 107,000 كم وطول شبكة الصرف الصحي المجمعة 29,000 كم.
تم إنشاء أول شركات المياه الحديثة في مصر من قِبَل مستثمرين من القطاع الخاص الأوروبي وذلك في الإسكندرية والقاهرة في ستينات القرن التاسع عشر تحت إمرة خديوي مصر. في نفس الوقت، كان يتم تشغيل شركة قناة السويس من قِبَل الفرنسيين والبريطانيين، إلى جانب قناة السويس نفسها، وتم توفير مياه الشرب لمدن القناة ميناء السويس وبورسعيد والإسماعيلية، كما تم إنشاء مدينة الإسماعيلية من قِبَل الشركة.
تم تأميم شركات مياه القاهرة والإسكندرية في عام 1956، جنبا إلى جنب مع تأميم قناة السويس من قبل الحكومة الاشتراكية بقيادة جمال عبد الناصر. ولتشجيع الاستثمارات في المدن الإقليمية، تم إنشاء أجهزة الدولة، أحدهما مسؤول عن إمدادات المياه وأخرى مسؤولة عن الصرف الصحي.
مع الانفتاح الاقتصادي في مصر في ظل حكومة أنور السادات في السبعينات. وصلت مساعدات خارجية كبيرة. على وجه الخصوص، قدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مساعدات لإمدادات المياه والصرف الصحي بالقاهرة الكبرى والإسكندرية ومدن قناة السويس، لكن مدن المقاطعات والمناطق الريفية أهملت على الرغم من ذلك. ما يقرب من نصف الاستثمارات التي تمت في ذلك الوقت تم إجراؤها في القاهرة والإسكندرية، على الرغم من أن ربع السكان يعيشون هناك.
نتيجة وصول استثمارات ضخمة خارجياً ارتفعت إمدادات المياه والصرف الصحي بشكل كبير خلال العقود التالية، فعلى سبيل المثال، بطاقة إنتاجية المياه ارتفع من 5.5 مليون متر مكعب يوميا في عام 1982 إلى 21 مليون في عام 2004، ونصيب الفرد من استهلاك المياه ازداد من 130 حتى 275 لتر في اليوم الواحد خلال نفس الفترة.
ومع ذلك، كانت المنظمات المسؤولة عن تشغيل وصيانة البنية التحتية ضعيفة من حيث الموارد المالية والبشرية، وخاصة في محافظات مصر، حيث جودة الخدمة ما زالت ضعيفة. لاحظ البنك الدولي من خلال إعداده لدراسة في أواخر السبعينات أن ظروف القطاع يمكن وصفها على أنها "ظروف كئيبة"، مثل:
تم استرداد حوالي ثلث تكلفة التشغيل فقط في المحافظات المصرية. وكانت إمدادات المياه الريفية في الغالب من خلال صنابير المياه التي وفرت مجاناً. تم نقل جميع العائدات الضئيلة للحكومة المركزية، والتي بدورها قدمت الإعانات التي لا تكفي للتشغيل السليم والصيانة.
تم حل مشكلة واحدة فقط من أصل ست مشاكل تم تشخيصها في السبعينات: مستويات الاستثمار زادت بشكل كبير وظلت عالية. ومع ذلك، لا تزال المشاكل الأخرى تسود إلى حد كبير لأكثر من ثلاثة عقود في وقت لاحق. على الرغم من الإصلاحات التي أُجريت في قطاعين من عام 1981 لعام 2004.
إن هيكلة قطاع مياه الشرب في منتصف السبعينات بدأت توضح عدة مشاكل نتيجة للتجزئة:
كان تشغيل مثل هذه الأنظمة من مسؤولية البلديات.
تم فصل التخطيط عن البنية التحتية لإمدادات المياه والصرف الصحي بين منظمتين، وهي المؤسسة العامة لمياه الشرب، والهيئة العامة للصرف والصرف الصحي. ونتيجة لذلك، تلقى بعض المدن أو الأحياء الحصول على إمدادات المياه المنقولة بالأنابيب، ولكن ليس إلى المجاري، مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية لدى البعض.
لتصحيح هذا الوضع، دفعت الجهات المانحة من أجل إصلاح القطاع. وذلك لتعزيز الإصلاحات التي اقترحت أيضاً تمويل مشروعين، واحدة في محافظة البحيرة بتمويل من البنك الدولي، وواحدة في محافظة كفر الشيخ بتمويل من ألمانيا.
بدأت الحكومة الإصلاح في عام 1981 مع اثنين من العناصر الرئيسية:
كان الشركات الثلاث أقل نجاحاً من المتوقع. في عام 1991، استنتج تقرير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الآتي:
قامت الدولة بإنشاء سبع محافظات أخرى جديدة هي: محافظة أسوان، ومحافظة المنيا، ومحافظة بني سويف، ومحافظة الفيوم، ومحافظة الدقهلية، ومحافظة الغربية ومحافظة الشرقية؛ وقامت الهيئات الاقتصادية العامة لإمدادات المياه بتولي مسؤولية تشغيل نظم إمدادات المياه من النظم الإقليمية السابقة، والتي كان تم تشغيلها من ِقِبَل المؤسسة العامة لمياه الشرب. كانت هذه الوحدات لديها أهداف أقل من ناحية الاستقلال المالي والإداري في شركات المياه.
في عام 1985 تبنت الحكومة سياسة تسعير المياه الوطنية بهدف الوصول إلى التشغيل الكامل تدريجيا وصيانة استرداد تكاليف المياه بحلول عام 1991. كما عرضت السياسة رسوم إضافية للمجاري التي وضعت في 10% فقط من فاتورة المياه. سياسة تنص أيضا على حوافز (10 في المائة من إجمالي الدخل) على شكل مكافآت للعاملين في قطاع المياه. ومع ذلك، لم تكن زيادة الرسوم الجمركية على النحو المتوقع في السياسة.
في عام 2000، أي بعد عشر سنوات تقريباً، لم تتغير الأحوال كثيراً. حيث جاء في تقرير صادر عن الشركة القابضة للمياه الشرب والصرف الصحي أن القدرات المؤسسية واسترداد التكاليف في القطاع لا تزال منخفضة. كما واصلت البنية التحتية السقوط في حالة سيئة، في حين أن الكيانات المسؤولة عن إمدادات المياه وأنظمة الصرف الصحي حققت نسبة عجز كبيرة والتي كانت مغطاة جزئيا فقط من خلال الإعانات. في ذلك الوقت، كانت شركة مياه الإسكندرية هي شركة المياه الوحيدة في مصر التي تغطي تكاليف تشغيلها. وخلص التقرير إلى أن هناك "ازدواجية وتداخلات في الكيانات الإدارية، وانخفاض نسب استرداد التكاليف، وعدم وجود إدارة مؤهلة ونظم الإدارة الحديثة". وبعد سنوات قليلة، لاحظ آخر تقرير حكومي أن المياه والصرف الصحي ومقدمي الخدمات كانت مكتظة بموظفين غير مؤهلين، يتقاضون أجورا زهيدة، وأنه لا يوجد نظام لتقييم أداء الموظفين، كما أن الفواتير كانت تُجمع من الفقراء والقيام بذلك بشكل يدوي، كما أنه لم يوجد نظام للرد على شكاوى المواطنين، ولا توجد هناك إجراءات للصيانة.
عندما أعرب المانحون عن عدم رضاهم عن الأداء الضعيف للقطاع، بدأت الحكومة بإنشاء قطاع آخر للإصلاح، مرة أخرى، تهدف إلى تحسين جودة الخدمات، وتحقيق التوازن المالي تدريجيا وتحسين مهارات الموظفين. قامت وزارة الإسكان بتكليف المنظمة الوطنية لمياه الشرب والصرف الصحي بوضع دراسة تشخيصية وتوصيات للإصلاحات. وكان هذا ينبغي القيام به تحت عنوان اللامركزية، من خلال إنشاء شركات ذات التوجه التجاري على مستوى المحافظات، على هذا النحو الموصي به فقط قبل عقدين من الزمان. ومع ذلك، تم إضافة عنصرين جديدين للإصلاحات: مشاركة القطاع الخاص وتنظيم إدارة ذاتية مستقلة.
وقدمت هذه الدراسة إلى مجلس الوزراء في عام 1998. كلف مجلس الوزراء وزارة الإسكان بالمهمة مع وضع وثيقتين: مرسوم بشأن إعادة تنظيم قطاع المياه والصرف الصحي، فضلا عن قانون بشأن تنازلات المرافق العامة للمياه والصرف الصحي. وقد وافق مجلس الوزراء المصري في البداية على حد سواء من حيث المبدأ في عام 2000. ومع ذلك، لم يمكن تمرير القانون. كما عمم مرسوم لإنشاء هيئة تنظيمية. وجرت عملية سن الإصلاحات خلال سنوات عديدة أخرى. وخلال هذا الوقت تم تعديل مرسوم بشأن إعادة تنظيم القطاع، وخلق الشركة القابضة التي من شأنها أن تتنافس مع الأمر الواقع المنظمة الوطنية لمياه الشرب والصرف الصحي.
في أبريل 2004 صدر المرسوم الذي أنشأ الشركة القابضة، والتي كانت لتصبح مؤسسة مركزية للقطاع، تم تحويل جميع شركات المياه القائمة وهم 7 شركات مختصة بالمياه والصرف الصحي (2 في القاهرة، و2 في الإسكندرية، و3 في في دلتا النيل) وكذلك السبعة سلطات العامة الاقتصادية الموجودة في شركات تابعة للشركة القابضة. في حين أن الشركة القابضة لم تصبح مسؤولة عن الاستثمار، كان مسؤولة عن شراء معدات لتحديث الشركات التابعة لها وتدريب موظفيها. أيضًا، أصبحت هي المحور الرئيسي الهام للجهات المانحة الأجنبية.
في عام 2006 استُكمِلَت الإصلاحات في القطاع من خلال إنشاء هيئة تنظيمية، وهي وكالة تنظيم المياه المصرية. كان لإنشاء وكالة "إدارة مستقلة" تنظيمية للمرافق وتحقيق توصيات قياسية للتي يُقدمها المانحون لإصلاحات قطاع البنية التحتية في البلدان النامية في ذلك الوقت. مهام الوكالة تشمل استعراض مقترحات لإجراء تعديلات التعريفة الجمركية، ومراقبة تطبيق المعايير الفنية وإعادة النظر في شكاوى العملاء. وكالة لديها أيضا ولاية لكل من تعزيز وتنظيم مشاركة القطاع الخاص. هذه المهام تتداخل مع مهام الوكالات الأخرى، مثل الشركة القابضة (الذي يستعرض أيضا مقترحات لتعديلات التعريفة الجمركية، إلى جانب وزارة الإسكان ومجلس الوزراء)، والشركات العامة (والتي لها أيضا استعراض الشكاوى) والوحدة المركزية PPP (التي تعزز مشاركة القطاع الخاص أيضا). بعد خمس سنوات من إنشائها، استمرت الوكالة التنظيمية ضعيفة نسبياً وكياناً هامشياً، ذو إدارة مستقلة مشكوك فيها.
في عام 2006 أنشأت الحكومة وحدة مركزية داخل وزارة المالية لشراكة القطاعين العام والخاص. وذلك لتشجيع الاستثمارات في مجالات جديدة خاصة في البنية التحتية وذلك في مختلف القطاعات. في قطاع المياه، روجت الوحدة لمشاريع كبيرة من نوع عقود البناء والتشغيل والنقل (BOT) وذلك لإنشاء محطات جديدة لمعالجة مياه الصرف في القاهرة والإسكندرية. ولكن مع الأسف، تركت وحدة تشغيل المرافق دون مساس.
مع مرور الإصلاحات، وزيادة الرسوم الجمركية في القاهرة الكبرى من مستوى قاعدة منخفضة للغاية لنسبة 100% زيادة وذلك للإشارة إلى الجهات المانحة بأن الإصلاحات كانت خطيرة وجادة جداً. بدأت الشركة القابضة بعمل برنامج لتركيب 800,000 عداد للمياه، كما تم إنشاء مختبر مركزي، وشراء نظم معلومات جغرافية (GIS) للشركات العامة وتخصيص خطوط ساخنة للعملاء. وعلاوة على ذلك، أنشأت الشركة القابضة نظام قياس الأداء بما في ذلك المكافآت التي تدفع للشركات التي تعمل على تحسين أدائها. ونتيجة لذلك من الإصلاحات، فإن الجهات المانحة العاملة في المجال عادت للعمل مع القطاع.
في حين أن الإصلاحات تناولت بعض القضايا، إلا أن البعض الآخر لا يزال دون حل. على سبيل المثال، لم يكن تجزئة القطاع فعليا قد انخفضت. ولم تُحل أي منظمة؛ بل على العكس تم إنشاء عدة منظمات جديدة بدلا من ذلك. كما ظلت استرداد التكاليف الخاصة بالقطاع منخفضة جدا، على ما يبدو زيادة العمالة الزائدة حتى من الموظفين حوالي 6.5 لكل 1000 من الاتصالات في وقت مبكر من عام 2000، إلى حوالي 10 موظفين في عام 2008، والفصل بين المسؤوليات الخاصة بالاستثمار والتشغيل في مصر. وبقيت المنظمة الوطنية لمياه الشرب والصرف الصحي هي المسؤولة عن الاستثمار، في حين أن الشركات التابعة لها هي فقط المسؤولة عن التشغيل.
في حالة عدم وجود إصلاح شامل، بدأت الجهات المانحة الأوروبية في معالجة هذه المسألة على مستوى المشروع. في إطار برنامج المياه المحسنة والصرف الصحي (IWSP)، وقد تم الإتفاق في عام 2009، بأن شركات المياه والصرف الصحي ستكون المسؤولة عن تنفيذ الاستثمارات، وبالتالي بواسطة رحيل المنظمة الوطنية لمياه الشرب والصرف الصحي. ويتم تمويل البرنامج من قِبَل أربعة شركات أوروبية ممولة بالشراكة مع الحكومة المصرية واللذين سيقومون بضخ 295 مليون يورو في المرحلة الأولى من البرنامج. ومع ذلك، فإن البنك الدولي في إطار مشروع الصرف الصحي المتكامل للبنية التحتية قد وافق في عام 2008 على تقديم 320 مليون دولار أمريكي على مرحلتين وذلك من خلال المنظمة الوطنية لمياه الشرب والصرف الصحي.
الربيع العربي حول اهتمام السياسات بعيداً مؤقتاً عن إصلاح القطاع، في حين أن الحالة المالية للمرافق المياه المصرية تدهورت بسبب الزيادات في الأجور التي لم تعوض بالكامل من خلال زيادة الدعم. وعلاوة على ذلك، فإن نسبة تحصيل الفواتير تفيد المزيد من الهبوط. في عام 2012، أنشأت الحكومة في عهد محمد مرسي، وزارة المياه والصرف الصحي، التي كانت في السابق جزءا من وزارة الإسكان.
يتم وضع السياسات الخاصة بقطاع المياه المصرية من قِبَل عدة وزارات. وزارة إمدادات المياه ومرافق الصرف الصحي، التي أنشئت في عام 2012، تولت المهام من وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية، التي كانت في السابق مسؤولة عن هذا القطاع. وزارة الموارد المائية والري (المُسماة بوزارة الأشغال العامة والموارد المائية) هي المسؤولة عن إدارة الموارد المائية والري. وزاة الصحة والسكان هي المسؤولة عن تحليل نوعية المياه وجودتها. وجهاز شؤون البيئة المصري هي الجهة المسؤولة عن شؤون البيئة وتقييم ورصد استخدام المياه. الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، التي تأسست بموجب مرسوم في عام 2004، هي المسؤولة عن الاستدامة المالية والتقنية للمحافظة المرافق القائمة. وكالة تنظيم المياه المصرية، التي تأسست في عام 2006، هي المسؤولة عن التنظيم الاقتصادي والتقني في المرافق العامة.
بعد الزيارة التي قامت بها إحدى المقررين الخاصين للأمم المتحدة للتحقيق في حقوق الإنسان في المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي في عام 2009، لاحظت أن الشفافية والمساءلة محدودة من الحكومة تجاه مواطنيها. حيث تلقت السلطات العديد من الشكاوى بشأن إمدادات مياه الشرب التي ظلت دون رد. وأشارت إلى أنه "من الصعب للغاية الحصول على معلومات حول نوعية وجودة (...) مياه الشرب" و"كان هناك التباس حول مكان إرسال الشكاوى" - الشركة القابضة، وزارة الصحة أو هيئة الرقابة التنظيمية. "كما أن التداخل في المسؤوليات خلق حالة من عدم المسؤولية باعتبار أن كل منظمة تعتبر نفسها ليست مسؤولة عن الأمر"، واختتمت كلمتها، مشيرة إلى أن "غياب الشفافية وصعوبة الحصول على المعلومات في قطاعي المياه والصرف الصحي يخلق جوا من الريبة، والتي تتميز بعدم وجود ثقة في نوعية مياه الشرب وانعدام الثقة العامة في الحكومة والشركة القابضة".
وافقت وزارة الإسكان هيئة المرافق والمجتمعات العمرانية على خلق رخصة وخطة سياسية لقطاع المياه والصرف في سبتمبر 2010، والتي تدخر وتحفظ حق الإنسان في المياه. اعتبارا من عام 2012، كانت الوزارة تسري في تطبيق تلك الخطة الإستراتيجية والوطنية المُتفق عليها، بما في ذلك إستراتيجيات فرعية عديدة حول مواضيع مثل التعريفات الجمركية، والتسويات غير رسمية والصرف الصحي في المناطق الريفية.
وزارة الري والصرف الصحي تُشرف على جميع المؤسسات المسؤولة عن توفير المياه وخدمات الصرف الصحي. وعموما، هناك نوعين من المؤسسات: القائمة على الاستثمار والقائمة على التشغيل. ومع ذلك، هذا الفصل ليس دائم الوضوح، لأن بعض الشركات المسؤولة عن التشغيل تقوم أيضا بالاستثمارات.
هناك ثلاث مؤسسات هي المسؤولة عن التخطيط والإشراف على بناء البنية التحتية:
الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي (HCWW) ولها 26 شركة تابعة هي المسؤولة عن تشغيل وصيانة المياه والصرف الصحي. الشركة القابضة هي التي تمتلك البنية التحتية لجميع مشروعات المياه والصرف الصحي في مصر. والشركات التابعة لها هي ما يلي:
في بعض المحافظات تقدم الشركة القابضة للمياه والصرف الصحي خدمات متنوعة. ومن المتوقع أن تنشئ شركات تابعة في جميع المحافظات، ليصل إجمالي عدد الشركات التابعة لها إلى 28.
تركز الحكومة على دعم مشاركة القطاع الخاص في توفير المياه والصرف الصحي عن طريق نظام البناء والتشغيل والتحويل (BOT) لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي، والتي يتم من خلالها تعبئة التمويل الخاص. ويقتصر هذا النهج في القاهرة والإسكندرية حيث أصبحت الجهات المانحة الخارجية أقل حرصا على تقديم المساعدة. إن عقدين لبناء محطتين للمعالجة كانا في مرحلة العطاءات في مايو 2010 ليصبح التطوير قادر على إنتاج 1.2 مليون متر مكعب/ يوم بمحطتي أبو رواش والقاهرة الجديدة. ولكن القطاع الخاص قد أصبح مشاركاً أيضاً في بعض الوظائف والأعمال التي تتجاوز حد الإنشاء والاستشارات. على سبيل المثال، في القاهرة، لقد شاركت شركة السويس والإسماعيلية الخاصة لفحص المياه وشبكات الصرف الصحي، والحد من التسرب وتركيب عدادات المياه.
قدرت حصة المياه غير الرابحة في مصر بحوالي 34% في عام 2005. قدرت مصادر أخرى أن المستوى يتراوح بين 40 و50%. مؤشر الممارسات الجيدة في المنطقة يصل أعلى مستوى له في تونس حيث أن مستوى غير المياه الرابحة يبلغ 18%.
المرافق المصرية مكتظة للغاية. فقد بلغ عدد الموظفين 98,000 موظف في عام 2008 مقابل 9.5 مليون مشترك، أي ما يعادل أكثر من 10 موظفين لكل 1000 من الوصلات. في حين أن الممارسة الجيدة لمرافق المياه والصرف الصحي هي أن تكون أقل من 5 موظفين.
مستوى تعريفة المياه والصرف الصحي في مصر هو من بين أدنى المستويات في العالم. على الرغم من قدرتها على دفع أسعارها، فإن الدولة لا تدفع ما يقرب من نصف الفواتير والسياسيين لا يرغبون في زيادة الرسوم، وخاصة منذ اندلاع ثورات الربيع العربي. وبالتالي يتم استرداد جزء من التكاليف والنقص جزئياً في الإيرادات. تعوض الحكومة النقص بإعانات الاستثمار والتشغيل والتي تبلغ 2.5 مليارات دولار أمريكي في العام، والتي تمثل 10% من تمويل الجهات المانحة الخارجية.
الحكومة المصرية تدعم بشدة هذا القطاع. إن تقدير درجة استعادة التكاليف يعتمد بشكل أساسي على مصدر المعلومات، حيث حللت السنوات وعرَّفَت التكاليف. طبقاً لأحد التقديرات قبل عام 2007، فإن معدل استرجاع التكاليف يمثل 20% فقط، برسوم مساوية 0.23 جنيه مصري/ م3 وبتكلفة 1.1 جنيه مصري/ م3. وطبقاً لتقدير آخر، بين عامي 1982 و2004، فإن الحكومة المصرية أنفقت 65 مليار جنيه (أي تقريباً 10.73 مليار دولار أمريكي طبقاً لسعر الصرف لعام 2004) في إمداد المياه والصرف الصحي، والتي تم استرداد 40% من خلال عائدات الرسوم. ووفقا لدراسة من عام 2012 من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية، فإن استعادة تكاليف التشغيل والصيانة، بإستثناء الإهلاك، فهو مساوياً متوسط 95% لإمداد المياه والصرف الصحي، متراوحاً بين 31% في سيناء و134% في البحيرة. معدل تجميع الفواتير كان فقط 57%، متراوحاً بين 48% في القاهرة و85% في بني سويف.
دول الاتحاد الأوروبي بما فيها فرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والبنك الدولي هي من أكبر شركاء التعاون الخارجي للقطاع والأكثر أهمية من حيث التمويل. العديد من الجهات المانحة الثانوية الأخرى، فضلا عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واليونيسيف، تنشط في هذا القطاع.
الجهات المانحة الأوروبية تقوم بتمويل متزايد لمشاريع شراكة في إطار الاتحاد الأوروبي وبجوار مرفق الاستثمار التابع للاتحاد (NIF)، والذي يدعم برنامج المياه المحسنة وخدمات الصرف الصحي (IWSP) في أربع محافظات في الدلتا خلال المرحلة الأولى (الغربية والشرقية ودمياط، والبحيرة)، وأربعة محافظات في صعيد مصر خلال المرحلة الثانية. حمامات القروض تأتي من ألمانيا وفرنسا والبنك الأوروبي للاستثمار، فضلا عن منحة من المفوضية الأوروبية، والذي يستخدم كحافز لغيرها من الجهات المانحة لتجميع قروض وبالتالي لتنسيق إجراءاتها.
هناك مجموعة المانحين لمشاريع المياه يشترك في رئاسته الاتحاد الأوروبي وهولندا. اعتبارا من عام 2012، كانت هولندا تجري عملية التخلص التدريجي من المساعدة التي تقدمها لقطاع المياه والصرف الصحي.
الاتحاد الأوروبي يقدم دعم للميزانية في شكل منح، وتعزيز المؤسسات، ودعم خطة وطنية رئيسية لإمدادات المياه والصرف الصحي، فضلا عن تمويل لشبكة راديو وعدادات المياه. دعم الميزانية من خلال برنامج إصلاح قطاع المياه، بما في ذلك المرحلة الأولى بقيمة 80 مليون يورو (2005-2009) ومرحلة ثانية من 120 مليون يورو (2011-2015). يتم توفير الأموال اللازمة لتعزيز المؤسسات لسلطة تنظيم المياه المصرية (6 مليون يورو للفترة بين 2008-2010 و1.5 مليون يورو ل2011-2013) وللشركة القابضة (1.5 مليون يورو ل2011-2013).
الاتحاد الأوروبي أيضا يشارك في تمويل الاستثمارات بتمويل مشترك مع الجهات المانحة الثنائية والأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي، وخاصة في برنامج المياه المحسنة وخدمات الصرف الصحي.
الوكالة الفرنسية للتنمية تدعم برنامج IWSP. وتساهم بأربعين مليون يورو من تكلفة المشروع الإجمالية والتي تُقدَّر بمائتين وخمسة وتسعون مليون يورو.
ألمانيا تقدم تمويل للاستثمار والمساعدة التقنية للمشاريع في محافظة قنا وكفر الشيخ، وكذلك لبرنامج المياه المحسنة ومعالجة الصرف الصحي IWSP. بنك التنمية الألماني هو الجهة المانحة الرائدة. ووكالة التعاون التقني GIZ نشطت في تعزيز قدرات الشركة القابضة والتابعة للشركتين في قنا وكفر الشيخ.
وقد دعمت الولايات المتحدة تطوير مصر في قطاع المياه والصرف الصحي منذ وقت مبكر من أعوام عقد 1980. فقدمت دعما لإجراء إصلاحات بالقطاع وذلك لإنشاء شركة قابضة ووكالة تنظيم المياه. كما قدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التمويل لمحطات معالجة الصرف الصحي على مستوى البلاد، وتشمل مدينة الإسكندرية حيث قامت بتمويل التوسع في تجميع مياه الصرف ومعالجته والحد من تصرفه في مياه البحر. كما مولت أيضا وقدمت المساعدة التقنية للهيئة العامة للمياه بالإسكندرية من خلال خطة إستراتيجية، والتدريب ونظم إدارة المعلومات. كما قدمت أيضا تمويل لمحطات معالجة المياه في قرى المنيا وبني سويف وكذلك في مدينة المنصورة، عاصمة محافظة الدقهلية، وكلها في دلتا النيل. وفي عام 2008 بدأت الوكالة الأمريكية للتنمية بتقديم مشروعين لمساعدة التقنية، واحدة لتوفير النظم الإدارية والأدوات للخدمات، وأخرى تهدف إلى "خلق إطار للشراكة بين القطاعين العام والخاص"، و"تحسين التخطيط والاستثمار "على المستوى الوطني.
تمت الموافقة على مشروع البنية التحتية المتكاملة للصرف الصحي والمجاري في عام 2008 والذي من المتوقع أن ينتهي في عام 2014. هدفه الأساسي هو تحسين استخدام الصرف الصحي والأحوال البيئية وجودة المياه في ثلاثة محافظات هي البحيرة، والغربية، وكفر الشيخ. وعلاوة على ذلك، سيتم طرح النتائج محلياً ومراقبة ورصد وتقييم تغطية المصارف والظروف الصحية والبيئية. يضم المشروع ويحتوي أيضاً على مكونات التنمية المؤسسية وبناء القدرات. وفقا للبنك الدولي، فإن المشروع هو أول جهد ذو نطاق واسع لمعالجة الصرف الصحي في المناطق الريفية في مصر. التكلفة الإجمالية للمشروع هي 201.5 مليون دولار أمريكي، البنك الدولي يوفر أكثر من النصف (120 مليون دولار). المرحلة الثانية من المشروع، ستمتد إلى أكثر أربع محافظات (المنوفية والشرقية في الدلتا، وأسيوط وسوهاج في صعيد مصر)، وقد تمت الموافقة في عام 2011 على تخصيص 200 مليون دولار أمريكي اتنفيذ الأعمال اللازمة.
فيما يلي الشركاء الخارجيين الآخرين؛ والذين شاركوا بنشاط في القطاع منذ عام 2008: